نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 17/2/ 2006

 

أرشيف المقالات

 



الى قادة العراق الجدد..مازلنا مهمشين..مازلنا مغيبين

 

الاميرة عروبه بايزيد اسماعيل بك

ان طريق الحرية لا يمكن ان يكون معبدا وهو يحتاج الى تضحيات ، وديانتنا لا يمكن ان تتهم بانها لم تقدم ما يجب من أجل ان تحصل على حريتها بل بالعكس تاريخها الطويل وطبيعة الذين احاطوا بها من القوى التي ارادت ان تهمش هذه الديانة او تستغلهم لأغراض نفعية أكدت على اننا قدمنا الكثير من اجل حريتنا .
من هنا أجد نفسي أقف موقف التحدي لكشف الحقائق دون أن اخفي شيئا لأكثر من إعتبار والهدف هو الوصول الى طريق الحريه ولكي لا نبقى عند مفترق الطرق أجد من الضروره التاريخيه والحتميه ان اكتب ذلك بعد ان خلت ساحتنا ممن ينادون بحقوقنا او من يرون لحقهم أملا في التحقق بأيدي مأجورين من غير أبناء هذه الديانه .
والذين لم نر او نسمع ان احدا منهم قد حرك ساكنا ودعا الى ضرورة إيجاد معالجة حقيقية لما نحن نعانيه كشعب اضطهد وديانه تم التجاوز على حقوقها عبر التاريخ وهنا أريد ان اؤكد أن نفسي قد أبت السكوت والخضوع والوقوف ساكنة متفرجة على ما يجري اليوم من مآس وذل ومهانه نتعرض لها ورايت من واجبي ان احمل قلمي واسطر كلمات تعبر عن عمق معاناتنا وتحمل نزيف جراحنا وارفع صرختي عالية لكي ألبي ما يمليه علي ضميري وان اكون من المدافعين عن ابنائي واخواني من هذه الديانة المظلومة في الماضي وفي هذا الوقت العصيب بالذات وأقسم أن أكسرالصمت والوقوف بوجه القهر وبوجه الطغيان واكشف عن الويلات التي عانينا منها سواء في زمن النظام البعثي السابق عندما صادر اراضينا وقرانا وهجرنا تهجيراً قسرياً ووضعنا بمجمعات اشبه بالسجون أو سواء ما يجري الان من تجاهل لحقوقنا في زمن لم يبق مبرر فيه للصمت .
فبعد التاسع من نيسان عام 2003 اي بعد سقوط الصنم والنظام الدكتاتوري ، وبعد ان اسدلنا الستار وطوينا صفحة الماضي وإنطلق العراقيون نحو حياة حرة كريمة ، شاركنا مع بقية أبناء الشعب العراقي يحدونا الأمل ويدفعنا الإصرار على المساهمة في عراق المستقبل ، تأملنا خيرا وترقبنا ان يعود الحق لأصحابه ولكن لم نجن سوى الخذلان !!
لم نر الانصاف من الحكومه السابقه التي اشركتنا مع بقية طوائف الشعب العراقي بظلمها ، ولا من الحكومات التي تدعي انها تريد إحقاق الحق وإنصاف من ظلم في عهد النظام السابق ، وتأملنا خيرا بالديمقراطية الا اننا عدنا الى المربع الأول فتم تهميشنا في الانتخابات الاولى ، فالبعض ينظرون لنا على أننا فئات شبه طارئة في مجتمع بات يعاني مرة أخرى من الحيتان التي لا تعرف سوى طعم السمك الصغير في بحر متلاطم ،،ووصل الأمر في هذه الإنتخابات الى حجب الصناديق عن قرى اليزيدية وعدم تامين ما يحقق لهم المشاركة الشريفة ، ونحن نعتقد ان هناك من لا زال ينظر بنظرة متعالية على شعبنا ويريد ان يذلنا ويهيننا لأننا نطالب بحقوقنا ،، بل لم تصل صناديق الانتخابات الى مناطقنا بفعل متعمد وايادي خفية ونوايا لا يعلمها الا الله ...غبنت حقوقنا في الانتخابات الثانية عندما هبت عوائلنا لتنتخب الثلاثه الذين تم ترشيحهم من قبل قائمة التحالف الكردستاني وكانوا يرون فيهم حقيقة انهم ممثليهم في البرلمان وشارك منا (( 161129 )) شخص في الانتخابات وصوت لهؤلاء المرشحين (( 108477 )) مواطن يزيدي لصالح القائمة 730 ,( ضحك على الذقون ) وخيبة اخرى نتعرض لها بل ويستهان بنا لكي نكون فراغ في معادلة العراق الجديد ... اين ذهبت اصواتنا ولمن صوتنا اذاً ؟
