| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 16/6/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


المؤتمر الرابع
لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين
البحث عن مهمة


رياض عبد الوهاب

قبل ان اخوض بتفاصيل مااريد مناقشته هنا عن المؤتمر الرابع المزمع عقده قريبا ، لابد لي ان اعترف ، بان الحركة الانصارية كتجربة من تجارب الكفاح المسلح وبكل مافيها من ملامح عسكرية وسياسية وفكرية وماانتجته من نجاحات في الحياة التنظيمية فكرا وممارسة وماقدمته هذه الحركة من تضحيات جليلة وعظيمة لايمكن تقديرها بثمن ، فانها تبقى الى الابد وهذا لاجدال فيه جزءا وصفحة من صفحات نضال و تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ، ذلك الحزب الذي اسس وشكل هذه الحركة من بين اعضاءه وكوادره وقياداته بعد ان شدد واستشرس النظام البعثي في هجومه على الحزب في نهاية السبعينات من القرن الماضي .
ولم تكن حركة الانصار قد تحولت يوما الى حركة جماهيرية واسعة ، لها هيكليتها التنظيمية المستقلة ولها قيادتها العسكرية والسياسية المنفصلة وانما كانت حتى اخر يوم قبل نهايتها تحت اشراف وقيادة الحزب .
من هنا اجد نفسي مضطرا لان اكرر ما قلته مرات عديدة ، بان مهما حاول البعض وهم بكل تأكيد قلة قليلة لاغراض وطموحات ذاتية ووصولية ان يجدوا لحركة الانصار طريقا اخر متعرجا كان او مستقيما فلن ينجحوا ابدا في قطع اصرة العلاقة بين الانصار والحزب . ونحن الانصار ولا اتحدث هنا عن الاجماع وانما عن المجموع نفتخر ونعتز بتجربتنا هذه لكننا نفتخر بحزبنا الشيوعي قبل ان ندخل في حركة الانصار .
كانت هذه المقدمة لابد منها لاني وبعد اطلاعي على الوثائق التي سوف تقدم الى المؤتمر الرابع لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين اكتشفت مدى التخبط والارباك الذي تحتويه هذه الوثائق والغموض الذي لايرشدنا الى ما نريده من هذه الرابطة وانعدام العلاقة كليا بين مسودة النظام الداخلي والتقرير والبرنامج المقترح ، حتى بدى واضحا غياب الفعل الجماعي كليا في انجاز الوثائق .
لقد تاسست الرابطة في بداية الامر على انها تجمع انصاري اجتماعي ثقافي لكن بعد سقوط النظام حاول البعض ان يجعل منها منظمة مجتمع مدني مستقلة في برامجها وسياستها ، وعلى الرغم من ان المؤتمر الثاني للرابطة اقر ان تكون منظمة الانصار منظمة مجتمع مدني قسرا لان الصراع واحتدام المناقشة في ذلك المؤتمر كان كبيرا بحيث كان البعض يريدها ان تكون حزبا سياسيا . لكن المشكلة بان الرابطة لم تخطو خطوة واحدة باتجاه طريقة عمل منظمات المجتمع المدني وعكست قيادتها الفشل وانعدام الخبرة في هذا المجال ، وجاءت محاولة معالجة الاخطاء وتصحيح المسار في المؤتمر الثالث ، الذي ناقش بدوره ايضا من اجل التوصل الى اجابة منسجمة على نفس السؤال ، هل الرابطة منظمة مجتمع مدني ام شئ اخر ؟. ولكن بعد مرور عام على ذلك وجدنا الرابطة مازالت في نفس المكان ومازال الانصار يبحثون عن الاجابة على السؤال ، وانا متاكد بان المؤتمر الرابع سوف يناقش السؤال ذاته .
ان هذه الطريقة تظهر لنا مدى التخبط والفشل الذي رافقنا على مدى المؤتمرات الثلاثة السابقة في ان نجعل من الرابطة منظمة مجتمع مدني ، ولا ادري ان كانت هناك اي جدوى من تلك المؤتمرات ، فعلى مدى اربع سنوات ونحن لم نستطع ان نحقق شئ يمكن الاشارة له على هذا الصعيد ، فهل سننجح في المؤتمر الرابع ؟
ان من مسلمات وبديهيات عمل منظمات المجتمع المدني هي الشفافية والانفتاح على التجمعات الجماهيرية ، اما نحن فمازلنا نتعامل بطريقة حزبية سوى مع الناس او مع اعضاء الرابطة الذين هم الانصار ، فلا اجتماعات سرية ولا مواقف وقرارات عليا لايمكن ان يعرفها ويطلع عليها ويناقشها ويساهم في انتاجها اعضاء الرابطة وهذا حاصل في عمل رابطتنا للاسف الشديد وغير ذلك اشياء كثيرة لا اريد ان اتناولها لانها ليس هدفي من وراء الكتابة ، وانما الذي اريد ان اقوله في سرد هذه الامثلة بان هذا العمل لايتناسب مع عمل منظمة مجتمع مدني لان عمل اعضاء منظمات المجتمع المدني هو عمل تطوعي ومفتوح ويستوعب كل من يريد ان يساهم فيه اما منظمتنا وحسب نظامها الداخلي لاتقبل في عضويتها الا الانصار . لذلك فهي تصلح لان تكون تجمع انصاري اجتماعي وثقافي ولاتصلح ان تكون غير ذلك ، ومن هنا لابد من اعادة النظر في مسالة عقد المؤتمرات التي لافائدة جدية منها ، كما ان ليس امام الرابطة مهمات كبيرة ومعقدة ولاقرارات خطيرة كان عليها اتخاذها ولامواقف مهمة مطلوبة تستدعي ان نعقد من اجلها مؤتمرا .
ولاباس ان تقوم الرابطة بمهرجان انصاري اجتماعي وثقافي بين فترة واخرى سوى كان ذلك داخل الوطن او خارجه لتعزيز العلاقات وللتعريف بالانصار وتاخذ فروع الرابطة في الدول المختلفة على عاتقها وضع برنامجها والقيام بنشاطاتها وفعالياتها باستقلالية وكل حسب ظروفه . كما اجد من الضروري ان يقوم الحزب بتكليف ثلاثة من الرفاق المتواجدين بالداخل لمتابعة حقوق الانصار وتسيير معاملاتهم وبالدرجة الاساسية حقوق الشهداء وعوائلهم . وللجميع التوفيق .