| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 14/12/ 2007



رسالة الى حكومتنا الموقرة..هل العشيرة تصلح كبديل؟

سلمان عاشور
salmanashor1@yahoo.com

في العراق الآن,اكثر ما يخشاه الأهالي هو ان تجد العشيرة دورا اوسع,فالمشكلة هنا ان تشكيل المليشيات ربما يكون اهون من تسليح العشيرة ، فالمليشيات حين يتم حلّها ستفقد اواصر التواصل بشكل اوتوماتيكي,اما العشيرة فلن يتم تفكيك ارتباطاتها والقضاء على نفوذها لأنها ستكونن مسلحة وتواصلها بين الافراد ستكون فيه صلات الدم رابطا,وهذه مشكلة تضاف الى مشكلة اكبر حين يعتقد الكثير من ساسة العراق الآن ان العشيرة تصلح ان تكون بديلا,سواء عن المؤسسات المدنية العراقية, او المؤسسات الأمنية, فالواقع اثبت ان استمرار الفوضى لسنوات كان بسبب الغياب المؤسساتي ,واصرار البعض على تغييب دور المؤسسة, بحجة وجود اواصر عشائرية تشفع للتنظيم الاجتماعي وتستعيض احيانا بالبديل العشائري لبسط الأمن, ولكن السؤال الأهم يقول هل نجحت العشيرة ان تكون بديلا امنيا؟. هذا السؤال اجابت عنه الأحداث الكارثية والغرائبيات اليومية التي يرويها الجميع, وحتى اهل المدن بالطبع فالعشيرة وصلت بسلاحها الكثيف وبالترخيص الحكومي الى المدينة.
والغريب ان مؤتمرات للعشائر ووفود لها صارت تتحرك في جنوب العراق وشماله بصورة تظهر لمن يتابع الاخبار ان العراق اصبح يُدار وتسيّر اموره عشائريا.
والاكثر غرابة ان يُستثنى من هذه اللقاءات والتواصلات العشائرية قسم من الاكراد, فلا اظن ان احد سمع عن تجمع للكورد الفيلية التقى او حضر في هذه اللقاءات ولا اعتقد ان مسيحيا واحد من المسيحيين ولا الصابئة وباقي الأقليات,وكأن هذه التجمعات تستثني هؤلاء بل تحاول ابعادهم وتهميشهم وبالتالي فسياسة الاقصاء ,تمارس الآن بشكل واسع على هؤلاء .والسؤال للحكومة ان كانت هذه التجمعات تلاقي دعما حكوميا فهل يعني هذا ان الحكومة تقصي اقليات العراق؟.
الاغرب من كل هذا ان العشائر صارت تفرض شروطا ومطالب,وترفض وتستنكر وتهدد وتتوعد,فآخر لقاء تم حذر فيه المجتمعون من ان الفيدرالية تعني تقسيما,ولا نعرف الى أي خبرات استند هؤلاء في اصدار هذه الآراء, فهل لدى العشائر العراقية مرجعيات قانونية تحلل وتضع الدراسات في موضوع مثل موضوع الفيدرالية,ام ان الموضوع يدور في فلك اسماع الصوت والهوسات التي لا احسب انها بعيدة عن النهج في شعارات البعث.
نتمنى على حكومتنا اذا كانت فعلا لها ارتباطات بهذه العشائر ان توضح لهم واجبهم ودور الحكومة في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة من تاريخ العراق.أفضل من ان نصبح دولة مثل اليمن مع احترامنا لهذا الشعب العريق,لكن في اليمن الآن دور الحكومة صعب في نزع سلاح القبائل,ومن يعرف حكاية هذه القبائل وسلطتها المسلحة,سيدرك ان الامر في العراق سيكون اكثر تعقيدا,متمنين ايضا ان تجد حكومتنا الموقرة الحلول السريعة.
 


 

Counters

 

أرشيف المقالات