| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 19/1/ 2009

 

مَن يحسم نتائج الانتخابات ؟

فهد محمود - جنوب السويد

أيام قلائل تفصلنا عن مهرجان حضاري ضخم تشهده الساحة السياسية العراقية ، بانتخاب مجالس المحافظات وفي نفس الوقت نقلة مهمة في مسيرة المجتمع العراقي والمساهمة في رسـم الخارطة السياسية الجديدة لعراق قوي ومزدهر وفعال محلياً وعربياً وإقليميا ودولياً ، عراق كدولة تسير ولابـد أن تسير عاجلاً أم آجلاً نـحو بناء مؤسسات دستورية وقانونية بأسـس ديمقراطية – فيدرالية – اتحادية لمكونات الشـعب المتنوعة وببنية تحتية متينة تبـدأ من القاعدة وصولا إلى أعلى هيئات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، المستقلة بكياناتها الإدارية ، والمنسجمة ترابطيا بمهامها ووظائفها بما تصب في خدمة وتطلعات الفرد العراقي وطموحاته وازدهار مجتمعه ، وبذلك نكون قد بدأنا بطوي صفحة من أكثر صفحات المشهد العراقي بشاعة وانتهاكاً لحقوق الفرد العراقي ومصادرتها من قبل الأنظمة التي كانت سائدة قبل وبعد قيام النظام الجمهوري عام 1958 ، سواء كانت ذا طابع عسكري أو خاضعة لجهة حزبية معينة ، كما الحال بالنسبة للنظام الدكتاتوري الدموي السابق وبالتالي حصر مصير الشعب والوطن والمجتمع بيد الحاكم المطلق ، ليتحكم بكل مؤسسات الدولة وليوجه المجتمع العراقي باتجاه العسكرة والحرب وتدمير البنية الاقتصادية واستـغلال الثروات الوطنية لصالحه وأفـراد عائلته والمقربين منه ، وبناء أجهزة إرهابية وقمعية موالية بشكل كامل للحاكم المطلق ، والأكثر بشاعة في سياسة النظام السابق ، خلق حالة الخوف والرعب في ذهنية الفرد العراقي وفقدان الثقة والاطمئنان داخل الأسرة العراقية الواحدة ، وليس اعتباطا سميت فترة العهد الدكتاتوري المباد السابق بــ " جمهورية الرعب " .

لقد كان الفرد العراقي هو المستهدف في كل تلك السياسات والممارسات والتي كانت بالضد من طموحات المواطن العراقي وتطلعاته نحو حياة حرة آمنة وكريمة ، بعيدا عن الإرهاب والإكراه ، نحو لقمة العيش الدافئة من خيرات وثروات البلد ، بعيدا عن الضغط والإجبار بلغة الترهيب .

وكـذا الحـال في العهد الجديد ما بعد رحيل الدكتاتورية ، فمازال الفرد العراقي هو المستهدف جراء العمليات الإرهابية وتصاعد العنف والدمار من لدن الجماعات والأطراف المسلحة من مخلفات النظام السابق ومن أيتام ومرتزقة صدام حسين ، بالإضافة إلى ظهور بعض التنظيمات بميليشياتها المسلحة متقمصة رداء الإسلام السياسي والمساهمة في توسيع رقعة الفوضى في عموم العراق والتدخل في شؤون الدولة ومؤسساتها .

أثبتت تجربة الانتخابات السابقة سواء على مستوى البرلمان أو مجالس المحافظات ، مدى تدخل وتحكم الكثير من تلك الميليشيات المسلحة في سير الانتخابات وحجم العمليات التزويرية التي مورست ، ومدى الضغط النفسي على الناخب العراقي ومن منطلقات طائفية ومذهبية وقومية وعشائرية وإتباع أساليب أكثر تأثيرا على عملية التصويت واستغلال الدين كوسيلة روحانية في التأثير على وجهة الناخب في الاختيار السليم للمرشح الكفوء والمتمكن والصادق في المساهمة لبناء المؤسسات والأجهزة المتخصصة المهنية والدستورية لخلق قاعدة متينة تمكن الدولة العراقية في استرداد سيـادتها واستقلالها الوطنية كاملتين ، دون أن تطرح تلك الميليشيات وأحزابها المختلفة ، برنامجاً وطنياً عملياً في إخراج البلد من محنته وتخفيف العبء المعيشي عن كاهل المواطن ، في حين قدمت القوى العلمانية والديمقراطية والليبرالية وفي المقدمة منها الحزب الشيوعي العراقي بـرنامجاً انتخابيـا متكامـلاً مسـتمدا من مشروعه الوطني الديمقراطي ، لاسـتنهاض الوطـن والمواطن فـي آن واحد ، سياسيـاً واقتصاديـاً واجتماعيـاً وثقافيـاً ، ليسترجع الوطن عافيته ويحتل موقعه الطبيعي والفعال ، عربيا وإقليميا ودولياً ، بالاستناد على التأريخ الحضاري لبلاد وادي الرافدين وارثها الإنساني التقدمي النير .

