| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 16/9/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


السفارات العراقيه بين الواقع والطموح

احمد الشهابي

أستبشر العرقيون خيرا عندما تحركت الدبلوماسيه العراقيه بعد سقوط النظام الديكتاتوري وبدأت بفتح سفاراتها في البلدان التي تلعب دورا مهما في تطور القضيه العراقيه وكانت مناسبات هامه ومفرحه تلك اللقاءات فلأول مره يلتقي العراقيون منذ عقود عده داخل سفاره بلدهم بعد ان كانوا يخشون المرور باقرب منها فما بالك والدخول اليها ! .وكانت القاءات مثمره وهامه اعاده للكثير الثقه مججدا بمستقبل البلاد .
في ذات الوقت بدأ نشاط واضح للدبلومسيه لنقل صوره عن والضع السياسي في البلاد والتطورات الايجابيه في بدايه المسيره السياسيه لعمليه التحول في البلاد وجرت لقاءات مع الصحافه والاعلام كذلك جرت لقاءات مع رجلات الحركه السياسيه.ونظمت لقاءات مع ممثلي المنظمات السياسيه والوجوه الاجتماعيه للجاليه العراقيه وبشكل دوري تناولت هموم الوطن وسبل معافاة الوضع السيلسي في البلد و سبل الاستفاده من امكانيات وتجارب الكادر الموجود خارج البلاد وقدمت السفارات انذاك التسهيلات الممكنه للعراقين في الحصول على الوثائق المطلوبه كجوازات اسفر والمعاملات الاخرى .

لكن لللأسف بدأ هذا النشاط بالعد التنازلي مترابطا ذلك بتردي الوضع السياسي في البلاد فأصبحت السفارات مقاطعات للمحاصصه الطائفيه والقوميه ,,السفير من الأتلاف التحالف الكردي له الملحقيه العسكريه , و بقى عدد غير قليل من بقاياالبعث معشعشا في اروقه السفارات مستكينا في باديء الأمر ومتحركا بحذر جامعا اشلائه بهدوء ثم معرقا للعمل ناشرا روح التكتل والمؤمره من جديد مستخدما اخس الطرق التي كان يستخدمها رجال المخابرات التي كانت تعج بهم البعثات الدبلوماسيه لا بل ان احدهم لا زال يزرع الفتنه بين موظفي السفاره ويحاول ان يقيم جدارا عازلا بينهم مقسما اياهم الى دبلوماسيين و محليين علما ان هؤلاء المحليين معظمهم يحملون شهادات اكاديميه ويقدمون من العمل اضعاف ما ينتجه هذا ولايحصل هؤلاء على 10%من راتبه لابل انه يستخدم اسوء العبارات بالتخاطب مع الموظفين فهو موتور لايفقه من العمل الدبلوماسي الا التعالي الفارغ الذي يحاول به تغطيه عجزه وضعفه  .
كذلك لوحظ تراجع في النشاط الاعلامي للدبلوماسيه العراقيه حيث جرى الخلود الى الراحه وترك الامور تسير تلقائيا .في حين يلاحظ ان نشاط القوى المناهظه للعمليه السياسيه اخذ يزداد وينشط فيلاحظ مثلا ان السفير العراقي السابق في موسكونشطا في الندوات السياسيه والاعلاميه جامعا معه ثله من الاقلام الماجوره المعروفه بمواقفها المخزيه طيله فتره النظام الديكتاتوري مثل سلام مسافر  .
ان وزاره الخارجيه العراقيه مطالبه بدراسه اوضاع السفارات واعاده هيكلتها من جديد ورفدها بعناصر فاعله حقا قادره على القيام بمهامها على اتم وجه بعيدا عن المحاصصه والحزبيه الضيقه وعدم التخوف من تنسيب الاقلام المخلصه لقضيه الشعب والوطن  .
لقد حث السيد رئس الجمهوريه العراقيه السيد جلال الطلاباني في المؤتمر الثاني للسفراء العراقيين على الاهتمام بالجانب الاعلامي ونقل حقيقه ما يدورعلى الساحه العراقيه وحجم الانجازات التي تحققت خلال السنوات الاربع الماضيه ومؤكدا ضروره توفير جميع مستلزمات العمل السياسي والاعلامي للسفارات.
نتطلع مع جميع المخلصين الى ان تعيد الهيئات الدبلوماسيه النظر في مسيرتها الاعلاميه وان تشكل لها مكاتب اعلاميه كفؤه مخلصه تعرف واقع البلد الذي تعمل فيه والجاليه العراقيه مليئه بمثل هؤلاء التخلص من الترهل الذي الذى تمتاز به السفارات وبجداره واحلال محلهم كفاءات قادره بعضها مع البعض من انجاز عمل حقيقي يخدم البلاد ,فلا يمكن لمسؤول بعثه النجاح وحوله موظفين اميين بالمعنى السياسي ,


14 09 2007