| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 1/9/ 2008

 

لنثأر لكامل شياع....... ثأر الثقافه العراقيه!

كفاح عادل

هزني و صدمني, كما صدم الاخرين, استشهاد المثقف و الانسان و الباحث و المناضل كامل شياع. الطريقه التى سما بها شهيدا في سماء العراق تعكس عمق الازمه و حجم المأساه التي يعيشها الوطن و أبناءه المخلصون و الحالمون بمستقبل أفضل مقابل القتله و الجهله و كل من يحمل الفكر الفاشي – الطائفي الذي خرج من الكهوف المظلمه و أقبيه التعذيب و القتل.
أنها أزمه فكر و ثقافه وطن غارق بالدم و الذبح و الارهاب, وطن لم تحتضن تربته أجساد مثقفيه و مناضليه فالجواهري و مصطفى جمال الدين و البياتي و الحيدري و غيرهم عاشوا في الغربه و ماتوا في الغربه و دفنوا بعيدا عن تربه الوطن التي عشقوها حتى الموت.
كامل عاد الى العراق و هو يحمل أمل البناء و التنوير و الثقافه و العداله. عاد و لم يحمل معه سوى كتبه و قلمه و فكره و قلبه النابض بحب العراق و أبتسامته الشفافه! لم يتدرب على القتل و التفخيخ في دول الجوار و لم يؤسس مليشيات تتاجر بالدين و بالطائفه أو يهجر العراقيين من بيوتهم. لم يسع وراء منصب أو لهث وراء منفعه شخصيه. لم يدعي المقاومه للأحتلال من خلال قتل العراقيين و حرمانهم من سكنهم و مصدر رزقهم و الخدمات الاساسيه. لم يعلق صورته في كل مكان و طلب من العباد أن تسبح بحمده! بل جاء بمشروع حضاري يستلهم كل فكر و تراث وادي الرافدين و يمتزج بفكر الحداثه و التنوير. جاء بمشروع عراقي حقيقي للبناء و التقدم و استعاده السياده, مستمد ذلك من ثقافته الواسعه و دراسته و من حزبه الشيوعي. عاد كامل, لم يمت بالغربه و لكن ..... آه من ال (لكن)!! هل كتب على المثقف العراقي اما ان يموت في الغربه أو ان يكون ضحيه التخلف و ماكنه الموت التى تعصف بالعراق منذ اكثر من أربعين عاما!

أن ثأرنا لاستشهاد كامل ليس بحمل السلاح و القتل و الذبح و التفخيخ و التهجير و المتاجره بالدين و المقاومه (اللا شريفه) بل ثأرنا هو أن نحمل الاقلام و ندافع عن مشروع كامل الكامل ,أن نكتب, أن نفضح القتله و الفاسدين و المفسدين وسراق قوت الشعب, ان نستعيد السياده, أن نعيد الفرحه و البسمه على وجوه أبناء الرافدين, أن نبني المدارس و المستشفيات و نعبد الطرق, أن نضمن حقوق المرأه و نطلق لها العنان في التعبير عن صوتها و طاقاتها, أن نعيد الماء و الكهرباء و كل الخدمات و نبني ثقافه التسامح و التنوير و التحضر و ليس ثقافه القتل و الترويع و الفتاوي التي ما انزل الله بها من سلطان!
أنه ثأر كل مثقف و وطنى و غيور أن يحمل القلم و يأخذ دوره و يلعب دور المثقف العضوي الحقيقي, أنه ثأر الحكومه العراقيه و التى ما برحت تتفرج على القتل و لا تحرك ساكنا بل تتستر أحيانا! أنه ثأر كل الشهداء الذين مشوا على هذا الطريق و أعتلوا أعواد المشانق بلا رهبه أو وجل.
أنه خيارنا يا كامل لمقاومه العقول المريضه و التي يغلفها السواد من الخارج و الداخل و لمقاومه الاحتلال و مشروعه الرأسمالي-اللبرالي الجديد و مقاومه التعنت و الشوفينيه و التعصب بكل انواعه. أن ثأرنا سيكون بالكلمه الصادقه و الفعل الجرئ و بوقوفنا مع الشعب و الكادحين و شغيله اليد و الفكر ومع المرأه التي حملت عذابات الحروب و الحصار و الارهاب و الطائفيه. سنثأر يوم ان نهزم الثالوث المتحالف ضد العراق و الثقافه العراقيه – الارهاب, الطائفيه, الاحتلال- و الذي فرخ ثالوث اتعس – الفقر, الجهل, التخلف.
أنها دعوه لكل المثقفين و العراقيين المخلصين بأن يطالبوا باقامه نصب للشهيد كامل و أطلاق اسم شارع من شوارع بغداد, و ليكن الشارع الذي استشهد فيه, على اسمه. هذا هو ردنا على القتله!

نم قرير العين ايها العزيز فالمجد لك و الخزي و مزبله التاريخ مصير من خطط و نفذ قتلك!
 

free web counter

 

أرشيف المقالات