| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 17/2/ 2007

 

أرشيف المقالات



اكرام يا زهرة الاقحوان
الشهيدة اكرام عواد سعدون

 

د. سعدي السعدي

الشهيدة اكرام عواد سعدون هي واحدة من الرفيقات الشيوعيات الرائعات والمضحيات من أجل الوطن الحرٌ والشعبٌ السعيد .
اكرام من مواليد الناصرية في 1/7/1954 .. ولكنها درست في بغداد، فتخرجت من ثانوية الوثبة عام 1971 وقبلت في كلية العلوم فرع فيزياء/ رياضيات وتخرجت منه عام 1976 .. تعينت أولاً في مطار بغداد الدولي في الارصاد الجوي ثم نقلت الى الديوانية على الخط الاستراتيجي للعمل مع الخبراء السوفيت الذين ادخلوها في دورة هندسية في هذا المجال .. واستمرت بالعمل هناك لغاية عام 1979 حيث انتقلت الى بغداد لتعمل في مصفى الدورة كمتخصصة هندسية في مجال النفط ولحين القاء القبض عليها.
اعرف جيداً أن لاكرام علاقة بالحزب الشيوعي العراقي وبدأت علاقتها بالحزب قبل ان تتخرج من الثانوية، حيث كانت عضوة في اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية وعضوة في اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي وقد ترشحت الى الحزب الشيوعي العراقي قبل ان تمر بمرحلة صداقة الحزب لحصولها على الكثير من المزكين بسبب امتلاكها الكثير من الخصال الرائعة ولها الكثير من العلاقات الطيبة مع الآخرين ..
وتدرجت اكرام في العمل الحزبي .. وبعد التخرج من الجامعة تعينت في مطار بغداد الدولي في مجال الرصد الجوي ولكن سرعان ما بدلت عملها لتعمل في الديوانية على خط النفط الاستراتيجي .. والى هناك انتقل عملها الحزبي .. ، انتقلت اكرام من الديوانية الى مصفى الدورة في بغداد .. في هذه الفترة لم استطع التعرف على موقع اكرام في العمل الحزبي بسبب السرية التامة وبسبب انها اصبحت في تنظيم آخر لا علاقة لي به ..
كانت العائلة مستعدة للسفر الى البصرة وكان من المنتظر ان تكون اكرام معهم .. لكنها وفي اللحظات الأخيرة استلمت اشارة بموعد حزبي في نفس فترة السفر .. فاعتذرت عن مرافقتهم، لكن والديها أحسوا بالخطر .. اصروا على اصطحابها معهم .. لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل .. تركوها في البيت بوعد منها ان لا تغادره .. تركوها مع جدتها التي كانت عاجزة عن السيطرة عليها بسبب كبر سنها وعدم قدرتها على الحركة الحرة .. سافر الأهل .. وخرجت اكرام في الموعد المحدد لتلاقي مصيرها ..
بعد عدة سنوات وفي عام 1986 ابلغ رجال الأمن ذويها بأنهم اعدموا اكرام، وانه ممنوع عليهم اقامة مراسيم العزاء .. اعدمت بعد ان ذاقت اقسى انواع التعذيب .. وصمدت صمود الأبطال على حد تعبير احد سجانها وهو يلتقي والدها حين ذهب للحصول على جثمانها او على وثيقة اعدامها، لكنه عاد بخفي حنين، لا وجود لأي أثر لها كما انه لم يحصل منهم على شهادة وفاة ..
المجد للشهيدة اكرام
والمجد لكل شهداء الحركة الوطنية العراقية
ومصير الفاشست القتلة دائماً مزبلة التاريخ