| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الجمعة 18/4/ 2008

 

في بابل بالحزب يحتفل الفرح

عادل الياسري

عصر الجمعة الحادي عشر من نيسان 2008 كانت لحدائق مقر الحزب الشيوعي في بابل صورة أخرى حيث إن المتأمل لها يرى العراق بلون آخر غير لون القتل والدم وصورة الإرهاب ... كلهم جاءوا يقاسمون الشيوعيين وكل الخيرين تواصلهم في بابل الحضارة بابل الشيوعيين التي منحت الحزب كفا قوية في البناء، احتفالاتهم وفعاليات الفرح والثقافة الصادقة بعرس الحزب عيد ميلاده الرابع والسبعين فقد كانت صورة الحشد الهائل من الحضور الذي لم يسعه حتى الشارع المواجه للمقر في الحلة، خير ما يعبر عن اعتزاز البابليين بحزبهم وعميق ارتباطاتهم بنضاله وتاريخه المجيد . وأكثر ما يسر انك ترى أن الشبيبة والكهول والأطفال والنساء كلهم في آن يصفقون ويهتفون باسمك أيها الحزب الظافر ... باسم فهد وسلام .. باسم أقمار الشهادة على دربك العتيد، فقد كان ذلك اليوم تتويج من الشيوعيين وأصدقائهم الذين حضروا: (السيد نائب رئيس مجلس محافظة بابل، السيد ممثل محافظ بابل أبو محمد العيساوي , السيد مدير عام تربية بابل , السيد مدير عام شركة النسيج في بابل، السيد ممثل المجلس الإسلامي الأعلى، السيد ممثل حزب الدعوة تنظيم العراق , السيد ممثل المؤتمر الوطني العراقي، السيد ممثل حركة الوفاق الوطني، السيد ممثل الفتح الإسلامي، والسيد ممثل منظمة العمل الإسلامي القيادة المركزية ) لاحتفالاتهم البهية لعيدهم الأغر عيد انبثاق الحزب في عراقنا الحبيب ونهوضه بالعراق، ونهوضه بالعراق. ولابد من الإشارة إن منظمة الحزب احتفاء بعيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي ال (74) كان لها برنامج احتفالي متنوع : أصبوحة شعرية وأخرى غنائية أحياها الفنان ثامر عبد الله ، معرض فني ساهم فيه نخبة رائعة من الفنانين في المحافظة من تشكيليين ونحاتين ،معرض رسم للأطفال أنجز في مقر الحزب حيث تم توفير مستلزماته إضافة إلى تقديم الهدايا للمساهمين ، معرض كتاب دام أربعة أيام لاقى إقبالا كبيرا حيث غصت القاعة بالحضور الكرام وجرى اقتناء حزم من الكتب الأدبية والعلمية والسياسية من إصدارات دار المدى والرواد المزدهرة والشؤون الثقافية التابعة للوزارة . كما نشطت المختصة الرياضية التابعة لمحلية بابل بتقديم مجموعة من المباراة بكرة القدم ، وقدمت هدايا للفرق واللاعبين . وهاهي الفعالية المركزية ،ولكنها ليست الأخيرة، فكل أيامنا احتفالا ونضال بدأ الاحتفال بكلمة ترحيبة بالحاضرين اتسمت بالتنقل في سفر الحزب ومواقفه النضالية وما انتهجه في مشروعه الوطني وعلاقته بالجماهير وما يصبوا إليه من الأهداف قدمها الرفيق مزاحم الجزائري وأصغت لمفرداتها الأسماع‘ ثم أنشودة موطني التي ألهبت الحماس وأرقصت النفوس قبل الأجساد حيث إن إيقاعاتها غارت في أعماق الحاضرين فعبروا عن حبهم واعتزازهم بهذا الوطن الغالي وعشقهم المميز له . ثم دعوة لباها الحاضرون بالوقوف حدادا على أرواح شهداء الحركة الوطنية وشهداء حزب الشهداء . بعد ذلك كلمة الحزب . ألقاها الرفيق الدكتور علي إبراهيم عضو اللجنة المركزية للحزب والتي كانت مكرسة للتحدث عن موقف الحزب من الأزمة ،ودعوته الى التسامح ورص الصفوف والوحدة الوطنية حيث قال : "نجتمع اليوم والأزمة لازالت دون حل جذري مما يتطلب من جميع الأطراف الارتقاء وتحمل المسؤولية , بعيدا عن أية مصلحة حزبية أو شخصية ، مشيرا إلى بيان المكتب السياسي لحزبنا يوم 26 آذار وتأكيده على إن ما يجري في البلاد يعرقل الجهود المبذولة لمعافاة الوضع السياسي وإعادة بناء الدولة على أسس سليمة تلبي حقوق جميع العراقيين. ودعا في كلمته الى الحوار المباشر البناء وقيام دولة القانون والمؤسسات، الدولة الديمقراطية العصرية ، وحل المليشيات نهائيا وحصر السلاح بيد الدولة تحديدا، الأمر الذي سيؤدي لا محالة الى توفير الأمن والاستقرار الحقيقيين لأبناء شعبنا، وينهي مسلسل الأزمات المتلاحقة .
وناشد جماهير شعبنا وقواه الوطنية الى توحيد الجهود والابتعاد عن استخدام لغة السلاح وتفعيل لغة العقل الحوار والحرص المشترك على تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية موقف شعبنا وبلادنا أمام التحديات الكبيرة .
تلتها كلمة الملتقى الديمقراطي الذي كان حاضرا على الدوام في احتفالاتنا ألقاها الأستاذ أمين قاسم خليل وأشاد من خلالها بتاريخ الحزب الشيوعي العراقي مهنئ الشيوعيين بعيدهم ثم شدد على ضرورة العمل من اجل وحدة الصف الوطني وتقوية الحركة الديمقراطية في سبيل بناء عراق مزدهر يسوده الأمن والتقدم، بعدها كانت كلمة لجنة تنسيق الأحزاب والحركات السياسية ألقاها الأستاذ أنور قدوري التي كانت هي الأخرى تشدد على الوحدة الوطنية وتدعوا الى ان يكون جهد الجميع موظفاًََ لما فيه خير العراق والعراقيين، ومن خلالها قدم باسم الحركات والكتل السياسية العاملة في هذه اللجنة التهنئة الى الشيوعيين وأصدقائهم بعيد الحزب . ثم كلمة الأستاذ نعمة البكري ممثل حزب الدعوة الإسلامية ونائب رئيس مجلس المحافظة التي عكس من خلالها اعتزاز حزب الدعوة بالنضال المشترك مع الشيوعيين وتاريخ حزبهم الذي كان منارا لكل الوطنيين في سوح النضال معبرا عن اصدق آيات التهاني لكل الشيوعيين بهذا العيد الأغر . بعدها كانت الإنتقالة المحببة لأجواء الشعر وخطب الأطفال وفواصلهم الغنائية الجميلة، حيث قدمت الطفلة إسراء صفاء جبار خطبة رائعة عن الوطن والحب واستنكار القتل والإرهاب من خلالها خاطبت الكل ( أنا احبك ) في شخص العراق، ثم قصيدة الشاعرة حسينة عباس بنيان التي بالأمس وفي يوم الشهيد الشيوعي غنت لشهداء الحزب، وها هي اليوم تغني لحزبهم وعيده الميمون شعرا صادقا ينبع من أعماق الذات و وجدانها ، فخطبة للطفلة الموهوبة تبارك محمد المرعب كرست للتغني بالوطن والحزب وبالمناضلين وتضحياتهم من اجل العراق .

