| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 13/12/ 2007

 

نفحات من تاريخ حركة السلم والتضامن في ذي قار

الحاج عبد الله ناصر مايع


عضو هيئة رئاسة مجلس السلم والتضامن
الحاج عبد الله ناصر مايع الازيرجاوي

في حياة الامم والشعوب الكثير من الاقباس المضيئة التي كانت الديمومة من تعب وعرق وكفاح ونضال مجاميع خيرة من ابناء تلك الشعوب وفي وطننا العراق كثيرون هم المناضلون واعدادهم لا تحصى وكثيرون هم الغيارى الذين حملوا ويحملون العراق في طيات القلوب بل وفي حدقات العيون والناصرية كواحدة من محافظات العراق المناضلة ولدت فيها البذرات الاولى للفكر الشيوعي الحر فكانت باكورة الخلايا على هذه الارض بل وطليعة مقارعة السلطان فيحق لمدينتنا المجاهدة الباسلة ان تتيه على مثيلاتها من مدن العراق كونها حاضنة البذرات الاولى لانطلاق الفكر الشيوعي واولى المدن العراقية التي قدمت الشهداء السعداء الذين تسلقوا اعواد المشانق وهم يهتفون للعراق والحرية والسعادة وبأعتباري واحدا" من الشهداء الاحياء الذين عاصروا العديد من الاحداث التي عصفت بالعراق وفي المدينة وكرائد وشاهد عل تلك الاحداث اجد لزاما" عليه ان اسجل بعض الملاحظات التي تختزنها ذاكرتي وخاصة فيما يتعلق بحركة السلم والتضامن في ذي قار وتلك الملاحظات تأتي متزامنة مع مرور ثلاث وخمسون عاما" على انعقاد المؤتمر التأسيسي الاول عام 1954 وانبثاق اول هيئة رئاسية لمجلس السلم والتضامن في العراق متمثلتة بكوكبة من النشطاء البواسل حملة الفكر وهم الشيخ عبد الكريم الماشطه وشاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري والمحامي الشهيد توفيق منير والدكتورة المرحومة نزيهه الدليمي والدكتور المرحوم يوسف اسماعيل البستاني والعقيد الركن عطشان ضيول الازيرجاوي عن محافظة ذي قار وقائد الجو الشهيد جلال الاوقاتي عقدت هيئة رئاسة مجلس السلم والتضامن في ذي قار اول اجتماع لها بعد الانتخابات وكان على رأس جدول اعمالها الاطلاع وتدوين تاريخ حركة السلم والتضامن في ذي قار والانشطة التي قامت بها الحركة منذ تأسيسها واصالة عن نفسي ونيابتة عن كل الذين استشهدور او ماتوا اتقدم بالشكر الجزيل الى هيئة رئاسة مجلس السلم والتضامن في ذي قار والى الزميل حسين العامل رئيس هيئة مجلس السلم والتضامن على هذة الالتفاتة الكريمة لتدوين تاريخ حركة السلم والتضامن في ذي قار وحفظها من الضياع والتبعثر ونسيان هذا الارث الحضاري العظيم والذي سطرة اولئك الاشاوس الذين لبوا نداء الناس الشرفاء في العلم والعراق المدافعين عن المظلومين والمقهورين وعن السلم والتضامن بين الشعوب . لقد انبثقت حركة السلم والتضامن بين الشعوب استجابة لصراخ المظلومين والمشوهين والمشردين والبؤساء. انبثقت استجابة لصراخ الاطفال اليتامى والامهات الثكالى والزوجات المرملات والاباء الذين حرموا من احتضان فلذلت اكبادهم . انبثقت هذة الحركة استجابتة لشرعة القانون وحقوق الانسان والمساواة بين الشعوب . لقد تعالت اصوات الناس الشرفاء من محبي السلام في ارجاء المعمورة بعد ان وضعت الحرب العلمية الاولى والثانية اوزارها واطلعوا على كل ماخلفتة هذه الحرب المجنونة من دمار شامل في كل مفاصل الحياة واطلقوا من كل مكان صيحات