نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 13/3/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

 

أهداء الى الشهيد هاشم عودة
 

عدنان / السويد - لوند

أهداء الى الشهيد هاشم عودة - المعروف بـ هاشم الرواف - ذلك الرمز الذي استشهد سنة 1985 ونعته أذاعة الشعب العراقي في ذلك التاريخ .
يمتد الزمن البعيد... عبر المسافات المترامية, بحارا بعيدة,محطات,أضوية مهاجرة مودعة... وأخرى تستقبل,نقاط التفتيش وأوراق رسمية حينا...وأخرى ضرورة الاختام والاسماء... لذلك الجبلي الذي دفن سلاحه تواّ,وغادر متاريسه العزيزة,لينتقل لمجاهيل الاساليب الاخرى... لكنه يقاوم... صارخا أو صامتا, كأي كائن حي يقاوم في عتمة الغاب...رغم ملاحقة الجلادين التي تملىء الارصفة والبارات, حتى في المهجر الاجباري, لكنه يقاوم.

وأن شحة الاشياء في البعد يكون الوطن أقرب, وفجيعة الناس تعويذة تتوسد حتى أغطية الليل في وعورة الجبل تتبع الجداول الصغيرة وروافد دجلة تجري ذاكرتك معها الى بغداد من حين لاخر تدخل بعض المدن الكبيرة... تبهرك الشوارع المزدحمة بالاضوية,وانت الذي تأخيت مع النار الجبلية ضوءا ودفا...وتحلم ويتحدث الناس عندما ندخل, الشيوعيون قادمون, وتحلم بان يوم أت , وانت تلتحف البدلة الكردية/الانصارية تحمل سلاحا للسلام وللغد الاتي.

في أرض الله المترامية الاطراف... في أقاصي الارض البعيدة, متغيرات,عائلة,أطفال, ألتزامات غير مألوفة, طرأت, وانت الغجري الجوال,المفتون بالعراق, القاتل والقتيل. في زحمة الزمن المديد هذا, أوراق توسدتها غبار الروح, أسماء غافية لا تفارق النخاع... تنهض حينا... صارخة,لامعة في سماوات هذه الاقاصي البعيدة... في خطى الامس القريب/البعيد ينهض انسان,كادح,مثقف من تلك الاحياء الفقيرة/المنسية الحاضرة في تقويم الموت المجنون... هاشم السيد يعكر صفوي وهدوء الليل...يمزق أكفان الثلج فيّ أرثا لصياغة الغد.

- أنا - نعم أنت صاحب الدكان الصغير للريافة, نعم, انت سائق الحفارة المختفي في الضواحي منذ سنة 1978... أنت الذي سلمتني بطاقة الحزب. نعم, أنت حاججتني وقتا في ذلك الضجيج الاخاذ للاماسي... بين الفوضى والعدم وذباب سارتر وصخرة سيزيف, وأخيرا أتفقنا على معطف كوكول وعناقيد الغضب.

نعم, أنت وكثيرون تحملت العبء والتعذيب... وصمتك الرافض الذي طوى خلايا وأسماء, وارتحلت صامتا,التهمه ... صامتا, شيوعيا في العمق.

الان أتذكر كل التفاصيل وحتى العناق الاخير... يوم ودعتني في محاولتي الثانية الى الموصل ثم الجبل... محاربا والمقاتل لا يستريح ألا ويتكأ على سلاحه.

أنت لازلت تشغلني والناس, حكايا الرجولة.

وانا المنسي في أراضي الرب البعيدة /الباردة .

كل الحب لشهداء الشعب والحزب والذين سقطوا بايادي الجريمة الظلام المنفلت حاليا.

كل الحب لشهداء السلاح والجبل, الشهيد سليم...ابو زيمان...أسماعيل....ابوآذار...ابو آيار... ابو حسن... اسماعيل بامرني... روز...الشهيد ابو غايب... ابو عامل......