كان لما بعدها عالم آخر في قصيدة الشاعر المبدع موفق محمد تمحورت سياحتها في رحلة الى الحزب وعلاقته بالوطن والشعب وكونه يراه مخلصا من الحرمان والمأساة بأشكالهما، استحوذت على مشاعر الحضور. وكان الدور بعدها للشاعر حامد كعيد الجبوري الذي كثيرا ما أهدى القصائد لحزب الشيوعيين واصفا إياه بصديقه الذي يعشقه منذ أزمان ، وكانت بالغة الشعبية التي يعشقها الناس ويتفاعلون معها، ثم كان الفاصل الغنائي لفرقة البراعم التي يتصدرها الموهوب يوسف عباس وهي تؤدي النضال الملازمة لأفراح الشيوعيين وسفراتهم ( مكبعه ) حيث صاحبها ترداد الحاضرين ( مكبعه ورحت امشي يمه بالدرابين الفقيرة ) تلتها وصلة غنائية للفرقة البابلية أطفأت شيئا من عطش الحاضرين وتلهفهم لعوالم الغناء والفرح . ولا يفوتني أن أشير الى الكم الهائل من البرقيات ورسائل التهنئة للاحتفال من ( المجلس الأعلى الإسلامي في بابل، حركة الضباط والمدنين الأحرار في الفرات الأوسط ، السيد مدير عام هيئة النزاهة فرع الوسط الأستاذ احمد هاشم عباس، المجلس البلدي في ناحية الإمام، محلية الديوانية للحزب، اتحاد الطلبة العام في بابل، رابطة المرأة العراقية فرع بابل، كلية الزراعة فرع بابل ، قسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة في بابل ، كلية الآداب في جامعة القادسية، مكتب المؤتمر الوطني العراقي في بابل، المجلس العراقي للسلم والتضامن في بابل ، كادر إذاعة بابل، رئيس التجمع القاسمي في بابل،كلية الطب في جامعة بابل، لجنة قضاء المسيب للحزب، المركز الثقافي للآداب والفنون في القاسم، اتحاد الشبيبة الديمقراطي في بابل، منظمة الهندية للحزب السيد مدير إعلام المحافظة، جمعية الرواد المستقلة، جمعية الصداقة الكردية في بابل ) وعدد آخر من البرقيات ورسائل التهنئة وباقات الزهور نعتذر عن عدم نشر أسماء مرسليها متمنين لهم الأفراح والمسرات.
وقدم الفنان عامر سلمان لوحة فنية ، وهي حياكة نسيجية يدوية قياسها 100×120 تحمل اسم الذكرى 74 لتأسيس الحزب وطرز وسطها شعار المؤتمر الوطني الثامن للحزب على شكل حمامة ، وفوقه المطرقة والمنجل ، واللوحة مثبتة على إطار من الألمنيوم. كان هذا العمل محط إعجاب الحاضرين .

وكانت خاتمة الاحتفال بفقرة الاعتزاز بالمناضلين القدامى على طريق الحزب حيث قدم الرفيق الدكتور علي إبراهيم هدايا تكريمية تتمثل بصورة الرفيق الخالد فهد مؤسس الحزب وكان عددهم (24) رفيقا حظوا بحب الحزب ومناضليه ، ولا يسعنا إلا أن نقول إن من خلال هذا العرس الجماهيري ، جسد الفرح العراقي احتفاله بالحزب الشيوعي وعيده الرابع بعد السبعين فبورك الحزب وبورك المحتفلون .


 



 

Counters

 

أرشيف المقالات