وندائات تدعوا الى السلم وكبح جماح القتلة مشعلي الفتن والحروب والقيام بالاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات لمطالبة الحكام بأنتهاج سياسة تدعوا الى السلم والتضامن بين الشعوب ونبذ الخلافات وتشكيل لجان ومنظمات انسانية تأخذ على عاتقها تفعيل مفهوم السلام والتضامن بين الشعوب وارساء قواعد المحبة والاخاء بين الناس وكان للفيلسوف الانكليزي برتراند رسل وجوليو كوري وشاعر العرب الاكبر شرف الريادة في هذا المضمار ثم تشابكت ايدي الناس الشرفاء في العالم لبذل اقصى الامكانات لبث روح السلم والتضامن وكانت مدينة الناصرية من اولى المحافظات التي سارعت وهي تمتلك لخلفية التي تؤهلها لذلك الى اقامة الندات والتضاهرات فكانت تظاهرة عام 1948 الاحتجاجية ضد معاهدة بورتسموث الجائرة وكل الاتفاقات والتخندقات المشبوهة وقد شارك في هذة التظاهرة جل ابناء مدينة الناصرية من مختلف الاطياف والاديان من القادة المعروفون بوطنيتهم وولائهم للوطن ولسي لغير الوطن فكان هناك من القادة حميد مجيد (دبه) ورفاقة حميد كسار ومحمد كاطع وابراهيم محسن النجار والسيد عودة وعبد الصاحب السعدي وعبد الرسول الوسواسي وصبيح دابس وخلف الحداد وطعمة مرداس وكان هناك اولاد طوبيه لويز وجورج وعبود وهناك من اليهود مادلين مير اليهودية الاصل عراقية الجنسية زوجة الرفيق بهاء الدين نوري وانور حييم الصراف واخته وعزرى مناحيل ومن الصابئة المندائيين كان هناك حزام عيال وصبري بدم ودحام رومي وكثير من القادة ومئات من الشباب والشابات انطلقت التظاهرة في مركز المدينة وكان تجمعها قبالة متصرفية المحافظه وكانت الهتافات التي تطلقها الجماهير والاهازيج والشعارات كلهاتندد بالمعهادات الجائرة وبالحروب العدونية مطالبة الحكومة الانسحب من كل تلك التحالفات الغير متكافأة مع الامبريالة عدوة الشعوب . توالت تلك المسيرات والتظاهرات عبر سنين (1952-1954-1956) ابان الاعتداء الثلاثي على جمهورية مصر العربية اذانتفضت الجماهير عن غضبتها ورفضها القاطع لهذا العدوان الهمجي وكانت مدينة الناصرية كان الاعتصام مدويا" في المعاهد والاعداديات والمتوسطات وفي بؤر اخرى بقيادة اتحاد الطلبة العتيد وبعض القيادات النشطة وكانت ردة فعل السلطة القمعيه وبؤرها الامنية قاسية جدا" اذ تم اعتقال العديد من قادة الطلبة ومن محبي حركة انصار السلام المتضامنين مع الحركة وايداعهم السجون والمعتقلات ثم ابعادهم الى منطقتي الشعيبة والسعدية وتسليط اقسى انواع التعذيب والاضطهاد بحقهم لكن هذة الاجراءات القمعية لم تزد اصحاب النفوس الكريمة والهمم العاليو الاتمسكا" بتلك القيم والمبادئ ومواكبة المسيرة النضالية حتى تكلل ذلك المسعى في انتصار ثورة الرابع عشر من تموز المباركة اذ بادرت الطلائع الثورية المتميزة بجهاديتها العاليه الى بناء صرح حركة السلم والتضامن في ذي قار وكان في طليعة اولئك القادة المتميزون السيد عبد الرزاق محمد النجار شهيد الحركة والمعلم الراحل عبد الرزاق مجيد والشاب المناضل السيد ضياء السيد نور الذي اهدى الحركة في بدء تكوينها مكانا" ليكون مقرا" للحركة واثاث ومولها بماتحتاجه ماديا" والشهيد السيد عزيز السيد جاسم وحسين ياسين والمغفرو له السيد حسون عبد الرزاق المحامي