نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 13/6/ 2006

 

أرشيف المقالات

 


مستلزمات الوحدة الوطنية ومهمات الحكومة الحالية

 

جبار طلاع

ينتظر أبناء شعبنا العراقي وبفارغ الصبر أداء الحكومة الوطنية الحالية التي شكلها السيد نوري المالكي لحل كل المشاكل المعلقة  والتي يعاني منها شعبنا ، كالأمن ، ومحاربة الفساد الإداري والمالي ، ومعالجة البطالة المتفاقمة ، وتوفير فرص العمل للعاطلين من أبناء الشعب العراقي . وتوفير الخدمات الضرورية كالكهرباء والمياه الصالحة للشرب ، وغيرها من الخدمات الضرورية ، خاصة والصيف يضغط بحره اللاهب .
ومن باب أولى أن يحس المواطن العادي بتغيير قد جرى جراء تشكيل هذه الحكومة ، وإن خطوات على طريق الإصلاح السياسي والإداري قد جرت ، إضافة لتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين ، في حكومة جاءت وفق التوافق الوطني العراقي كما هو معروف .
كذلك على الحكومة الحالية أن تجسد برنامجها الحالي من اجل إعلاء شان المواطن العراقي ، والسعي لاستعادة السيادة الوطنية الكاملة ، وذلك بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية ، في عراق حر ديمقراطي فيدرالي تعددي .
لذا بات لزاما على الأحزاب الدينية التي ادعت الفوز في الانتخابات الأخيرة ، الابتعاد عن أسلوب المحاصصة الطائفية ، من اجل بناء عراق يرفل بالخير والرفاهية ويحتضن جميع العراقيين على مختلف ألوانهم . ووضع برنامج واضح المعالم في معالجة سريعة للوضع الأمني المتردي والذي زاد من تفجيره وتأجيجه من خلال العملية الجبانة لتفجير قبة الإمامين العسكريين في سامراء ، وما خلفه هذا العمل الإجرامي الخسيس من تبعات خطيرة على وحدة الشعب العراقي ، وذلك باللعب على الحبال الطائفية . وقد أراد منفذو تلك العملية تأجيج النفس الطائفي ، وصولا لتحقيق مآربهم الشريرة بغية إشعال فتيل الحرب الأهلية بين أبناء الشعب الواحد .
لذا فعلى الجميع من قادة سياسيين وعقلاء الشعب العراقي وحكماءه أن يعووا خطورة هذه المرحلة الحرجة التي تتعلق بوحدة الشعب العراقي ومصيره المستقبلي ، وان يترفعوا ويسموا إلى مستوى الأحداث الجارية بغية احتواء الموقف ، والوصول لبر الأمان ، بمحاربة ضعاف النفوس من قوى الشر والظلاميين المتمثلة بالمجاميع الإرهابية التكفيرية ، وبقايا النظام المقبور ، وقطع الطريق على مطامع وتآمر القوى الإقليمية التي تريد بوطننا شرا .
كذلك يتطلب من الحكومة الحالية سن قانون يقضي بحل جميع الميليشيات المسلحة التي تشكلت بعد سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي ، ومنع كافة أشكال المظاهر المسلحة ، والتي تشكل عائقا أمام تطبيق الخطط الأمنية واستقرار وطننا.
وبذا يمكن أن تتحقق كل مستلزمات الوحدة الوطنية ، ويتم التلاحم الحقيقي بين الحكومة والشعب .

فيينا - النمسا