أن تأريخ الحزب الشيوعي العراقي الوطني والدفاع عن مصالح الشعب ، كل الشعب معروف للأعداء قبل الأصدقاء ، وفي الأحيان تكون الإعادة إلى الأذهان بعضا من مواقف الحزب ، عافية للوطن والمواطن .

قبل أكثر من عقدين ، حينما اندلعت الحرب العراقية – الإيرانية ، ومن منطلق الوطنية ألحقه والتمسك بوحدة التراب وحماية الاستقلال والسيادة الوطنية تبنى الحزب الشيوعي العراقي دون قـوى المعارضة العراقية الأخرى شعار ( من أجل إنهاء الحرب فـوراً وإسـقاط النظام الدكتاتوري ) ، فـي الوقت الذي كـان الكثير من أطراف ، بل اغلب المعارضة الوطنية كانت تعول على الحرب لتحقيق مكاسب ذاتية دون اخذ حالة الدمار والهلاك المحدقة بالشعب والوطن بالحسبان ، ولم تكن عنجهية النظام لتسمح في وقف الكارثة الدموية آنذاك . أن تقديم شعار إنهاء الحرب فوراً على مسألة إسقاط النظام الدكتاتوري عرض الحزب الشيوعي العراقي للكثير من الانتقادات بل وهجمات شرسة على سياسته ومواقفه من قبل تلك الأطراف ، وحتى النظام الدموي المقبور ذاته .

كما اتخذ الحزب الشيوعي العراقي موقفاً وطنياً ثابتا من مسألة الحصار الاقتصادي الذي فرض على شعبنا اثر غزو النظام البائد لدولة الكويت الشقيقة ، ودعا إلى رفع الحصار فوراً دون أية شروط وبأشراف الأمم المتحدة للحد من استغلال النظام الدموي السابق لحالة فك الحصار في تقوية وإدامة أجهزته القمعية لحماية أركان حكمه من الانهيار بالدرجة الأساسية .

وكما هو معلوم ، وقف الحزب الشيوعي العراقي موقفاً معارضا في إتباع أسلوب الحرب والاحتلال لإزاحة حكم صدام حسين ، وإنما الاعتماد أساسا على القوى الوطنية العراقية ودعمها من قبل المجتمع الدولي ، لإسقاط النظام بأيادي عراقية وطنية مخلصة ، وعندما قامت الحرب ، وانعدام الإمكانية من صد وقوعها ، دعـا الحـزب الشيوعي العراقي للوقوف إلى جانب جماهير شعبنا في محنتها التي فرضتها الحرب والاحتلال .

إن هذه الأمثلة القريبة العهد ، تؤكد الهاجس الأساسي للحزب الشيوعي العراقي وهو حماية السيادة الوطنية وعدم المس باستقلال بلدنا ، بالإضافة إلى حقن الدم المواطن العراقي نتيجة هول وكارثة الحروب التي أزهقت أرواح المئات الآلاف من بنات وأبناء شعبنا ناهيك عن السلوك والنهج الإرهابي للنظام المقبور داخليا .

ومن هذا المنطلق وكمواطن عراقي ، أدعو الناخبة العراقية والناخب العراقي في منح صوتهما إلى مرشحي هذا الحزب ، الحزب الشيوعي العراقي الذي قدم الآلاف من الشهداء في سوح النضال الوطني والشعبي والطبقي ومنذ تأسيسه عام 1934 .

كمواطن عراقي لن انحاز إلى مدينتي الجميلة " خانقين " في منح صوتها إلى مرشحي الحزب الشيوعي العراقي فحسب ، بل وإنما كل الوطن العراقي هو مدينتي ، والمحافظات العراقية هي قريتي ، ودعوتي إلى كل ناخبة وناخب في جميع المحافظات العراقية الجميلة، انتم الورقة الحسم في نتائج الانتخابات لمجالس المحافظات .

أيتها الناخبة العراقية ضم صوتكِ إلى الذين يدافعون عن حقوق المرأة ومساواتها في المجتمع .....
أيها الناخب العراقي ضم صوتك إلى مرشحي الأيادي البيضاء ......
أيتها الناخبة العراقية ضم صوتكِ إلى مرشحي قائمة المحبة والتسامح والوحدة الوطنية ...
أيها الناخب العراقي ضم صوتك إلى مرشحي قائمة السلام والحرية والتقدم .....
أيها الصوت الوطني الأتي من الناخبة العراقية والناخب العراقي ، ادعموا مرشحي قوائم الحزب الشيوعي العراقي ... إنهم من يضعون جهدهم وإمكانياتهم في خدمة الشعب والوطن بإخلاص .
أيتها الناخبة العراقية ، أيها الناخب العراقي ضعوا أصواتكم لصالح قائمة الخيار الأفضل والأضمن لعراق مزدهر


 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات