| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 14/6/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


مقتدى المالكي


زهير محمد

حظي بعض القادة واالمسؤولين وبعض الحكومات والدول بشكلِ عام بمساعدة غيرهم وألأمثلة على ذلك كثيرة جداَ فمثلاً ساعدت الولايات المتحدة الدول ألأوربية في حربها على ألمانيا والعثمانيين في الحرب العالمية ألأولى وكان لتلك المساعدات ألأثر الكبير في تحقيق النصر العسكري. وعند تكوين دولة إسرائيل ساعدها العالم كله تقريباً فالشرق كان يرسل البشر والغرب يزودها بالمال وبقية المستلزمات .كما ساعدت دولاً كثيرة ومنظمات المجرم صدام في حربه مع إيران . الذي أود الوصول إليه هو مساعدات أميركا للحكومات العراقيه المتعاقبة بعد ألإطاحة بالطاغية لكن لم تستثمر تلك المساعدات بشكلِ صحيح من قبل العراقيين لصالح بلدهم الذي سينهار عما قريب (طبعاً لا أحد يتمنى ذلك مطلقاً).
من أولويات السيد المالكي وكذلك بقية العراقيين هو القضاء على ألإرهاب وتحسين الوضع ألأمني وحل الميليشيات وهو لا ينفك يكررهذا في كل محفل ولقاء مع من يزوره أو يزورهم.ولكن فعلياً غير ذلك بالكامل . فهنا أود أن اُشير إلى جيش المهدي بالذات وزعيمه السيد مقتدى الصدر بقولي إلى متى يا مقتدى؟ وهذا التساؤل أصبح شائعاً هذه ألأيام بالذات لعودة الخروقات ألأمنيه التي يقوم بها المسلحون الذين يدعون أنهم جيش ألإمام المهدي أو من يلبس ثوبهم كما يدعون.....
لنعد قليلاً إلى الوراء , وللأيام ألأولى بعد التغيير ....
من قتل السيد عبد المجيد الخوئي ؟ داخل الصحن الحيدري الشريف بتقطيعه بالسيوف والسناكي والسكاكين ألم يكونوا نواة جيش المهدي الحالي ؟ ومن بينهم ستار البهادلي الذي كنا نسميه في رفحاء ستار راقصه لأنه كان راقصاً في فرقة البصره للفنون الشعبيه قبل أن يتحول إلى رجل دين متعصب ويحلل ويحرم كيفما شاء .
من الذي أراد إخراج السيد السيستاني من النجف ألأشرف ليخلو له الجو؟ لولا تدخل رجال عشائر الفرات الذين جاءوا بسيارات الحمل فور سماعهم الخبر بأعداد هائلة مما أدى إلى هروب جماعة مقتدى من المدينة.
ألم يحتل الصدريون بعضاً من بنايات النجف وقاموا بتشكيل حكومة هناك لولا تدخل السيستاني الذي دعى إلى إخلاء بنايات الدولة وتسليمها للمعنيين. ثم بعد إسبوع واحد فقط طالب السيد مقتدى الحكومة (حكومة علاوي حينها) في خطبة الجمعة بتقديم الخدمات للمواطنين،،، أي تناقض هذا؟
من قام بالتمرد المسلح في صيف 2004 والذي حاولت الحكومة بشتى الطرق إيقاف ذلك ألإقتتال بإيفاد الدكتور موفق الربيعي للنجف ألأشرف ولكنه لم يستطيع مقابلة السيد القائد المجاهد على مدى ثلاثة أيام رغم كونه من كبار رجالات الدولة وسياسي ومعارض للطاغية ومن ثم الوفد الكبير المكون من 12 شخص بضمنهم خالة السيد مقتدى وعميد عائلة الصدر وشخصيات أخرى ذات شأن في البلد وكذلك لم يتم استقبالهم،،،إذن من الذي لا يريد السلام؟ من الذي يعارض قول الله تعالى (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) .وبعد هذه ألأحداث التي إنتهت كما يعرف الجميع بتدخل السيستاني عند عودته من لندن تحجم جداً دور جيش المهدي وخصوصاً في النجف ألأشرف وإختفت مقولة (اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وانصر ولدهم مقتدى مقتدى مقتدى) من ألأماكن العامة وخصوصاً المزارات الشريفه ،ولكن بعد فوز ألائتلاف وتعيين الجعفري رئيساً للوزراء بأمر من إيران عادت القوة تدريجياً لهذه الميليشيا و إزدادت تصرفاتها البعثيه وطالما لم تتخذ الحكومة أي إجراء بحق القائمين بتلك ألأعمال تمادى هذا الجيش المقدام بأعماله العسكرية وإزداد نفوذه في البلاد بعد أن نفذت عناصره داخل ألمؤسسه العسكرية أكثر وأكثر ولكن المكان الوحيد الذي لم يستطيعوا النفاذ فيه هو جهاز المخابرات العراقي وكثيراً ما طالب النائبين في الجمعية الوطنية فلاح حسن و فتاح الشيخ أن يكون هذا الجهاز تحت إشراف المؤسسة العسكرية (إشرافهم) ولكن دون جدوى والحمد لله. ثم جاء المالكي للحكم بإسناد من التيار الصدري في انتخابات ألائتلاف الداخلية , أصبح المسؤول ألأول في الدولة ولكن للأسف لم يستطع طيلة السنة الماضية من تنفيذ وعوده في القضاء على الميليشيات بل أزداد هذا الجيش نفوذاً وأعمالاً منها حرق بناية شركة نفط الجنوب في البصرة وإيقاف تصدير النفط مطالبين الحكومة المركزية بزيادة مخصصات البصرة وغيرها من ألأعمال في الديوانية والناصرية والعمارة والشطرة وقصف ألأحياء السكنية في البصرة بحجة قصف المعسكرات البريطانية وغيرها الكثير مما لا يمكن حصره هنا مطلقاً و كل هذا ولم يطلق المالكي يد الجيش لمعالجة الموقف ولكنه وللأسف الشديد أطلق يد الفرقة العاشرة للتعامل مع عمال خطوط ألأنابيب المضربين سلمياً عن العمل دون أن يحرقوا أو يخربوا أو يقتلوا أحداً مطالبين بحقوقهم المشروعة برواتب مجزية وتحسين ظروف العمل وتفعيل قانون التقاعد . إتقوا الله بهؤلاء الناس الذين كفل لهم الدستور حق ألإضراب بينما جميع القوانين ألآلهية والوضعية تعتبر القتل والحرق والتهجير جرائم بشعة ، علماً بأن العراق بأجمعه يأكل ويبني ويتصرف من أموال النفط الذي ينتجه هؤلاء القوم وزملائهم في القطاعات النفطية ألأخرى .فإلى متى هذا التهاون مع هذا الجيش الذي يزداد تهوراً يوماً بعد يوم ويطالب بخروج المحتل لتصفى له الصافية وختاماً يا مالكي إستعن بقوة ألأميريكان العسكرية لحل هذه العصابات .