| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 14/12/ 2008

 

ايها المتدينون .......انظروا الى المضمون

خضير الاندلسي

بأقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية ,انطلقت الحملات الدعائية للقوائم الانتخابية التي ستشارك فيها ,وهي والحمد لله ما اكثرها ,فهي تظهر وقت الانتخابات وما ان تنتهي (الانتخابات) الا واضمحلت بالتدريج هي ومن يمثلها .
اليد وجهت لي دعوة خاصة لانها تريد خط مفردات قد تساهم في توعية الناخب العراقي ,لاننا اليوم نخوض معركة مفادها الظلام والجهل ,النزاهة والاختلاس ,الثقافة والتعصب, ببساطة معركة العراق الوطنية ضد المحاصصة الطائفية.
في الانتخابات السابقة شاهدت كما شاهد الجميع الشعارات الرنانة التي بشرت المواطن العراقي خيرا( ولكنها وللاسف لم تفِ بوعودها التي قطعتها ) والتي علقت على الجدران ,الا ان الاخيرة عجزت عن استيعاب هذا الكم الهائل من الشعارات ,وصدقوني لو اننا استغلينا قطع القماش هذه استغلالا حقيقيا, لقضينا على ازمة (الملبس القصير) المستشري اليوم في اوربا وبعض دول المنطقة ,فاحدى الزميلات من اوربا اعزت هذه الظاهرة الى قلة القماش لتصديره بكثرة الى العراق ليساهم هو الاخر في الحملة الدعائية للقوائم الانتخابية ,مما دعا الكثير من الفتيات الاوربيات الى شراء ربع متر واحيانا (نص الربع) في محاولة للقضاء على هذه الازمة قبل ان تستفحل والتي قد تولد مشاكل مستقبلية تدعو الفتيات الى الاستغناء عن القماش ولا نعرف ما البديل.!!!!
شعارات القوائم التي نشرت في الانتخابات السابقة ,معظمها بدت للعيان أنها ستعمل وستحقق ما يطمح اليه المواطن لانها اتخذت من ايات الذكر الحكيم والاحاديث النبوية شعارا لها (القوائم الانتخابية) وهذا دعا الكثيريين من ابناء العراق الى انتخاب هذه القوائم دون العوده الى المضمون.
وهنا لعلي اقف لأشرح ما جاء به ارسطو في احدى ابحاثه بخصوص الحياة الاجتماعية ,ارسطو ميّز الاشياء الى اشكال ومواد ,فالتلفاز على سبيل المثال يملك شكل معين ويحوي مادة معينة في الداخل تساعده على نقل الصورة الحية الى المشاهد .
ولعلنا هنا نميز الشكل والمادة (المحتوى) ومدى تأثيرهما على الانتخابات.
بداية علينا ان نعترف بان الاغلبية من ابناء شعبنا العراقي غير مؤهلين لهذه المعركة الديمقراطية ,لاننا نجد الكثيرين منهم قد يقسم بانه لن ينتخب مجددا القوائم التي اعطاها صوته في الماضي وما ان اقترب موعد التصويت الا ورأيناه مؤيدا للاسماء التي عارضها في البدء وهو على استعداد تام لانتخابها متناسياً الاهات والمأسي التي حلت بالعراق جراء تفضيل الطائفة والعرق والقومية على شعب العراق المتآخي.
هنا تكمن المشكلة فالناخب العراقي ينظر الى الشكل الظاهري للاشياء ( الدعاية الانتخابية المطرزة بأيات الذكر الحكيم والاحاديث النبوية) ويترك المحتوى والمضمون (ممثلو هذه القوائم) لانهم على قناعة تامة بان من يخاف الله ,هذا الذي ينشر قرآنه ويمجده, متناسيا بالوقت ذاته بان دعاة القرآن والاسلام هم من يملكون البراهين السماوية ويحفظون النصوص القرانية اكثر من المتدين نفسه ,لان العمل الذي يشغله والمنصب يحتم عليه ان يجتهد ويقرأ القرآن ليجد لكل سؤال جواباً ,ليحاول اقناع المساكين فهو من يقول (علينا ان نعيش طوال العمر في فقر متواصل (لينهب ويغتلس) ,لان الامام علي كان فقيرا وزاهدا فهل نحن افضل من الامام؟؟؟؟ متناسيا قول الامام علي - لو كان الفقر رجلا لقتلته).
ايها الناخب العراقي لا نريد ان نعود الى الوراء لِنُذكر ما جاء به صدام و زمرته البعثية من افكار تتمثل في اجبار الناخب على التصويت لصدام فقط لانه رمز العرب ونحن مجبرون لتلبية نداءه ونداء حزبه ,فاليوم ديمقراطية العراق تحكمنا ولكنها تحتاج الى التصحيح ,فأن كنت واع انتخابيا فما عليك الا ان تروّج للقوائم التي تتخذ من الوطن شعارا لها ,وتثقف اكبر عدد ممكن من الناخبين لانتخاب العراق فقط. (ياجماعة والله تعبنه من الوضع ,نريد شخصيات تمثل العراق وتعمل بأخلاص ونزاهه وبعيده عن الطائفية ,يعني نريد خبز حار ومكسب ورخيص, بس صدكوني طلبنا مو مستحيل)
 

free web counter

 

أرشيف المقالات