| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 15/2/ 2009



الشهيد الشيوعي في صدارة الاحتفال

فهد محمود

أي رونق لجمال العلاقة بين الحب والشهادة، أية روعة حينما يعانق الحب الشهيد الشيوعي في ذات اليوم ويجلسا في احتفالية مشتركة، فحينما استشهد الشيوعي وقف الحب شاهداً على عمق التمسك المناضلين الشيوعيين بالحياة وعشقهم لها، وقف شاهدا على نبل الطريق ونزاهة النضال من اجل مصالح الكادحين، من العمال والفلاحين و شغيلة اليد والفكر ، الكسبة والفقراء ، الطلبة والمثقفين ، عموم الشعب العراقي الجميل بتأريخه ومآثره البطولية ، امتدادا لحضارة وادي الرافدين وعطائها الثر للبشرية .

مساء ذاك السبت الرابع عشر من شباط 2009 وبدعوة من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد،وفي احتفالية أقيمت في إحدى قاعات مدينة مالمو السويدية ، تقدم عريف الحفل الشاب بخطوات هادئة ليطلب من الحضور الذي امتلأت القاعة بهم وبجمهرة من عوائل الشهيد الشيوعي والجالية العراقية بتلاوينها المختلفة، الوقوف دقيقة صمت، إجلالا لشهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية، الشهداء الذين فقدناهم في ساحات النضال الوطني والطبقي، في الصراع مع الطغاة ومستغلي أتعاب الكادحين والمحرومين من نعيم الحياة ، ضد المستعمرين وأذنابهم والمحتلين وعملائهم .

" في الرابع عشر من شباط هذا العام ، تمر ستون عاما على ذاك اليوم الذي اعتلى فيه قادة حزبنا الأماجد ، فهد السكرتير العام ومؤسس حزبنا الشيوعي العراقي ، ورفيقاه صارم وحازم ، عضوا المكتب السياسي للحزب ، أعواد المشانق ، دفاعا عن المثل والمبادئ التي آمنوا بها ، ممهدين الأرض للمطر القادم ، ومفتتحين طريق البطولة الذي سارت عليه قوافل متواصلة ، لتخترق حلكة الظلام كي يولد فجر الحرية لوطن عشقته وأسكنته المقلتين ، ولتغرس في الروح مثل العدالة والمساواة لناس أتعبتهم سنوات القهر والاضطهاد والاستغلال ، ولتؤسس لقيم التضحية دفاعاً عن حرية الوطن وسعادة الشعب " هكذا بدأ الرفيق هادي المالكي كلمته نيابةً عن منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد .

لوحة أخرى في برنامج الاحتفالية ، يتقدم شهيد ليؤبن شهداء الحزب والوطن ، القاعة بحضورها الكبير تستمع إلى شريط مصور لكلمة الشهيد سـعدون ( وضـاح حسـن عبد الأمير )، عضو المكتب السياسي لحزبنا يؤبن فيها شهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية .

يتقدم ممثل رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في جنوب السويد الرفيق ابو نتاشا ليؤبن ليس شهداء الحزب في المعارك الوطنية والعمل السري وشهداء الأقبية السرية للأنظمة الطاغية في العراق وزنازينها المتعددة فحسب ، بل وللحركة الأنصارية قافلة تمتد إلى أكثر من ألف شهيد وشهيدة احتضنتهم ذرى جبال وسهول ووديان كردستان الجميلة .

توالى الشعراء في قصائدهم المؤثرة بهذه المناسبة، الشاعر الشاب فراس الغريب ، الفنان المسرحي والشاعر علي ريسان، الحضور أنصتوا بهدوء مع الحزن المخيم في أعماقهم لمفردات القصائد التي ألقيت .

الفنان والمطرب الشاب عبد الله البدران أبى وان يساهم بعوده الجميل بمعزوفات تليق بالمناسبة .

وبمبادرة من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ، تم توزيع شهادات الحب والتقدير ،الفخر والاعتزاز على عوائل شهداء حزبنا الشيوعي العراقي .

مسك الختام تبنته فرقة عشتار الفتية الفنية بقيادة الفنان محفوظ البغدادي ، بتقديم مجموعة من الأغاني الوطنية من الحان المبدعين سامي كمال والطيب الذكر كمال السيد ، اختتم الاحتفال بعد أن استمر أكثر من ساعتين ، لتبقى ذكرى يوم الشهيد الشيوعي وقع خاص في ذاكرة كل الوطنيين العراقيين ، كونها ذكرى البسالة والتحدي والصمود ، صونا للمبادئ النبيلة حد الاستشهاد، و دفاعا عن حقوق كادحي و أبناء شعبنا في الحياة الحرة السعيدة.




 

free web counter

 

أرشيف المقالات