والمغفور له صبري نعيم (البايسكلجي) والمغفور له صاحب حسن (حلاوه) ابوباسم والمغفور له ابو تحسين علي شناوة والمغفور له جميل الحران والمغفورله صباح الدليمي والشهيد السعيد ابراهيم عبد الوهاب محمد (دوباره) وعبد الله ناصر كاتب تاريخ الحركة ونوري خضير محمد ابو سلام ثم انتشرت افكار حركة السلم والتضامن في المدينة وشاعت اخبارها فالتحق بها كمؤيدين واصدقاء نشيطين اصبحوا جزء" منها المرحوم هادي عجام المحامي والمرحوم الشيخ كاظم ريسان والدكتور مصطفى محمود ويوسف الصيدلي واولاده سمير وسميرة وضياء احمد اغا والمهندس حسين الدجيلي والسيد محيسن السيد محيي والمحامي الشاب المرحوم محسن خزعل المحسن والمرحوم المحامي (القاضي) عبد الله عرب ورزاق رشيد عباس وعزيز غريب الخضار والمرحوم كاظم يوسف الخضار ومحمد علي خلف الخضار وطعمة مرداس وعطشان شمخي وعبد ناصر مشكور والوجة التقدمي طالب العابدي من سوق الشيوخ وعبد الحسين جواد الغالب والحاج ابراهيم (القهوجي) وستار مله خضر والمرحوم مهدي عوده ومن الرفاعي المغفور لهما كاظم كنيو وعبد علي ومن القلعه الاستاذ صاحب حميد وابراهيم علاوي المحامي طالب بدر (الصابئي) وخطيب الحركة الاستاذ سلمان عبد الرحمن من سوق الشيوخ وقد عقدت الحركة اول مؤتمر لها في 12/11/1959 في دار سينما الاندلس الشتوي وقد حضرتة وفود وشخصيات كثيرة من داخل وخارج المحافظة وكان منهم المغفور له الدكتور يوسف اسماعيل البستاني عضو حركة السلم العراقية والشهيد توفيق منير وكامل القزالجي والشهداء محمد حسين ابو العيس وحسن عوينه والشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي والعقيد عطشان ضيول الازيرجاوي عضو حركة السلم والتضامن في العراق والمحامي الشهيد الرفيق حمزه سلمان وحضر المؤتمر ايظا" متصرف لواء المنتفك عبد المطلب الامين وبعض قادة الجيش والشرطة وكبار الموظفين وابرق المؤتمرون برقية حيو فيها مؤتمر باندونك المنعقد في القاهرة انذاك كما حيو حركات السلم والتضامن في العالم وحركات التحرر الوطني ومن نشاطات حركة السلم في مدينة الناصرية عقد مؤتمرها الثاني في مدينة الرفاعي وحضرة جمهرة كبيرة من الفلاحين النشطاء والعمال ورجال الفكر والثقافة وكان على رأس هذا الاجتماع الاخ شهاب احمد التميمي نقيب الصحفيين حاليا" والشهيد عزيز السيد جاسم والشهيد عبد الرزاق محمد وحسين ياسين ووجوه تقدمية ومناضلة كثيرة اذكر منها مصطاح ( ابو سلام) من الفجر وانفض الاجتماع بسلام وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء الحركة وكان الاجتماع ملفتا" للنظر لضخامته فبدأت اجراءات الامن بالاعتداءات واعتقال بعض رجال الحركة ونشطائها حتى بلغت حد" لايطاق وفي الشهر الثالث من عام 1960 ارتأت الحركة طرح هذة الاعتداءات والاعتقالات على الزعيم عبد الكريم قاسم وفضح المؤامرة التي كانت تدبر للقضاء على ثورة تموز المباركة وتم ذلك فعلا" وقابلنا الزعيم وتم كشف بعض خيوط المؤامرة والجهات التي ورائها من اقطاعيين ورجعيين مرتبطين بالاستعمار الا ان عبد الكريم قاسم دافع عنهم بضراوه وانتهت الحركة بما هو معروف للجميع في مجزرة 8 شباط الدمويه والتي ذهب ضحيتها الكثير من قادة الحركة ونشطائها.

 


 

Counters

 

أرشيف المقالات