| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 19/8/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

فيدرالية الجنوب ....أم أنفصال الجنوب


موفق العزاوي
alazawi64@yahoo.com

لايخفي ألارهابيون والبعثيون الصداميون سرا وهم يعلنون ومنذ بدء مواجهتهم مع الشعب العراقي أنهم يسعون لاشعال حربا أهلية بين الشيعة والسنة وأفشال العملية السياسية في العراق تمهيدا لعودتهم الى السلطة ..ولكن ومن جانب أخر لابد من ألاشارة الى أن قوى ألاسلام السياسي الطائفي في العراق تتحمل مسؤولية هذا العنف وألاحتقان الطائفي حيث أنها دفعت بأتجاة ألاستقطاب الطائفي وعملت على أثارة الروح الطائفية في البلد لانها وببساطة لا تستطيع العمل والعيش والنمو ألا من خلال بيئة طائفية لكونها تفتقر لمشروع وطني واضح ومحدد ألاهداف ..وكلنا يتذكر كيف أن رموز وقادة ألائتلاف العراقي الموحد كانوا يدفعون بأتجاة تشكيل تكتل طائفي سني موازي لتكتلهم قبل ألانتخابات ألاخيرة فتشكلت جبهة التوافق ومن خلالها وجد البعثييون فرصة تاريخية للقفز مرة أخرى الى الواجهة السياسية وهذه المرة بلباس طائفي صرف .وعلى أساس هذا التجاذب الطائفي فأن هذة القوى الطائفية حاولت توظيف هذا العنف الطائفي لمصلحتها سياسيا لابل أنها وفي بعض ألاحيان عملت على أذكاء العنف الطائفي لتحقيق مكاسب سياسية على ألارض لتكريس سيطرتها على طائفتها خصوصا بعد فشلها في تحقيق أي من وعودها ألانتخابية التي وعدوا فيها الجماهير الفقيرة وبعد فشل حكومة الجعفري ومن بعدها حكومة المالكي الحالية في القضاء على ألارهاب وتوفير الحد ألادنى من الخدمات الى المواطن  .
وما الدعوة الحالية التي أطلقها رموز وقادة ألائتلاف العراقي الموحد لفيدرالية الوسط والجنوب ألا أحد تلك المكاسب التي يريد ألاسلام السياسي الطائفي تحقيقها ..ففي ظل حرب أهلية طاحنة يروح ضحيتها المئات يوميا على أساس الهوية وفي ظل تردي ونقص حاد وغير مسبوق في الخدمات والمحروقات وأزمات لاتعد ولاتحصى يعاني منها المواطن البسيط لم يستطع الطائفييون تقديم حلا حقيقيا لكل هذه المشاكل سوى حل الفيدرالية التي ستسكب الزيت على النار المشتعلة وتزيد المشكلة تعقيدا وسوءا .فبدلا من حل وطني ومشروع حقيقي للخلاص من ألازمة يرى عمار الحكيم أن الفيدرالية هي الحل ألامثل لمشكلة العنف في العراق والفيدرالية التي يقصدها عمار الحكيم هي ألانفصال عن السنة العرب بحجة أن العنف يأتي منهم ومن مناطقهم فلينفصل الشيعة عن السنة ولتعيش كل طائفة في منطقتها وهذا ما روج له عمار خلال جولتة الفاشلة في محافظات وقرى الجنوب والوسط الشهر الماضي .ومن هنا فأن أطلاق أقليم جنوب تحت سيطرة شيعية مطلقة وفي ظل وجود أقليم كردي منفصل تقريبا سيستوجب خلق أقليم ثالث سني ستكون للبعثيين وحلفائهم كامل السيطرة عليه وعلى أبناءه وقرارهم كما وأن هذا ألاقليم السني المفترض سيكون مترع خصب لكل القوى ألارهابية المتطرفة والتي ستتحالف مع البعثيين الذين يملكون المال والقوة وأذا كان أقليم الوسط والجنوب سيدعم أيرانيا فأن ألآقليم السني سيدعم من كل ألانظمة العربية السنية المحيطة بالعراق وسيتكرر المشهد اللبناني وسيشهد العراق حروب ألاخرين على أرضه بحرب واسعة وشاملة بين ألاقليمين الشيعي والسني  .
هذا السيناريو ليس ضرب من الخيال بل هو واقع تفرضه المعطيات المطروحة على ألارض وهو نتيجة حتمية للمشروع الطائفي الذي روج له الطائفيون السنة والشيعة  .
والغريب في ألامر أن الفيدرالية وهي مشروع متطور تسعى أليه ألاقلية عادة للحفاظ على حقوقها من أستغلال ألاكثرية يطلق مشروعها في العراق ألاكثرية فدعاة الفيدرالية بشكلها الذي أوضحناه أعلاه أي بمعناها ألانفصالي هم ألاكثرية في السلطة التشريعية أي مجلس النواب وهم ألاكثرية في السلطة التنفيذية أي مجلس الوزراء فمن أين الخوف من أستغلال السلطة المركزية وهم السلطة المركزية فعليا أنها بحق كلمة حق يراد بها باطل  .