| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 16/11/ 2008

 

ابيضا في البيت الاسود

زهير حاجي الياس  - المانيا

يعتبر اوباما الضيف الجديد القادم الى سدة الحكم في اكبر واقوى دولة في العالم , احد المع نجوم الاضواء والصحف في العالم , ويعتبر حاليا المادة الاعلامية الدسمة التي تتلاقفها صحف ومجلات ووسائل الاعلام المختلفة , واوباما الناصع البياض جوهرا والاسود حنكة.

اتى ومعه سياسة التغيير التي دوّخ العالم به واعطى املا كبيرا للكثير من الدول والحكومات والشعوب لا بل حتى الدكتاتوريات بانه على عكس سلفه بوش انه سيعمل من اجل السلام والاستقرار والنمو والتعاون الاقتصادي , حيث اكتسح غريمه الجمهوري بفضل مشروعه الانتخابي الذي ادهش العالم به ,

وسيدخل الناصع البياض فكرا ومنهجا الى البيت الاسود المملوء قمامة الشر والخراب والدمار والحروب والفتن, رافعا شعار التغيير , ويا ترى ما الذي سيغيره اوباما ,

هل سيسمح لكوريا الشمالية او ايران ان تستمرا بمشاريعهما النووية وهل سيتساهل معهما في انتاجهما النووي , هل سيعطى حق فلسطين في ان تكون دولة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية , هل سينهي حدة الصراع العربي الاسرائيلي , هل سيلغي برامج امريكا لنصب صواريخ في بولونيا وباقي اوربا باتجاه روسيا وينهي فكرة الحرب الباردة, هل سيلغي الكوانتاناموا السئ الصيت , هل سيفك ازمة العراق ويسحب جيشه منها ويعمل على ايجاد حكومة تكنوقراط بعيدة عن الاسس الطائفية تلقى قبولا من قبل الجميع , هل سيساعد دول العالم الاكثر فقرا ويلغي ديون تلك الدول والتي تئن من وطئتها,

هل سيعمل على تطوير البرامج العلمية والفضائية والطبية , ويشن حملة على الامراض المستعصية مثل الايدز وانفلوزا الطيور والاوبئة التي تجتاح العالم وافريقيا بين الحين والاخر,ويضع حدا للاقتتال العرقي والقبلي بينهم , ما الذي سيغيره هذا وهو محاط بكومة من مستشارين وخبراء وباحثين ومستشرقين يقبعون في البيت الاسود ويخططون لمجد امريكيا يعلو يوما بعد يوم , ان اي سياسة سلمية ومتوازنة بعيدة عن خلق الحروب والمؤامرات والفتن واضعاف دول العالم اقتصاديا واكثار الفقر والمجاعة اذا ما انتهجها السيد اوباما في تغييره الذي اتى به الينا , فانه لا محال سيعمل على انهاء امريكا كقوة فاعلة في العالم , ان حياة وقوة امريكا وسياستها وجبروتها وتسلطها يكمن في جعل بقية دول العالم ضعفاء امامها وان اي اتحاد لا اي مجموعة اقتصادية كانت ام سياسية اومهما كانت اهدافها ، تعتبر بالنسبة لامريكا حربا عليها, لقد قويت امريكا بهذا المنهج وعلى الدمار والفرقة لبقية العالم اسست ,

انظر الى اية اتفاقية في العالم ان كانت بين امريكا وغيرها او بين دول اخرى بمشاركة ومراقبة واشراف امريكي , سترى بلاشك ان امريكا وضعت نقاط ضعف لكل الاطراف فيها ,وان اي منهم اذا ما حاول ان يخرج عن طور الوصاية الامريكية سيهدد ببعض من بنود هذه الاتفاقية ,

كل دول العالم والحركات المناوئة لها في اسيا وافريقيا وامريكا الاتينية والتي تشهد حروبا لايمكن ان تصل الى مبدأ السلام لان امريكا لا تريد هذا , يجب ان تبقى الحروب والمعارك وتبقى مثل هكذا دول رهينة القرار الامريكي وسياسته , اي ان تبقى شعوب كل دول العالم عبيدا للامريكي العدواني, هذا هو المنهج الذي تعودنا عليه في سياسة امريكا يا سيد اوباما , ان العالم كله يرى انه ما ان يصل الحزب الجمهوري الى سدة الحكم في امريكا , والا وتكثر الحروب والفقر والمجاعة والاوبئة والاحتقانات الدولية , وعندما يحس العالم بما اوتي له من كوارث من قبل امريكا وان مصدر الشر يكمن فيها , يفوز الحزب الديمقراطي ومعه سياسة التغيير , كحقنة مهدئة ,وتحلم الشعوب او تعيش حلما وامنية كاذبة بأن تكون امريكا شفوقة على العالم ,

ان سياسة امريكا يضعها بعض المستشارين ولا يمكن لا لاوباما ولا لغيره ان يغير نهجا منها ,والا سيكون مصيره رصاصة طائشة من مصنعي الاسلحة ومهندسي الحروب في العالم , ولنرى يا سيد اوباما , ما الذي ستأتي به من التغيير الذي دوختنا ودوخت العالم كله به .
 

free web counter

 

أرشيف المقالات