| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 1/4/ 2008

 

كل عام وأنت تحتفل

بسام عبد الرزاق

تمر الذكرى 74 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الذي رفع إلى السماء لوحه المعهود، بصناعة الفرح، وباحتضانه الربيع والعودة به كل عام.
رسمت فوق ناظري كل مدرجات الأرض التي لا يملؤها سوى آذار في أخر مساءاته وهو يصطحب الأطفال بعوائلهم، حاملين براءة الابتسامات، غير أبهين بألغام الحقد المريض وهم هدفه تكراراً وتكرارا، تلاشى ناظري وما رسمته حين أطلق الموت أول عنانه فوق جسد العراق، ودون صبر أحسست بتعب يملأ جسدي، وسألت نفسي كل أسئلة الحزن والانتظار لأخرج بجواب واحد هو أن لا احتفال هذا العام بسبب الوضع الأمني، مانشيت إحتضن رأسي بخبث، سرعان ما عرفت أن خطأ في الجواب وإنني سوف احتفل وان كنت وحدي.
قبل الاحتفال بساعات قلائل فكرت في أن أضع برنامجا ً للحفل ويسعدني ان أكتبه وألقيه واستمع له، لكنني لم أكن ذا تجربة سابقة في احتفال من هذا النوع، استرجعت بعضاً من ذاكرتي فبدأت تنهمر الصور من كل صوب أجملها كان من زمن الدكتاتور المقبور، حين كان يقتل الشيوعيين على أفكارهم النيرة، والكثير منهم كان يحتفل في ذكرى التأسيس العزيزة، هؤلاء هم الشيوعيون في زمن الاتاوات والظلم وها هم يحتفلون بفتى يكبر جمالاً وألقا.
والان رغم المأساة التي يعيشها شعبنا ومنهم الشيوعيون سنسمع من القصص الكثير وان تقتصر على مجاميع صغيرة تتسامر في سني هذا الحزب وهي تتجرع كؤوسها ألما و فرحا، عن عرس جماهيري كبير احتضنته بغداد في الذكرى 73 وأرادوا هذا العام أن يكون عرساً للشعب كله، لكنه استأذنهم بتأجيله مسبقاً، كون زلزال الاضطرابات ضرب، والفرحة لا تنسجم معه.

 

Counters

 

أرشيف المقالات