| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الخميس 1/5/ 2008

 

روزوخونية معادي للموسيقى والفرح

ابو سعدون العسكري

بادىء ذي بدء اود الاعتذار من الاستاذ المهندس الرفيق سلام ابراهيم عطوف كبة الذي اكن له تقديرا عاليا لاستعارتي اللازمة (روزوخونية) التي يبتدأ قسم من مقالاته بها ولكن الواقع حكم ولم اجد افضل منها لتكون عنوانا لمقالتي.

روعت فيما قرأت في العدد168من صحيفتي المفضلة طريق الشعب الغراء الصادرة في يوم الاحد 27 نيسان2008 ان طفلا استشهد فيما اصيب 25 اخرون بانفجار قنبلة يدوية رماها مجهولون على حفل زفاف وسط مدينة البصرة بينهم سبعة من افراد الفرقة الموسيقية التي كانت تحيي الحفل,فيما تعرض محل للموسيقى لانفجار بعبوة ناسفة في حادث منفصل اخر.وهنا تكمن الكارثة ماذا يريد هؤلاء الظلاميون من الشعب العراقي وماذا يعدون له بربكم اسألكم هل يتم الاحتفال لحفل الزفاف باللطمية وجلد الظهور بالزناجيل واطلاق العويل والبكاء ,كيف يفرح الناس وماهي الطريقة التي يعبرون فيها عن فرحهم .لماذا يحرمون ارقى اشكال الفنون التي تبعث في النفس والروح اعذب المشاعر السامية وتحرك اللواعج الانسانية الراقية التي يبغون قمعها .

جاء في الاحاديث الشريفة ان الملائكة بله وانهم يفعلون ما يؤمرون به دون نقاش وهذا هو سبب خلقهم ,وظهر عندنا ابالسة بله ينفذون مايأمرهم به الهة الشر من اعمال فمنهم من يفجر نفسه في البشر الابرياء دون وازع اوضمير اويعتدي على اناس يفرحون في مناسبة اجتماعية مفرحة هؤلاء كلهم يأتون من مشكاة واحدة غارقة في الجهل والتخلف , وهذه المقالة لاتستهدف طيفا معينا ولكنها تستهدف كل المشعوذين والدجالين من كل الاطياف والمذاهب الذين فرضوا انفسهم حماة للدين والدين منهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب , الذين يريدون ان يجعلوا الحياة بؤس في بؤس لامجال للفرح بها, انهم وكلاء الشيطان يحرمون الشعب من كل المتع البريئة المتوفرة له في هذا الزمن الرديء الذي مكنهم من فرض هيمنتهم وسطوتهم بغفلة من التاريخ .الا يفكرون هم ومن يسيرهم اين اصبح الزمن الان وكيف تقدمت الامم ونحن لازلنا مكانك راوح نبحث في الامور التي عفي عنها الزمن ونقلب في القشور ونترك لب الامور كأن الحياة ستستقيم اذا منعنا الموسيقى والفرح ولاينظرون الى الاف المشاكل التي يعاني منها المواطنون من تخلف وبدائية وسائل التعليم وضعف وبؤس الخدمات الصحية والثقافية والبيئية والاجتماعية والكهرباء والماء وكل ما يتصل بالحياة المعاصرة التي يعيشها بني البشر في انحاء المعمورة ونحن محرمون منها بفضل هؤلاء العباقرة تجار الموت والتخلف والظلام.

ماالذنب الذي ارتكبه هذا الطفل حتى يموت بهذه الطريقة المروعة ,ما ذنب اعضاء الفرقة الموسيقية التي اشاعت اجواء الحب والفرح بعد طول فترة معاناة لاهلنا في البصرة,انهم اشرف مليون مرة من تجار الموت المجاني.ما ذنب العرسان واهلهم واحبتهم الذين فجعوهم في احلى ايام العمر.

ان بلدنا غني وحرام ان يعيش شعبه في هذا البؤس والحرمان ,الم يسافروا خارج العراق او الم يروا التلفاز ولعله حرام ايضا كي يعرفوا اين اصبح العالم واين نحن,قد يقولون وهم اساتذة في الدجل والتدليس لكل من يخالف دعوتهم المجرمة اني ادعو الى الاباحية ونبذ القيم الدينية والاجتماعية ولكن ليست هذه دعوتي اني ادعو الى اشاعة ثقافة التسامح والحب والفرح والعيش الكريم بلا منغصات ولافتاوى تكفير ما أنزل الله بها من سلطان واعتداء على حياة البشر الابرياء بدون مسوغ ديني او شرعي.

لقد مل العراقيون من خفافيش وطيورالظلام وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون وان يوم الحساب من قبل الشعب ات بلا ريب وسوف يلقي بهؤلاء الصراصير الى مزبلة وبالوعة التاريخ مكانهم الطبيعي وسيعود العراق الوطن الحبيب بوجهه الوضاء الحضاري كما كان ديدنه على مر الزمان.


 

Counters

 

أرشيف المقالات