| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 18/3/ 2007

 

أرشيف المقالات



كفاكم تلاعبآ بقضية اللاجئين العراقيين


حكمت السليم

ان مآسي الارهاب بكافة انواعه ومنطلقاته و الاضطهاد الطائفي وفقدان الامن والبطالة وانتشار الجريمة وسوء الاحوال الاقتصادية ومن سرق واستفاد من النظام الدكتاتوري , دفعت الملايين من شعبنا العراقي من كافة القوميات والاديان والمذاهب ولاسيما الطوائف غير الاسلامية دفعت هذه الفئات بالهروب من العراق واللجوء الى الخارج وبالاخص الى سوريا والاردن ومصر واليمن والسعودية , وفي البداية وافقت هذه الدول بدخول العراقيين الذين يملكون رأس المال ويمكن استثماره في القطاعات الانتاجية او العقارية , وعلى هذا الاساس قبلت مصر ودولة الامارات من يملكون الاموال ويقومون في استثمارها او من اصحاب الشهادات العلمية او من يمكن الاستفاده منهم لمواقعهم السياسية او الاجتماعية وكانت حركة رأس المال عند هذه الدول في قبولها للعراقيين النازحين اهم من مفاهيم القومية والاخوة والاسلام واطلقت عليهم في البدء اسم النازحين او الضيوف العراقيين .
اما الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها وهي المسؤولة عن حماية امن واستقرار الشعب العراقي وفقآ لقرارات مجلس الامن الدولي بعد احتلالها للعراق فأنها لم تهتم بقضية هؤلاء العراقيين الذين يهربون الى الخارج او ارسلت من يهتم بمصيرهم الى الدول التي يتواجدون فيها , وفجأة وبألتحديد بعد تقرير( بيكر هاملتون ) لحل ازمة الشرق الاوسط ومن ضمنها الازمة العراقية وضرورة التفاوض بين الامريكان والسوريين والإيرانيين برزت قضية النازحين العراقيين واطلقت لفظة اللاجئين عليهم وبشكل مفاجئ فجرت الحكومة السورية قضية العراقيين المتواجديين على ارضها ووضعت شروطآ قاسية لبقائهم واطلقت عليهم اللاجئين بدلا من اسم الضيوف واخوة العروبة ولكي تأخذ هذه القضية بعدآ دوليآ شكلت لجنة خاصة لها في مؤتمر بغداد الدولي وهنا بدأ دور امريكا ودخلت الى الساحة بمظهر المدافع عن هؤلاء العراقيين وايجاد الحلول لمشكلتهم وارسلت الوفود للتفاوض مع سورية وقبلها التقت في مؤتمر بغداد مع ايران وسورية بحجه بحث قضية اللاجئين العراقيين ,ولكن هذه الدول في الحقيقة اتخذت من مأساة العراقيين مائدة للجلوس عليها وحل مشاكلهم وخلافاتهم تحت ستار بحث قضية اللاجئين العراقيين.
وكان الاجدر بامريكآ وبالتعاون مع هيئات الامم المتحدة ان يصدروا القرارات لحماية اللاجئين العراقيين بدون لف ودوران و بدون اللعب على قضيتهم من اجل مصالحهم .
ان حل مشكلة اللاجئين العراقيين تكمن بأزالة الاسباب التي ادت الى هروبهم من العراق وبألاخص معاقبة الحكومات التي تأوي الارهابيين وتسمح لهم بالدخول الى العراق .
يتطلب من مجلس الامن تطبيق قرارته حول القضية العراقية ويحّمل الولايات الولايات الامريكية مسؤولية حماية جميع العراقيين المتواجدين في داخل العراق , اما الذين هربوا حماية لارواحهم فعلى المجتمع الدولي ان يتحمل اسكانهم والاعتناء بهم والصرف عليهم لان بلدهم واقع تحت الاحتلال الذي صوت عليه مجلس الامن الدولي.
ومن الجدير بألذكر ان ما حدث للشعب العراقي من مآسي بعد الاحتلال الامريكي تتحمل الدكتاتورية الصدامية الجزء الاكبر من هذه المأساة .