هل استغلت اصواتنا لفوز قائمه التحالف الكردستانيه ونخرج بخفي حنين خائبين ؟؟ وهنا اريد ان أسجل للتاريخ ، أنه كان لنا يوماً منصباً وزارياً واحداً وكان لنا مستشاراً واحدا لكنه اقصي من وظيفته بسبب مقالة كتبها ،، وطالب فيها بحقوقنا فكان جزاؤه ان يتنحى عن الوظيفه مادامت هذه اهدافه .
أذكر للتاريخ أيضا كان ومايزال الفقر سمة ثابتة في حياة المناطق اليزيدية ونقص في الخدمات والانتقائية في اعادة الاعمار سمة اخرى كانت ولا زالت أيضا.. وبقينا نلوذ بالألم والحسرة .. واليوم لم نجد من قادة العراق الجدد سوى ان أبوابهم مغلقة امام اسئلتنا الكبيرة والمهمة .
أما على الساحة الكردية لا ندري كيف نكتب في اجندة الخلافات بين الحزبين الكرديين واين نكون في افتراضات المصالح بعد الاقصاء المتعمد لنا من الساحة السياسية ؟؟ فاليزيدون ليسوا بجهله بالمستوى الذي جعلهم لا يتقلدون منصبا ولا يكلف منهم احد لكي يحسوا بانهم عراقيون اولا وانهم لا ينظر لهم نظره من فوق كما هو معمول به لدى البعض ولا سيما عند الأكراد بالتحديد كمواطنين من الدرجه الثانيه ،كما كان ذلك في زمن النظام السابق ازاء كل من هو لايخضع لأرادة صدام , وبالرغم من اننا لدينا من المثقفين والخريجين والمفكرين مايؤهلهم لشغل مناصب وزارية وقيادية اوحتى دبلوماسية لخدمة العراق كوطن وخيمة للجميع لا نرضى ان نكون رقما يوضع في صندوق وتغـَيب خلفه النتائج ، وتغيب معها امال وامنيات المعدمين والبسطاء وخلف هذا وذاك يبقى الانسان البسيط اخر ما يكتب في حسابات القيادات الجديدة .. قيادات التصنيف والتقسيم والمحاصصة ..
بقي ان اَذكر من نسى او تناسى بان الرقم اليزيدي هو من انجح الاستفتاء على الدستور عندما توقف نجاحه على محافظة نينوى بكلمة ( نعم ) املاً بعراق ديمقراطي حر جديد ، لذا ارفع صوتي بشكل إنفرادي ليتطابق مع تطلعات ابنائي واخواني المقهورين ومع كل من يأبى إلا أن يضع الانسان اولا والانسان ثانيا والانسان ثالثا .. متمنية ان يرفع هذا الحيف والغبن والتهميش وان تتحرر ذواتنا من حاصل النقص والشعور بأننا مهمشين .. وان لانـُقضم من مكونات الخارطه العراقيه السياسيه وان يتذكر الجميع ان لنا دماء سالت على ارض العراق من اجل الحرية والكرامة ولنا اعلام تكتب العبر بعزة نفس نحن طيف مثل باقي اطياف العراق لم نأت من فراغ فأقدامنا على ارض العراق وهي لنا ولكن لنا حقوق مغيبة ...مغتصبة ..مهمشة....املا بالانصاف والعداله. لقد آن الأوان ان يتحقق لنا ما لا يمكن لأحد ان يخفيه ، نحن شعب ونحن ديانة نحن لنا الحق في ان نرفع أصواتنا عالية من اجل حقوقنا وحريتنا الحرية لا تاتي هدية من حاكم او من قائد ، الحرية تؤخذ بالقوة .


المانيا - 15.2.2006