| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 13/5/ 2007

 

أرشيف المقالات

 

الأسلام للأسلاميين فقط والعراق لكل العراقيين


 بشار اندريا
bashar724.maktoobblog.com


(قل يا اهل الكتاب تعالوا الى الكلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله) سورة ال عمران الأية 64 وان هذا النداء يشكل اول نداء عالمي للتعايش بين الديانات الموحدة, وهو نداء عالمي للتعايش السلمي بين المجتمعات, ولقد وجد هذا النداء تطبيقه في الحياة في فترة النبي محمد (ص) بعد هجرته واستقراره في المدينة المنورة (يثرب) بمعالجة انسانية متطورة للعلاقة بين التكوينات الأجتماعية والسياسية الحديثة العهد بالأسلام من خلال صحيفة المدينة الذي جاءت بشكل اتفاق مبرم بين سكان يثرب على اختلاف اصولهم العرقية وعقائدهم الدينية, من اجل ان تصبح المدينة حرما امنا للجميع, اين هذا مما يحدث اليوم في العراق من اضطهاد وقتل وتهجير والتهديد واجبار الدخول الى الدين الأسلامي او دفع الجزية وهل ان الدين الاسلامي يدعو الى قتل كل من لا يدين بدين الأسلام كما هو موجود في سورة التوبة الأية رقم 5 ورقم 29 وان هذه الأية التي يتخذها المتشددين مدخل الى الغاء كافة الأيات التي تدعو الى السلم والمهادنة بين المسلم وغير المسلم , والى متى الصمت القاتل من الحكومة التي من المفروض ان تكون مع العراقي مسيحي ام مسلم ام انها مع ما يفعله الأرهابيين من فرض شريعة الأسلام المتطرف وهل تناسى المسلمين ما فعله البابا الراحل يوحنا الثاني في العقدين الماضيين من حملة ساعدت في تحويل الصراع الى تعاون بين الأسلاميين والمسيحيين والى مواقفه المعارضة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 وقد كان هذا الموقف محل تقدير خاص في العالم الأسلامي وايضا الى رحلاته لاكثر من 20 بلدا اسلاميا وقد كان اول بابا يقوم بزيارة رسمية لمسجد في ايار من عام 2001 وفي المسجد الأموي في دمشق قال البابا (ارجو من اعماقي ان يقدم كبار رجال الدين الأسلامي والمسيحي مجتمعينا الدينيين العظيمين باعتبارهما طرفي حوار قائم على الأحترام وليس طرفي نزاع) وايضا ان البابا وضع فاصلا بين الدين والمتطرفين بعد هجمات 11 ايلول, اين انتم من تدعون الأسلام من هذا الخطاب السلمي العقلي الذي يقوم على اساس احترام الأخر,ولماذا تتجاهل اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة  ما يحدث لمسيحيينا في العراق ولولا اعلامنا المسيحي لما عرف العالم ما يحدث واين اجهزة الداخلية والدفاع من كل الجرائم التي تحدث تحت ضوء النهار وفي مناطق لها وزنها من ناحية عدد السكان او الحوادث الأمنية ام انهم لا يهتمون ان كان الذي يقتل او الذي يسلب او الذي يدفع الجزية او الذي يترك داره تحت تهديد قتل كل مسيحي ان هذا التجاهل يؤكد على ان الحكومة موافقة على ذلك الى حين تثبت عكس ذلك, اذ حان الاوان لكي يكون لنا نحن مسيحيي الشرق الأوسط دولة بعد ان تزايد التيارالسلفي الراديكالي الحركي والذي يدعو الى الجهاد ضد الصليبيين والنصارى والكفار كما يدعوننا وان هذه الأحداث ادت الى هجرة من تبقى لنا من المسيحيين في العراق بعد هجرة الثلث في فترة صدام حسين الذي وضع المسيحيين في الهامش, ولقد كنت انا شخصيا ضد اي مشروع لتغيير الشرق الأوسط ولكن بعد ازدياد الحملة المسعورة ضد المسيحيين في العراق ومصربشكل خاص يدعوني الى المناداة الى بلد قومي لمسيحيي الشرق الأوسط , او ان التيار السلفي المتشدد يقتنع ان الدين لله والوطن للجميع وهو شعار ما احوج العراق اليه في هذه المرحلة الحاسمة اذ ان المسيحيين والمسلمين العراقيين شركاء في الوطن والتاريخ والحضارة وان الله محبة وعندما نفقد المحبة هل نصبح بشر ؟ سؤال الى كل من فقد المحبة.