| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 16/10/ 2007



الثقافة العراقية التقدمية ومبدعيها وبعض من اصوات النشاز
 

فلاح ضياء الانصاري

لا ادري من اين أبدأ عن ما اريده من سطوري المختصرة والسريعة هذه فالحديث هنا لايكفي لدقائق وساعات بل لايام طويلة عن ماجاء في موضوعة المجلس العراقي للثقافة التي نشرته ايلاف كخبر في عددها الصادر يوم السبت13اكتوبر لمراسل الموقع من امستردام. وقد ارسلت في وقتها تعليقا سريعا على الخبر الذى نشر مع التعليقات المذيلة حوله الا ان ذلك لم يشفي غليلي ويطفئ بعض من ناري لذا فإنني اواصل الحديث والتعليق حول ذلك .فبغض النظر عن الملابسات والاشكالات التي عجت بها اجواء اروقة المجلس والتي اجهل تفاصيلها كاملة وبعيدا عن ما تم التطرق واشير حوله من الافعال والاجراءات التي اتخذها بعض الاشخاص الذين كانوا من المحسوبين علي المجلس المذكور والذي حدى بهم الامر بالاستقالة منه، اقول فبغض النظر عن كل ذلك فاني ارى ان لا يحق للصفحة وعلى لسان بما يسمي بالامين العام للمجلس الثقافي العراقي توجيه عدد من الاتهامات والتشهيرات الخطيرة التى تمس سلوك عدد من هذه الشخصيات الذي تناولهم الخبر آنف الذكر والتي تروّج وتدعو الي إثارة الهجوم والاساءة اليهم ، وهذا ما جرى في اغلب التعليقات التي وردت في اسفل هذا الخبر.

ان هؤلاء المثقفين العراقيين المشار اليهم هم من المثقفين التقدميين العراقيين وهم ليس بالضرورة ان يكونوا أعضاء في الحزب الشيوعي العراقي. ان الحياة الثقافية التقدمية في بلادنا قد زكت العديد من نتاجاتهم الادبية وهم بالتأكيد يسهمون أسوة بزملاؤهم المثقفين الاخرين نحو ثقافة وطنية تقدمية واعدة .

لقد التقيت وانا القاريء والمتابع المتواضع مع بعض نتاج هؤلاء المثقفين والمبدعين في الخبر المنشور بشكل ايجابي وتقدمي على العموم، بل ليس انا فقط بل طائفة واسعة من ابناء شعبنا وقواه الوطنية والتقدمية. ان هؤلاء المبدعين يقفون اليوم وكما كانوا إبان النضال ضد الديكتاتورية الظالمة في الصفوف المناضلة مع المثقفين والمبدعين التقدميين الاخرين من اجل ثقافة عراقية اصيلة مكافحة تخدم مسيرة شعبنا التقدمية نحو الغد الافضل وهم ساهموا وما زالوا في مقارعة الاحتلال وآثار ومخلفات الدكتاتورية المقبورة.

ان مسيرة ثقافة بلادنا التقدمية وعلى امتداد تاريخها المجيد والدور الابداعي لهؤلاء المثقفين الذي اشار اليهم الخبر هي خير مدافع وشاهد حقيقيين على ما اريد اثباته، ومن جانب اخر اميل للحقيقة البسيطة التي تشير من ان لكل شخص مهما كانت مكانته وموقعه اخطاءه وعيوبه احيانا وعلى هذه الناحية او تلك وهذا ليس عيبا ونقصا اذا ما حاول هذا الشخص اصلاح وتقويم هذا الخطأ او ذلك العيب. ان ثقافة بلادنا التقدمية غير بعيدة في مضامينها عن تلك البصمات المبدعة لهؤلاء الذين ابتعدوا عن عضوية المجلس واستقالوا منه وهم احرار في ما يفعلون ولربما عن حق ما فعلوا. ان ايلاف بصناعتها لهذا الخبر والتعليقات السيئة التي تناولته لهي تساهم وبشكل موظف وهادف ومعلن للاساءة لهؤلاء الكتاب والمثقفين وللشيوعيين العراقيين وحزبهم الشيوعي المقدام. وبدلا من ان تساهم ايلاف في صناعة وانتاج مثل هذه الاخبار، كالخبر الوارد والكثير من تعليقاته السيئة كان عليها لزاما ان تتناول ذلك من وجهة النظر الواقعية علما ان عددا من هؤلاء الكتاب والمبدعين وزملاؤهم يساهمون في الكتابة على صفحات موقع ايلاف احيانا. لقد فاحت العفونة والمعاداة والاساءة في ما تم تناوله في ذلك الخبر، واعتقد مصيبا من ان التعليقات العدائية التي تناولت ذلك جاءت ضمنا من ممولي وصانعي هذا الخير ومنتجيه .

انني ادعو هؤلاء ان يتوجهوا لشعبنا وتراثه وارشيف المكتبات والرموز الابداعية التقدمية الشامخة سواء لهؤلاء المثقفين الذي اشارت اليهم ايلاف في خبرها هذا وعلى مر تاريخ العراق الثقافي الابداعي ليتأكدوا من دور الشيوعيين العراقيين وحزبهم ووثائقه المختلفة في هذا المجال وعلى امتداد تاريخه وفي مؤتمراته وكونفرنساته المتعددة وعبر سنوات نضاله المختلفة. انني اعتقد ان كل ما جاء لايخرج اطلاقا من دائرة العداء والحقد والكراهية التي اتسمت وتتسم بها الاقلام المثلومة والتي يقف ويساهم فيها اعداء الحزب و ما تبقى من ازلام النظام السابق وعملاؤه من ظلاميين وطائفيين ولاهوتين. ان شعبنا ليفتخر وبشموخ لتلك المسيرة الثقافية التقدمية الابداعية والتي ساهم فيها كل الكتاب التقدميين والمبدعين العراقيين وما زالوا ومعهم اصدقاءهم وجماهيرهم من محبي ومعتنقي الفكر العلمي اليساري والتقدمي وعلى امتداد عقود من الزمن وفي كافة مجالات الابداع المختلفة.


 


 

Counters

 

أرشيف المقالات