| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 16/11/ 2008

 

الاتفاقية بين مراوغة عراقية وتحريم إيراني وعرقلة سعودية

سلام الامير
http://salamalameer.maktoobblog.com

اخذت مسألة ابرام اتفاقية امنية بعيدة المدى بين الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية العراق الاتحادي الفيدرالي مسارات متعددة ونواحي متشعبة فهي تسير بثلاث اتجاهات :

- اتجاه منع وتحريم وفيتو ايراني
- واتجاه عرقلة خفية سعودية
- واتجاه مراوغة عراقية بين هذا وذاك

فالعراقيون هم على يقين تام من إن الاتفاقية هي افضل من الوضع الحالي للعراق وانها ستخرج البلد من دوامة العنف والصراع وانها صمام امان لكل ما انجز وتحقق في طريق بناء دولة القانون في العراق الحديث وإنهم يرغبون بتوقيعها بأقرب وقت ممكن لكنهم يواجهون ضغوطا شديدة من الجانب الإيراني ولا اعني بذلك كل السياسيين بل البعض منهم المتهمون بالولاء لولاية الفقيه وهم اشهر من نار على علم .

علما إن حكام إيران متيقنين ايضا من إن هذه الاتفاقية امرا مفروغ منه وانها ستبرم بين الطرفين لا محالة سواء في هذا العام او العام القادم لكنهم يحاولون إن يلقوا بظلالهم على البيت الابيض ويوصلوا رسالة واضحة صريحة تقول إن هذه الاتفاقية انما تمرر بمباركة ايرانية وبدونها سوف لن تمرر وان على الولايات المتحدة إن تفاوض عليها في بغداد وقم .

وقد اثيرت حول هذه الاتفاقية زوابع كثيرة جدا من مظاهرات احتجاج وكتابات في الصحف وفي مواقع الانترنت والمنتديات الخاصة والعامة والمنابر والمساجد وفي كل مكان .

ولم نرى أو نسمع من قبل عن اتفاقية جرت بين بلدين واثيرت حولها مثل هذا الجدل العريض كما هو الحال في الاتفاقية بين الدولة العظمى الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الحالي وبين جمهورية العراق الاتحادي الفيدرالي الدولة العظمى مستقبلا لان العراق يمتلك كل المقومات والعوامل لان يكون دولة عظمى وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل بعض دول الجوار الإقليمي يمانع ويرفض ويحرم ابرام هذه الاتفاقية فايران هي الاشد منعا وتشددا ضد الاتفاقية لانها تعلم إن العراق إذا ابرم هذه الاتفاقية ستكون نهاية الازمة وبداية بروز العراق الدولة العظمى في المنطقة خصوصا وان النووي الإيراني على وجه الافول ومن المؤكد إن إيران سوف لن تستطيع استكمال برنامجها النووي بأي حال من الأحوال وهذا يعني نهاية إيران سياسيا في المنطقة .

بقي إن اسأل سؤال وارجو من كاتباتنا العزيزات وكتابنا الاعزاء من النخب الواعية والمثقفة الاجابة عليه وهو :

إذا كانت لايران مصالح بعدم تمرير الاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة فهل للمملكة العربية السعودية مصالح بعدم توقيع هذه الاتفاقية ؟ وهل هي بالفعل تحاول عرقلتها من وراء طرف خفي أو - لا ؟

اترك الاجابة الموضوعية على هذا التساؤل لمن يرغب بالاجابة من كاتباتنا وكتابنا الاعزاء مع الاخذ بالاعتبار ما للمملكة العربية السعودية من ثقل حقيقي في المنطقة .
 

free web counter

 

أرشيف المقالات