| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 17/12/ 2007



من وسط الركام شباب بعقوبه ينهضون من جديد

كريم الدهلكي

على الرغم من كل ما مر وعلى الرغم مما طال بعقوبتنا الجميلة الوديعة من مآسي ومن تدمير وقتل وتهجير وخراب للبنيه التحتية و ..و..و إلا أن هذه المدينة الجميلة مصرة على الحياة ، فما أن دبت الحياة فيها من جديد حتى عادت إلى هذه المدينة ذات الفسيفساء العراقي الأصيل بعض ملامح الإصرار على الحياة ، فمن وسط ركامها ينهض الفريق الرياضي الذي يديره ( عمو ناصر ) وهذا هو اللقب المحبب الذي يطلقه عليه الفتية الذين يقوم بتدريبهم يساعده مجموعة من الشباب المتنورين بالعلم الرياضي والالتزام الأخلاقي في مقدمتهم الأستاذ حسام و محمد جميل ، طالب التربية الرياضية وعلي عبد الملك والأخوة علاء ومحمد وهابي وإعلامي الفريق كريم الدهلكي .
لقد قرر هؤلاء الفتية ومدربهم وطاقم عملهم أن يتناخوا ليجمعوا هذه الشبيبة الخيرة الواعدة بشتى تلاوينها المذهبية والأثنية إذ يجمع هذا النشاط الرياضي حيدر مع عمر وعلي مع جورج وابو بكر وكاظم مع حسين كاظم وحسين قحطان مع زملاء لهم آخرين .
هذه المجموعة من الشباب لا يعرفون التنابز بالألقاب الطائفية التي يمارسها ممثلوهم بالبرلمان العراقي ، فمرحى ( لعمو ناصر) ومعاونيه اللذين يتابعون احتياجات هؤلاء الصغار بكل صغيرة وكبيرة ومرحى لهذا الجيل من الفتية من الذين تجاوزوا التمييز على اساس الطائفة والقومية والدين .
على الرغم من ضعف الإمكانيات فقد بلغ العدد الكلي للفريق الذي يضم هذه المجموعة ما يصل إلى 36 لاعبا يمارس معظمهم لعبة كرة القدم ، وعلى الرغم من الرغبة والقدرة التي يتوفر عليها بعضهم لممارسة انواع اخرى من الرياضة إلا أن الامكانيات غير متاحة إذ لا تتوفر الامكانيات التدريبية والتقنية .
ومن ابرز المعوقات التي تجابه المدرب ومجموعته هي :
1 ـ عدم توفر الساحات والأمكنة المناسبة لممارسة التمارين الرياضية الضرورية .
2 ـ عدم توفر التجهيزات الرياضية
3 ـ تدني الدعم المعنوي والمادي .
ويعاني المشاركون في مثل هذه الفعاليات وبالرغم من إصرارهم على تجاوز المحنة وبناء حياة جديدة من ضعف إمكانيات أولياء الفتية وخاصة انقطاع مصادر رزقهم نتيجة دمار محلات وأماكن عملهم بسبب تعرض المحافظة الى هجمة شرسة من قبل الإرهاب والميليشيات العمياء التي ابتليت بها المدينة الوديعة ترتب عليها عدم تحمل بعضهم لتمارين اللياقة البدنية والقدرة على المطاولة والتحمل .
من كل هذا يطمح مدربهم وفريق العمل لمواصلة المشاور الرياضي والاجتماعي لهؤلاء الفتيه اللذين يتحدون غبار المعارك والإرهاب الأعمى الذي طال محافظتهم ويمنون انفسهم بالحصول على الدعم من مؤسسات الدولة المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية والرياضية لكي يستطيعوا أن يكملوا المشوار ومن اجل الخروج من هذه المحنه التي اصابتنا لتعود البسمة على شفاه هؤلاء الرياضيين وليتناسوا ما حدث لهم من مآسي .
ألف ألف تحيه لعمو ناصر باني اللبنة الأولى لهذه الصرح الرياضي والمزيد ، المزيد من الإصرار على إعادة بناء الأسس الرياضية لهذه المحافظة ذات التقاليد العريقة في المجال الرياضي .


16/12/2007
 


 

Counters

 

أرشيف المقالات