| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 14/7/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


البقاء ليس للأصلح !
(الإدارة الأمريكية - الحكومة العراقية )


موفق الرفاعي

32000 ألف عائلة بغدادية هربت من بيوتها خوفا من عمليات الانتقام الطائفي في شهر حزيران وحده!!
(نتائج إحصائية أعدتها الحكومة بالتعاون مع مجموعة تابعة للأمم المتحدة ستظهر الأسبوع المقبل)
و.. 4000 قتيل خلال الستة أشهر الماضية على يد القاعدة وحدها!!
(هذا ما صرحت به قيادة القوات الأمريكية في العراق)
هذا غير ما يطلق عليهم بالمغدورين يعثر عليهم يوميا في مكبات النفايات وفي الاقنية المائية وفي الطب العدلي .
وقذائف الهاون تنهال على المناطق السكنية بالتبادل مخلفة القتلى والجرحى والدمار!!
هذا عن الوضع الأمني المتدهور..!
أما عن الخدمات فتواصل تراجعها حيث تدنت إلى مستويات لا يمكن وصفها.. لا كهرباء لا ماء صالح للشرب، الخدمات الصحية تحت الصفر، التعليم في أحط مستوياته، التضخم الاقتصادي، الغلاء، البطالة...الخ
وبتريوس يطالب الحكومة العراقية بتصحيح مسار خطة امن بغداد ويعرب عن عدم ارتياحه لأداء الحكومة العراقية!!
سيد بتريوس.. نحن لا ندافع هنا فيما سنقوله عن الحكومة العراقية، لكن كيف بربك تستطيع حكومة مكبلة بالشروط الأمريكية، ومقيدة بالمحاصصة الطائفية، ومربوطة إلى مجموعة تحالفات سياسية، فعل شيء تجاه قوى أكفأ وأقوى وأكثر تسليحا وخبرة من أجهزتها الأمنية والعسكرية وفوق كل ذلك مدعومة من دول إقليمية ودولية، وتجاه هذا الدمار المريع في البنى التحتية لينطبق عليها ما قاله الشاعر العربي:

                      ألقاه في اليم مكتوفا وقال له                        إياك إياك أن تبتل بالماءِ
ضع أي حكومة في العالم تختارها سيد بتريوس محل الحكومة العراقية الحالية ، واختر أي رئيس حكومة تثق به بدلا من نوري المالكي ووزراء وتكنوقراط لا يشك في نزاهتهم ولا في كفاءتهم بدلا من وزراء الحكومة العراقية، وتصور معي انك تضع هذا كله في ذات الظروف والتعقيدات أو حتى في ظروف اقل تعقيدا منها، أراهنك أنها سوف تفشل فشلا ذريعا في حل هذه المشكلات أو التقدم قيد أنملة في تطوير وإعادة اعمار البلاد.
قلتم لنا انكم جئتم محررين ولإقامة الديموقراطية الليبرالية وغررتم بالبعض منا فصدقوا مزاعمكم فزمروا وطبلوا وكتبوا لكن في النهاية تبين لهم أنكم لم تجلبوا سوى الكوارث والخراب والديكتاتوريات المتعددة، وكانت أكاذيبكم وبالا عليهم قبل أن تكون على غيرهم،فقد أحرجتموهم.
سيد بتريوس بصراحة..لقد كذبتم علينا!!
وفي ذات السياق..ضابط أمريكي غير مخول لم يذكر اسمه قال للصحفيين: "إننا نفعل شيئاً قليلا لحماية هؤلاء الناس، وعلى المستوى الاقتصادي لم نفعل شيئا يذكر. فأين هي المشاريع الحقيقية. نحن عاجزون حتى عن نصب مصابيح الشوارع".
إذن ..ما فائدة إصراركم على البقاء إن كنتم عاجزون حتى عن نصب مصابيح الشوارع!؟
وبماذا ستضيئون المصابيح في حال تغلبتم على عجزكم ونصبتموها، وقد دمرتم كل محطات توليد الكهرباء بقنابلكم الذكية، وأصبح الزيت أغلى حتى من الدم العراقي بفضل نصائح بنككم الدولي!!؟
ما يحيرنا وسط هذا الهول كله هو إصرار بوش على إبقاء قواته في العراق رغم الفشل الذريع الذي منيت به سياسته الخرقاء، والحكومة العراقية على التمسك بوجودها على رأس السلطة في البلاد رغم فشلها هي الأخرى في تحقيق أي من نقاط برنامجها الانتخابي الذي تقدمت به إلى البرلمان حين طلبت منحها الثقة من أعضاءه، والتداعايات التي نجمت عن تطبيق خططها العقيمة.
في الولايات المتحدة الأمريكية هناك من يحاسب الرئيس ويضغط عليه ويدقق في أداء إدارته، لكن في العراق.. فمجلس النواب منشغل عن الحكومة وأداءها وأسلوب إدارتها للازمة في خلافاته ما بين كتله وأعضاءه.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية حين تقوم جبهة من برلمانيين وغيرهم ضد أداء إدارتهم لا يتهمهم الرئيس بالعمالة لدول أجنبية....!!
هذا هو الفرق.....