| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 1/11/ 2007

 

مزيد من القيود على سلوك ولباس النساء في ايران

ديزي مهر من طهران
ترجمة كريمة ادريسي


ديزي مهر (يسار)

قالت لي صديقتي الإيرانية ضاحكة على الهاتف على الهاتف قبل أن أغادر إلى طهران: "خذي معك ثيابك القديمة، وهي نفسها قد لا تكون قبيحة ما فيه الكفاية". وحين أخبرتها بأنني سآخذ معي أيضا عباءتي السعودية الطويلة التي تغطي الجسد كله، تحمست كثيرا وقالت: "يجب أن تفعلي ذلك. يالها من فكرة رائعة".
ما كان ليخطر ببالها أن تنصح بذلك قبل سنتين، ولكن القواع والتعليمات المتعلقة بالملابس النسوية أصبحت أكثر صرامة في الآونة الأخيرة. إذا كان المرء يرغب في تفادي المشاكل مع شرطة الآداب، فمن الأفضل أن يكون لباسه محتشما.
يتشدد نظام أخمدي نجاد كثيرا في فرض القواعد الإسلامية على الشارع الإيراني، والحريات التي اكتُسبت في عهد سابقه خاتمي، تتراجع بسرعة، لأنه يجب حماية المبادئ والأخلاق الإسلامية بشكل أفضل حسب أحمدي نجاد المحافظ. ويتدخل النظام في حياة المواطنين الشخصية ويحاول بهذا الشكل أن يُخضع الشعب.

تسريحة خاطئة
حسب الإعلام المحلي، قدمت شرطة الآداب منذ شهر ابريل الماضي، أكثر من 120 ألف تحذير للنساء ليحتشمن أكثر في ملبسهن من الآن فصاعدا، توضع حواجز تفتيش لمراقبة لباس المارة ووضعهم الشرعي، إذ لا يسمح مثلا لغير المتزوجين من الشباب والشابات، أن يخرجوا مع بعض البعض. وتنتظر حافلات الشرطة الملأى عن آخرها بالشباب، ساعات طويلة قبل أن تبدأ نقلها، وفي الحدائق، تبحث شرطة الآداب عن فتيات بماكياج كثير أو فتيان بتسريحة خاطئة.
ومؤخرا، أُغلقت عشرات من محلات الحلاقة الرجالية، بدعوى أن الحلاقين يشجعون السلوك غير الإسلامي بعرضهم تسريحات شعر غربية. وأُغلقت مئات المقاهي واقتُلعت صحون التقاط إرسال الأقمار الصناعية غير المرخص بها من أسقف البيوت. كما أن عدد أحكام الإعدام شنقا تزيد بإضطراد، ويتعرض صحفيون، مثقفون، زعماء الطلبة ومدافعون عن حقوق المرأة للتهديد والاعتقال. وفي الغالب يحدث ذلك بتهمة تعريض أخلاقيات المجتمع الإسلامي للخطر.

زوج من الجوارب
كل هذا لا يخفف من حدة احتقان الأجواء في طهران. غالبا ما لا تكون الإجراءات واضحة، مما يسبب قلقا للناس باستمرار بشأن تساؤلهم عما هو مازال مسموحا وما هو المحظور. وقد نُصحت بعدم لبس حذاء مفتوح يكشف عن أظافر أصابع قدماي الحمراء. وبالرغم من أن الحرارة أثناء زيارتي لطهران، كانت تتجاوز 35 درجة، فان الكشف عن أظافر حمراء قد يسبب لي في مشاكل. وقد نصحتني صديقتي قائلة: " أظافر أصابع القدم المطلية بأي لون مسموح قد لا يسمح بها في بعض ألاماكن، احرصي على أن تحملي في حقبة يدك دائما زوجا من الجوارب" لذلك ذهبت إلي الكثير من ألاماكن لابسة جوارب سوداء تحت حذائي المفتوح الجميل."
تسبب مثل هذه الأمور متاعب لا حصر لها لكثير من النساء في طهران." هل غطاء رأسي لا يزال في مكانه؟ أليس معطفي ضيقا نوعا ما؟ هل هذه هي الأمور حقا التي يجب أن تشغلنا كل يوم؟ في الحقيقة، افعل باستمرار أشياء ممنوعة وفقا لهذا النظام على كل حال"، كما تقول شهله وهي كاتبة إيرانية شابة. طُردت صديقتها الأسبوع الماضي إلى البيت مباشرة بعد وصولها إلى مقر عملها، وتقول يائسة، مشيرة إلى معطفها الأسود الطويل وغطاء رأسها الأسود: "البس هذا الثوب منذ سنوات، ولكنهم الآن يقولون ان الأكمام قصيرة".
تشير التقديرات إلى أن حوالي 70% من مجموع الشعب الإيراني تحت الثلاثين من العمر. بعضهم يحاول دائما اختبار حدود المسموح به. ولم تندثر من الشارع غطاءات الرأس الصغيرة المزركشة برسوم لأفراس قزمة شقراء منفوشة.
" أفعل هذا للتحدي"، يقول أمير، موسيقي شاب، مشيرا إلى خصلة شعره التي رفعها إلى أعلى باستعمال الجل، ويضيف أمير بشكل جريء: " كثير من أصدقائي اعتقلوا مرة، ولكن هذا لا يهمني. تهمني حريتي الشخصية ولا أقبل أن يخبرني شخص ما عما افعل ولا افعل .

29-10-2007



 

Counters

 

أرشيف المقالات