| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 13/10/ 2008

 

 حول الاحداث الاخيرة في مدينة الموصل

ابو سعدون العسكري

وتستمر مسيرة الجلجلة لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في مدينة الموصل ويسقط فيها عشرات الضحايا وتستمر اعمال التهجير القسري لشعبنا من دورهم وممتلكاتهم التي انشؤوها بعرق الجبين دون ذنب جنوه الا انهم يشكلون مكونا صغيرا له الحق بأن يحيا ويعيش في العراق حاله حال جميع العراقيين ولاسيما انه من المكونات الاصلية التي شادت البلد وعمرته وينت حضارته الزاهرة التي يشاداليها بالبنان ولكن اتت زمرة منحرفة ضالة مضلة ابت الا ان تستمر بغيها ناشرة روح الكراهية التي تأباها النفس العراقية الحرة الابية من اجل هدم البنيان العراقي الديمقراطي الجديد مكشرة عن انيابها السود التي تستهدف العراقيين كافة بكل اطيافهم ومكوناتهم وبدأت بتوجيه سهامها المسمومة الى الحلقة الاضعف التي لم تمارس الارهاب او لجأت الى العنف طيلة حياتها بل كان ديدنها دائما وابدا نشر روح المحبة والاخاء والتسامح بين كافة مكونات الشعب العراقي.
واننا اذ نستنكر وندين هذه الاعمال البشعة التي تمارس ضد شعبنا لا يسعنا الاان نبدي استغرابنا الشديد حيال الموقف اللامسؤول التي تتخذه السلطات المختصة سواء في مدينة الموصل او السلطة الاتحادية التي من مسؤولياتها الوطنية والانسانية ان تحافظ على ارواح وممتلكات ابناء الشعب بغض النظر عن انتمائاتهم العرقية اوالدينية او الطائفية ولكنها غضت النظر عن كل ذلك واصدر قسم منها بيانات وتصريحات لاتسمن ولاتغني من جوع.
اننا نطالب بافعال حازمة وشديدة وردع كل من تسول نفسه الشريرة بالقيام بمثل هذه الاعمال المشينة البعيدة عن الروح الانسانية,وكما نطالب القوى الفاعلة في مدينة الموصل للقيام بدورها الوطني من اجل حماية كل المكونات الصغيرة التي عاشت بأمن وسلام في هذه المدينة المناضلة وكل مدن العراق.
ان هذه الايدي الخفية التي تتحرك في السر والعلانية وتشهر السلاح وتجول في مدينة الموصل بكل حرية معلنة عن اهدافها وغايتها الدنيئة ضد شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من قتل وارهاب وتهديد وتهجير وسلب ممتلكات لابد ان توجد لها من يؤيدها ويدعمها من مصادر مختلفة لاتبغى للعراق خيرا او لها مأرب لا يعلمها الا الله والراسخون في الشر لا العلم.
ان كانت اسباب هذه الاحداث هي اعادة النظربالمادة 50 من قانون مجالس المحافظات فأنها كانت موجودة والغيت لاسباب معروفة او حدثت بها اشكاليات ليس للمسيحيين دور فيها ثم ان تمثيل القوميات والطوائف الصغيرة حق لهم كونهم شركاء في هذا الوطن لهم مالهم وعليهم ماعليهم واننا نعتقد انه لو كان هناك نظام ديمقراطي حقيقي في العراق لما احتجنا الى هذه الكوتا فالعربي يمثل الكردي والكلداني السرياني الاشوري والتركماني والشبكي والصابئي والايزيدي والمسلم يمثل المسيحي والمندائي والعكس صحيح,
اي نعتمد مبدأ المواطنة العراقية الحقة ونبتعد عن العصبيات الاثنية والدينية والطائفية البغيضة وتناط المسؤوليات باصحاب الكفاءات الحقيقية التي توصل الوطن والشعب الى بر الامان وتحقق الرخاء والسعادة ويعم الخير الجميع.
وهناك من يعزو هذه الاحداث الى المطالبة بالحكم الذاتي للشعب الكلداني السرياني الاشوري في المناطق التي يمثلون اغلبية فيها وهذا حق لهم ولكني اعتقد ان ظروف البلد في الوقت الحاضر غير مهيئة لمثل هذا الامر ويتطلب عدم الاستعجال في طرح مثل هذه الامور بدون دراسة شافية ووافية تأخذ في نظر الاعتبار كافة العوامل التي تكفل نجاح التجربة وتؤدي الغايات المراد منها في اطار عراق اتحادي موحد, حيث ان الديمقراطية غير مرسخة فيه وقبول الاخر المختلف لم يتغلغل في النفوس فما زالت في الانفس شيء من حب الاستحواذ على الكل وعدم تمكين الاخر من التعبير عن رأيه بكل حرية والشعور بمبدأ التفوق والسيادة على الجميع من كلا النواحي الدينية والقومية والطائفية وهنا لانخصص قومية او طائفة بعينها بل الكل في هذا البلاء سواء,الا من كان بلا حول او قوة.
ان حل المشاكل العالقة ان وجدت وسوء الفهم الحاصل يكون بالحوار والتفاهم ومعرفة وجهات النظر بدون اللجوء الى الاساليب الغوغائية والهمجية للتعبير عن ذلك مستغليين هشاشة الوضع الامني.ان هؤلاء المنحرفين لا يبغون الخير لمدينة الموصل ولا للعراق الموحد بل غاية مرامهم ان يعيثوا بامنه وامن شعبه فسادا لكي تستمر موجة العنف المجنونة تحقيقا لمأربهم الشريرة. انهم ليسوا بمجاهدين ولا مناضلين بل قطاع طرق وسفاكي دماء افاقين سراق لصوص تراهم يولون الادبار عند اي مجابهة حقيقية معهم . انهم اعوان الشيطان في عملهم الجبان هذا ويوفرون الاسباب والمسببات لقوى الاحتلال لاستمرارها في التواجد على هذه الارض المعطاة بحجة عدم استتباب الامن طورا وحماية الاقليات طورا اخر مع يقيننا الحقيقي انهم لايولون هذه الاقليات اي اهتمام او تربطهم بهم اي رابطة بل يتخذونها مسمار جحا لتنفيذ مأربهم وخدمة مصالحهم ,ولذلك فأن على ابناء شعبنا العراقي الحر الغيور العمل يد واحدة للقضاء على هذه الزمر الجبانة ولينعم بلدنا وشعبنا العراقي بالامن والامان .ولتكن مدينة الموصل حديقة فواحة تشذي ازهارها العطرة المتنوعة سماء واجواء العراق كله.


 

free web counter

 

أرشيف المقالات