| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 1/9/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


حول الأحداث الدموية المؤسفة الأخيرة في مدينة كربلاء


مراسل الناس

بعد التحرير و فراغ الساحة من قوات صدام، سيطر ممثلوا مرجعية السيستاني ممثلة بوكيلها عبد المهدي الكربلائي على الامور المدنية في ظل غياب الدولة. و بعيداً عن دور الجيش الامريكي و بعد مجيء الاحزاب، بدأ الموظفون يعودون الى وضائفهم. وبدأت جماعة السيستاني تعين مقربيها لإدارة الدوائر عبر تعيين المدراء او فرضهم. وكان هذا بداية الفوضى، لان غالبية من استلموا السلطة لم يكونوا جديرين بها ، و بضمنها جهاز الشرطة.
و تطور الامر حتى سيطروا على الحضرتين و على الاموال التي فيها. و بعدها ظهر اتباع الصدر و جلهم من حثالة البولتاريا ومن صغار البعثيين و صغار رجال الامن و المنتفعين ويعض من كانوا يصلون صلاة الجمعة خلف الصدر الأب. وحصل اول نزاع في كربلاء في عام 2003 بين أنصار السيستاني و اتباع الصدر على اموال الحضرة الحسينيه. و استمرت المواجهة ثلاثة ايام وانتهت بتدخل وجهاء باب السلالمة و المخيم وبعض المنظمات وبفك الاشتباك. وبعد تأسيس جيش المهدي و دخوله في التحالف مع الدعوة في الانتخابات الاخيرة، اصبح لديه نصف اعضاء مجلس المحافظة. وبدء أنصار الصدر الإنخراط في قوات الشرطة حتى استطاعوا السيطرة على مديريات كثيرة، وان يحتل أحد أنصار الصدر منصب نائب المحافظ. وتحول بعض قادته الى زعماء المليشيات في كربلاء مثل حامد كنوش، الذي هو عضو مجلس المحافظة و رئيس اللجنة الامنية و عضو هيئة الاعمار وهو قائد فرق الاغتيال في كربلاء، وهناك مذكرة إلقاء القبض عليه من احد محاكم كربلاء. ومن مساعيه المدعو علي شريعة، وهو من قيادات جيش المهدي، و يتزعم فرق الاغتيال كذلك. وأصبح هؤلاء حكومه الامر الواقع و يخاف المحافظ و المجلس و الشرطة من سطوتهم .
أما المليشيات الدينية الاخرى وقوات حفظ الامن بين الحرمين، فهي تتبع عبد المهدي الكربلائي وتدين بالولاء له. و يتزعم هذه القوات فاضل عبد الامير، وله سطوة في محيط الحضرة حيث جرى النزاع مع جماعة مكتب حوزة محمود الحسني و حزبه. وينحصر الخلاف بينهم حول الصلاة في الحضرة و حقهم في اموال الحضرة. لقد جرى النزاع بينهم قبل اشهر، وتحول الى معركة تدخل فيه الجيش، ثم اعتذروا منهم بعد ان هدمت بنايات في منطقة باب طويريج.
ومن المعتقد ان هناك قوة دينية رابعة تعمل بصمت، وهي حتى الان لم تصطدم مع اي من القوى و لربما تساهم في تأجيج الخلافات في الخفاء، ولها ميل معروف نحو المخابرات الايرانية.
أما القوة الاخرى فهي قوات بدر و المجلس الاعلى، المسيطرة على مراكز حساسة في الشرطة مثل جهاز الاستخبارات.
هذه خارطة كربلاء قبل وقوع الاحداث الأخيرة. و نضيف عليها ضعف الاجهزة الامنية و استهتارها و قيامها بالاجراءات الامنية و التي منها قطع المدينة. هذه الإجرءات التي كان لها آثار إجتماعية و اقتصادية و سياسيه و بيئية، والتي اثارت الشارع الكربلائي. ( مع الرسالة الاستبيان الخاص بالموضوع )*. و قامت اكثر من تضاهرة و استهجان شعبي و اثبتت الاحداث الاخيرة ذلك .
بدأت الاحداث ليلة الثلاثاء عندما جاءت مجموعة من الزائرين وحاولت الدخول دون تفتيش لبطئه و منعوا من الدخول. وإشتكى قسم منهم لدى مكتب الصدر في المخيم مما أدى الى ادخال الزائرين عنوة، مما سبب حالة من الارتباك. و قامت الشرطة برمي الرشقات في الهواء لتفريقهم. مما زاد الطين بلة. واعتقد القادمون ان حراس حماية الحرمين كانوا وراء ذلك، و كانت الذريعة ليندس الكثير. و قام هؤلاء برمي الحماية و الشرطة، مما أدى الى هربهم داخل الحرم الحسيني. وأغلقت الابواب و حدث ما حدث.