| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 17/6/ 2007

 

أرشيف المقالات


 

تفجيرات سامراء لا تخرج المارد الطائفي من قمقمه



نــوري حمـدان
noryhamdan@yahoo.com

سر من رأى.. تلك هي سامراء، المدينة التي أنشأها الخلفاء العباسيون، لتكون العاصمة الثانية للإمبراطورية العربية الإسلامية بعد بغداد ... تلك هي المدينة التي سرّت من رآها لنحو ستة عقود من الزمن، انتقلت إليها مؤسسات الدولة الكبيرة، واحتضنت مقر الخلافة. تلك هي المدينة التي أبهرت العالم في عصرها، بمساحتها الهائلة، وبسعة مسجدها الجامع، وبضخامة مبانيها، وفخامة قصورها، وروعة الهندسة وتقدم العمارة فيها .
ومنذ تفجير مرقد الإمامين، أصبح خطر الحرب الأهلية موجودًا، لأن منطقها موجود، على الرغم من أن البعض يعتبر أنها بدأت منذ الاحتلال الأمريكي للعراق. ولكن بعد تفجير مرقد الإمامين بلغت الذروة، وأصبحت كل الأطراف مستعدة لخوضها، ومنذ أن أعلن عن التفجير بدأت العصابات تجوب الشوارع تقتل وتحرق الجوامع والحسينيات وكأنما كانت جاهزة للعمل وتنتظر الإشارة. وكانت الإشارة هي نسف مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء. لتستعد للقتل والتخريب والتدمير.
بدأت الجثث تظهر في الشوارع، جثث متفرقة ومتبادلة والاعتداءات على المساجد والجوامع متبادلة.
وأصبح هناك ميليشيات يرتدى أفرادها بزات قوى الأمن والشرطة مما خلقت حالة من عدم الثقة والإساءة للسلطة، وأصبحت هذه الميليشيات تشكل تهديدا مزدوجا لمستقبل العراق.
ان الجرائم الإرهابية بهجماتها المتكررة تؤكد استهدافها لوحدة شعبنا محاولة مرة أخرى بهذه الجريمة تأجيج الطائفية البغيضة التي لا تأتي لبلدنا سوى بالدمار وعدم التقدم في بناء دولتنا الجديدة المراد بناؤها على أسس العدالة الاجتماعية واحترام الرأي والرأي الأخر والنهوض بالواقع الاقتصادي والثقافي وإزالة تركة الدكتاتورية البغيضة والاحتلال.
بالرغم من كل هذه الهجمات لكن شعبنا بعزم وإصرار ماض لبناء دولته الديمقراطية الفدرالية الموحدة. يؤكد ذلك المواطنون الذين التقيناهم حول التفجيرات التي طالت مرةً أخرى مرقد الإمامين في سامراء.

• أبولينا.
إن القوى الخيرة من أبناء شعبنا فوتـت الفرصة هذه المـرة على الأعـداء المتصيدين بالمياه العكرة اذ ان رجـال الدين والسياسة دعوا الى التسامح وضبط النفس وأكدوا ان ما يحدث هو ضد مصلحة الجميع .
ان بـلادنا تمر بأزمة سياسية صعبـة بسبب طبيعة وحجم التآمر الـذي  يمر بالبـلاد حيث نلاحظ مثلاً حجم الحـشود العسكرية التركيـة الكثيفة على حدود العراق الشمالية وتآمر جهات سياسية بدفع من دول الجوار لإحداث تغيير سياسي في قمة السلطة .ان وحدة القوى الوطنية وجعلها المصالح الإستراتيجية العليا للبلاد فوق أي خلافات حزبية سيقبر كل المحاولات للنيل من تماسك مجتمعنا ووحدته .
 


• أبو عمر .
أن تفجير أي مرقد أسلامي يستـهدف في حقـيقة الواقع كل مقدسات المسلمين  سواء كانوا سنة أم شيعة. وليعرف أولئك الجهلـة المتطرفون الذين يستبيحون دماء العراقيين. أنهـم يقتـلون كل ما هو خـير وشـريف في هذا المجتمع  المتسامح النبيل الذي لم يعرف يوماً معنى الاحتـراب الطائفي سوى ما خلفه النظام الدكتاتوري المقبور. خلسةً من عمر الزمن. إن شعبنا سيقف بالمرصاد  لأولئك المجرمين، وان وحدة شعبنا هي العنوان لمستقبل زاهر في عراق امن.
 


• أبو سارة .

إن دعم حكومتنا الوطنية هو واجب وطني على كل عراقي شريف يريد  الخير لهذا البلد. ان القوى الإرهابية ومن ورائهم كل المتآمرين يريدون الرجوع بنا الى نقطة الصفر في العملية السياسية . أن التعامل الواقعي  مع الإحداث واعني تحقيق الأمن والنهوض بالاقتصـاد الوطني وإيجاد علاقة متوازنة بين القوى السياسية على قاعدة الشراكـة والمساهمة في صنع القرار السياسـي سيفعل من قرارات الحـكومة ويمـد السلـطة التنفيذية بكل إشكال القوة والمنعة. ان التلاحـم والتضامـن والخـوف
على مصالح شعبنا، هو المحك لكل رجل سياسي غيور علـى سلامـة مجتمعنا وتطوره، ان المستقبل لشعبنا، ولابد لكل غمامة سوداء ان تنجلي.


في الختام نقول ان ما نراه اليوم يشهده العراق لأول مرة منذ تأسيس الدولة العراقية قبل أكثر من ثمانين عاما. الجميع يعلم أن هناك أياد خبيثة من دول مجاورة لا تريد النجاح للتجربة الديمقراطية الوليدة تساند هذه الفتنة وتدعو إليها، وتقدم كل الإمكانات والمساعدات المالية والسلاح من أجل إشعال الحرب الأهلية بين العراقيين.هذه المآسي التي لم يعرفها العراق في تاريخه طويل من التآخي والانسجام بين كل مكوناته الدينية والعرقية.