| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 18/2/ 2008



قبل رحيل الرفيق والصديق العزيز أبو علي

غضبان مزهر

قبل أسبوع أتصل بي الرفيق العزيز دنخا شمعون البازي (أبو يعقوب), وسألني عن تليفون صديقنا القديم أبو علي وذكرت ما السبب ! فقال أنه مريض وبودي أن أطمئن عليه , بعد وقت قصير دبرنا الامر وأتصل أبو يعقوب به , وفي المساء أتصلت بالعزيز أبنه وميض , وأعطى التلفون لابيه , وكان الالم بذاته , رد بصوت خافت تشعر تأثير المرض عليه , بعد ثلاث أو أربع كلمات ودعت أبو علي في تمنياتي التي لم تنقذه , وأنا أبكي على أنسان قل مثله.
أنا والعزيز أبو يعقوب ودعنا الغالي أبو علي بالتلفون , بعد أن عشنا سوية يوم أفتتحنا قاعدة بهدينان في 4 من تشرين أول عام 1979 .والتي هي من أصعب المراحل في بناء قواعد الانصار حيث بدأنا الكفاح المسلح ضد الطاغية ونظامه الدكتاتوري .
كان العزيز أبو علي طيب القلب , صبور وكثير التحمل , ولديه علاقات جميلة مع الانصار بمختلف أعمارهم ومسؤولياتهم وكثيرا مانقدم شكوانا وبعض مشاكلنا اليه فيجيبنا بلطف وبطيبة خاطر ويتضامن أحيانا معنا ويعزو الامر الى الوضع والظروف ... الخ.
حمل أفكار الحزب ومبادئه وناضل من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية والاشتراكية , حيث أنتمى للحزب وهو في عمر الشباب وعنى مثل كل المناضلين في التشرد والاعتقال والسجون منذ عام 1963 .حيث كان حزبه عالمه الكبير وعمله اليومي , ولم تلن عزيمته وكان أيمانه بحزبه مساويا لحياته .
أمن بقيم الحق والخير والجمال ومتعة الحياة ونضال من أجل كرامة حزبه وشعبه , حيث كان كادرا في الحزب الشيوعي العراقي ونصيراً مع الانصار الابطال وكان معهم متحديا المخاطر والصعاب , هم مفخرة للحزب وللحركة الوطنية العراقية .
أننا نودع مناضلاً صلبا , وستبقى ذكراه في ذاكرة رفاقه وأصدقائه فله المجد .

18 شباط ‏2008‏‏- السويد
 

Counters

 

أرشيف المقالات