| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 1/8/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

قانا تكشف عن الوجه الحقيقي للأرهاب

 

صلاح التكمه جي

منذ ان غرزت أسرائيل مخالبها في جسد الامة العربية والاسلامية ، والامة تنزف دماءا يوما بعد يوم ، منذ ان أنبتت اسرائيل انيابها في جسد منطقة الشرق الاوسط ،والامة مرعوبة من الوجه الارهابي لأسرائيل  .

جرائم أسرائيلية تتبعها جرائم ، وحروب صهيونية تتبعها حروب ، ولا يودع جيل من الامة العربية والاسلامية حتى ويأخذ حصته من العدوان الاسرائيلي عليه ، ولا يمر جيل من الامة العربية ألا وتنطبع في ذاكرته جريمة أسرائيلية لا تنسى ، من دير ياسين الى كفر قاسم ، ومن السويس الى رفح ، ومن صبرا وشاتيلا الى قانا الاولى ومن جرائم غزة الى مسك الختام وليس الختام قانا الطفولة والبرائة.

كيف ممكن لأسرائيل أن تتعايش بسلام وقد تأسست على يد عصابات (الهاجاناه والبالماخ) ، كيف ممكن لأسرائيل ان تمد غصن الزيتون وهي لن تستغني يوما ما عن تطوير ماكنتها العسكرية الارهابية ، كيف ممكن لهذا الكيان ان يتعايش جيله بسلام وهو تربى على مبادئ وحكم الكراهية ولعل ابرزها حكمة بن غوريون الاسرائيلية المشهورة (إن خير مفسر ومعلق على التوراة هو الجيش) ، كيف ممكن لابناء مائير ودايان وشارون وبيريز ان يعيشوا بمحبة وود مع الاخرين وهم تربوا على مقولات القتل والذبح ولعل أبرزها حكمتهم الشهيرة (( أخيرا أنا رجل ، هذه ، هذه فعلا هي الحياة ، فلأعش ذابحــا) ، ثقافة الذبح بدأت تلمسها المنطقة برمتها ، ثقافة قطع الرؤوس وعصابات قتل الاطفال والمدنيين العزل اصبحت تجارة تسود المنطقة برمتها  .

كيف ممكن لأسرائيل ان يكون لها موطئ قدم بين جيرانها وهي تعيش على زرع الفتن والاضطرابات فيما بينهم ، فلا يمر عقد على المنطقة منذ انهيار الدولة العثمانية وقيام دولة اسرائيل الا والامة العربية والاسلامية يقطع من جسدها قطعة تتمرد عليه ، ولا يمر يوم على ذاكرة الامة العربية والاسلامية ألا وتتفاجئ بفكر جديد من التعصب والحقد والكراهية ليبث بين أبناءها ثقافة العنصرية والطائفية والشوفينية وغيرها.

الى متى نبقى نخدع انفسنا أنه ممكن التعايش مع الفانبير الاسرائيلي(مصاصي الدماء) ، الى متى يضحك على ذقوننا بعض الكتاب المتصهينين بشعاراتهم الزائفة ليتستروا بها على كيانهم الارهابي ، الى متى نتجاهل ذاكرتنا المشبعة بالتاريخ الارهابي الاسرائيلي على اجدادنا واباءنا وهي مستمرة لأجيالنا عهد بعد عهد .

مجزرة قانا وحرب لبنان الاخيرة أزالت المكياج الاخير الذي تزينت به أسرائيل لتخفي ملامح وجهها الارهابي الخبيث، فمنذ أن شرعت أسرائيل بعدوانها في 12 تموز وعمليات الارهاب تعصف بالمنطقة برمتها ، فقصف اسرائيلي هناك وسيارات مفخخة في مكان اخر ، وغارات اسرائيلية بقتل ناس عزل هناك وهجوم أنتحاري على مدنيين هنا ، فمن صور الى طوز خورماتو ، ومن صيدا الى المحمودية ، ومن بعلبك الى الكوفة ، ومن جرائم مدينة الكرادة الاخيرة الى قانا الطفولة والبراءة .

اليوم حرب لبنان كشفت عن حلف الارهاب الحقيقي ، فبيانات منظمات الارهاب والتكفير التي تتباهى بقتل أطفال الكوفة اقترنت بفتاوى حاخامات اليهود التي تبيح قتل أطفال لبنان  .

اليوم قانا كشفت عن الوجه الحقيقي للأرهاب الذي يقوم بعمليات قتل الاطفال والمدنيين العزل  .

اليوم قانا كشف عن العبة القذرة التي كانت تعبئ الشباب العربي والمسلم لتسوق أجسادهم الى محرقة الطائفية حتى تمزق صفوفهم وتزرع بينهم الحقد والكراهية  .

قانا ستعيد الامة الى رشدها بعد ان سكرتها ضغائن الحقد والكراهية  .

قانا ستعيد الامة الى وعيها الحقيقي وذلك حين أنكشف لها الوجه الحقيقي للأرهاب المتمثله بدولة الحقد والكراهية والشوفينية اسرائيل العنصرية.