| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الخميس 1/5/ 2008



ذكريات طريفة بعيدة وقريبة في ذكرى الاول من ايار عيد العمال العالمي

ابو سعدون العسكري

تعود هذه الذكريات العام 1959 عندما قرر الحزب الشيوعي العراقي القيام بمسيرة كبرى بمناسبة الاول من ايار عيد العمال العالمي ولقد شاركت بها وعمري لايتجاوز الخمس سنوات ,حيث استصحبتنا زوجة خالي الى المسيرة انا وامي ولا ادعي انها كانت حزبية ملتزمة فأنها ابعد الناس عن السياسة كانت ومازالت كذلك ولكن العنفوان الثوري انذاك كان مسيطرا على الجميع حتى وان لم يكونوا ملتزمين بأي مبدأ سياسي واستطاع الحزب ان يلف حوله قطاعات واسعة من الشعب تستجيب بكل صدق الى توجهاته وسياساته, وابنة اخت زوجة خالي الاتية حديثا الى بغداد وكانت لاتحسن اللغة العربية بصورة جيدة لانها كانت من احدى البلدات المجاورة لمدينة الموصل وتحديدا بلدة تلكيف وكانت انذاك شابة ساذجة شعرها ممتلىء بماشات الشعر ولااعرف ان كانت تلك المودة السائدة انذاك ولم يكن لديهااي اطلاع بالامور السياسية.

اقول عنها بعيدة لان الزمن الذي مضى عليها تجاوزالتسعة واربعون عاما وقريبة طريفة لان ذكراها بقت في القلوب ونسترجعها في كل لقاء عائلي ,ففي اثناء ترديد شعار الحزب الخالد في المسيرة سنمضي سنمضي الى مانريد وطن حر وشعب سعيد,قامت ابنة الاخت بترديده بصورة فهمها للغة العربية وبدأت تردد بحماسة منقطعة النظير سلنبح سلنبح والتي ليس لها اي معنى في كل لغات الامم الباقية والبائدة ,وهنا انتبهت اليها زوجة الخال ووجهت اليها النظرات الصارمة والعبارات اللاذعة مابين الابتسامة والدهشة مما تقول باللغة السريانية المحكية المحلية وقالت لها(عاود بابت بابخ ما ايوت بيمارة) ومعناها باللغة العربي( انعل ابا اباك ماذا تقولين).وبقيت ما تقوله هذه المناضلة التي جاءت الى سوح النضال صدفة صحبة خالتها مدار تندر العائلة ردحا طويلا من العمر وكنت كلما القاها اردد لها الكلمات سلنبح سلنبح وكانت تضحك لها من كل قلبها لاني كنت شاهدا حيا لتلك المأثرة النضالية الطريفة وانا طفل لايتجاوز عمره الخمس سنوات شارك في مسيرة الاول من ايار 1959.لااقول انها كانت بدايات تبلور الوعي السياسي ولكنها كانت البذرة الرائعة في حب الحزب الى حد الان.

سلاما في هذه الايام العطرة ايام ايار المجيدة الى زوجة الخال نجيبة ام ضياء وابنة اختها الخالة سليمة ام اركان وكل الاول من ايار وهم بالف بخير وسعادة على الرغم من بعد المسافة وهم يعيشون في المهجر في وانا في الوطن الحبيب.ومجدا لذلك اليوم الخالد الاول من ايار 1959.

واقول كما يقول الاخوة اللبنانيون رزق الله عن تلك الايام نعم ولعمري كانت ايام مجيدة خوالد رائعة مملؤة بالحس الثوري الصادق لقطاعات كبيرة من ابناء الشعب من اجل وطن حر وشعب سعيد ولكن ابالسة الظلام وراكبي القطارات الاجنبية وئدوا الحلم الجميل انذاك وادخلوا الوطن في دوامات الموت والحروب العبثية ومهدوا الدرب لكي يسقط الوطن تحت الاحتلال ,عليهم لعنة الاجيال الى الابد.ولنعمل يدا بيد من اجل بناء عراق حر ديمقراطي موحد فدرالي.

عاشت الطبقة العاملة العراقية وحزبها المقدام الحزب الشيوعي العراقي.

المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة العراقية


 

Counters

 

أرشيف المقالات