| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 16/12/ 2008

 

الى السيد د.عبد الخالق حسين مع الود

خضير الاندلسي

قامت وسائل الاعلام العراقية والعربية والعالمية ,المقروءة والمسموعة والمرئية بتغطية الحدث (رمي حذاء الاعلامي العراقي بوجه الرئيس الامريكي جورج بوش) الذي نكس رأس الصحافة العراقية والتي من المفترض ان ترتقي الى مستواها المطلوب في عصر الحرية والديمقراطية ,فالزيدي اضحى بطلا من ابطال القومجية الذين سيخلدهم التاريخ العربي الحافل بالانجازات الرائعة ,كما خلد بطل حفرتهم ,معذرة عروبتهم صدام .
لا اخفي عليكم فإني من القراء المواظبين لمقالات السيد د.عبد الخالق حسين حالي حال غيري من المتابعين لهذا القلم الوطني ,فعندما يطرح موضوع ساخن على الساحة تجدني اول من ينتظر مقال السيد عبد الخالق لنكهته الخاصة وتعبيره الموضوعي الواقعي البعيد عن الخرافة ,واثناء قرأتي لمقالات السيد عبد الخالق اجد نفسي دائما متفق معه وفي جميع الاحوال ,الا ان المقال الاخير للسيد عبد الخالق والذي نشر على صفحة الناس تحت عنوان (الى اين تقودنا ثقافة الحذاء) وجدت نفسي مكلفا بأسم الاخلاص والوفاء للوطن ان ارد ولو بالشي البسيط لاوضح للقارئ العزيز والكاتب المحترم وجهة نظري المتواضعة .
جاء في مقال الاستاذ عبد الخالق تسلسل للاحداث من الاهازيج الجماهيرية في اواسط القرن المنصرم الى حذاء الزيدي دعتني (الاحداث) الى ان اطلق عليها حالة اسميتها ب( الخلط) واعني خلط المواقف , اذ انه ربط هذا الموقف بالموقف الشيوعي العراقي في العهد الملكي,لعلي هنا اقف لاخاطب السيد عبد الخالق حسين,هل من الصواب ان نقارن المواقف الثائرة من قبل الجماهير العراقية غير المسيطر عليها ، بموقف تصرف صحفي اساء للاخلاق ,وللمهنية ,المكلف بنقل الصورة الوطنية للصحافة العراقية؟
لكي لا اُفهم خطأ ,في البدء يا استاذي العزيز لست من المدافعين عن الشيوعيين العراقيين لانهم اهلٌ للدفاع عن انفسهم ولكنني عراقي حريص على سمعة القوى الوطنية الحقيقية العاملة في العراق ومن ضمنها الحزب الشيوعي العراقي.
لذا فالجماهير التي خرجت في اواسط القرن المنصرم هي تعبير شعبي عراقي عاكس لارائها لاننا نعرف جيدا بان الجماهير التي خرجت انذاك كانت جماهيرا عراقية ثائرة بوجه عام, على الرغم من التواجد الشيوعي بينها وبكثرة الا اننا لا نستطع ان نجزم بان الرأي (الاهازيج انذاك) كانت شيوعية ,فان اردنا التعرف على موقف او رأي حزب او حركة ما ,فما علينا الا ان نذهب ونستطلع الاراء المركزية التي تصدر عن قيادة حزب او حركة ما, ولا اعتقد ان قيادة الحزب انذاك عملت على تثقيف الجماهير بهذه الاهزوجة لذا اني اقول ,لو تم استبدال جملة ( ردد الشيوعيون) ب( ردد الثوار او رددت الجماهير العراقية الثائرة) لكان المعنى اكثر دقة وصوابا حسب وجهة نظري المتواضعة ,لاننا نعرف ان كل شيوعي هو ثائر ولكن هل كل ثائر هو شيوعي؟ ومع هذا اقول بان السيد عبد الخالق له حق في طرح وجهة نظره الخاصة وانا وغيري لنا الحق في التعليق.
اما فيما يتعلق بابي تحسين اقول بانه مواطن عادي وان صدر منه شيئا ما, فهو غير معصوم ( حاله حال غيره من المواطنين الشرقيين والغربيين على حد سواء) ومع هذا فابو تحسين لا يحتل موقعا حساسا كالموقع الذي يشغله الصحفي منتظر الزيدي ,لذا تعبير ابو تحسين نابع عن واقع مليء بالمآسي والاضطهاد جراء حكم دكتاتوري عاث في الارض فسادا, كغيره من الاراء التي نشاهدها في مظاهرات ضخمة في فرنسا وامريكا وغيرها والتي تستخدم فيها ادوات قد نترحم على الحذاء (القندرة) ان رأيناها ,اما الزيدي فهو مكلف بنقل الحقيقة والمهنية لا رأيه الشخصي لذا فاني اقف بالضد منه في اسلوبه السيء هذا.
اخيرا اود التذكير بالتصريح الذي صدر عن السيد مفيد الجزائري رئيس لجنة الثقافة في مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي يوم الاثنين لراديو سوا بان التصرف الذي قام به الزيدي لا يمت للصحافة العراقية بصلة وانما هو رأي شخصي بعيد عن واقع الصحافة والاعلام العراقي وان تعبيره بهذه الطريقة غير اللائقة لا يمكن لاي انسان ان يفتخر بها ,هذا يعني بان الرأي العراقي بصورة عامة بعيد كل البعد عن الحذاء (القندرة).
عذرا ياسيدي المحترم لانني دائما اجد نفسي متفقا معك بالاراء ,الا هذه المرة فلقد وجدت حالي بعيدا كل البعد عن رأيك المحترم , اتمنى ان اكون قد وفقت باختيار المفردات غير المسيئة والتي تقف امام بحر كلماتك الرائعة , و ارجو المعذرة اذ ربما لم اصب في اختياري للتعابير .
حتى وان لم نتفق فقلمنا هو رمز الابداع والسلاح الديمقراطي الحديث وليس حذاء الزيدي .




 

free web counter

 

أرشيف المقالات