| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 20/2/ 2008

 

هل حقاً رحل أبو على الشايب؟

النصير أياد

لا أعرف لماذا أسميناه أبا علي الشايب ، ويومها لم يكن قد تجاوز الأربعين ... كان كبيراً في عيون كل رفاقه ومن عاشره او عرفه.
تعلمنا من ألفقيد ابو علي التسلح بالعزيمة والأمل ، وتعلمنا من خلال سيرته النضالية والشخصية ، كيف للإنسان الشيوعي أن يعطي ولا يأخذ وأن ينثر روحه للعابرين ويزرع الحب للطيبين .. من أبي علي تعلمنا أن نبقى تحت خيمة الحزب و الإخلاص لتاريخه وقوافل شهدائه مهما كانت الظروف.
كان الفقيد الغالي يشيع بدفئه على رفاقه ، ويفيض بحنانه عليهم حنو الأب على صغاره ، وينتابه القلق عندما يصاب أحد الرفاق أو يتعرض لألم . أتذكرُ يوماً كنا عائدين من تنفيذ إحدى العمليات ، فكان أبو على بإنتطارنا ، وعند إستقباله أول العائدين ، كان سؤاله ها...هل الجميع سلامات ؟ وعند سماعه الجواب بالإيجاب ، لفّ رأسه كالمعتاد بيشماغه وقال: الآن يمكن أن أنام وغداً حدثوني بالتفاصيل. وفي المعارك التي أشترك فيها كان النصير أبو على الشايب في المقدمة دائماً شاحذاً همم الرفيق (عليهم ... عليهم .. همتكم همة زلم).
أبا علي ... أيتها النخلة العراقية الشامخة التي تمتد جذورها من ناحية الهدام في مدينة العمارة حتى قرية شيخ وسّان في كردستان .... يامن كتب أسمه بالعرق والتضحيات الكثيرة بحجم خارطة الوطن وعلى طول خارطتنا الإنسانية .... أيها الإنسان المتواضع والمناضل الباسل والجندي الشجاع في صفوف الحزب الشيوعي العراقي ، لقد إستعجلت الرحيل ... وستطل مدينة العمارة ، مدينة الثورة ، جبال كردستان ووديانها ، والسجون التي قضيت سنين من عمرك فيها شواهد على تضحياتك الكبيرة .... وسيفخر بك رفاقك ومن عرفك من ناسنا الطيبين كما يفخر بك أبناؤك وأحفادك وأقاربك الذين واصلوا مسيرتك ومسيرة الشهيدات والشهداء الغاليين من عائلتك وأقاربك ، حينما هبّوا بشجاعة ونكران ذات وساهموا بفعالية في إعادة بناء تنطيمات الحزب بعد سقوط الصنم.
نم قرير العين أباعلي ، فقد وفيت بالعهد... وهاهم رفاق دربك وأبناؤك يقطعون العهد على مواصلة السير على ذات الطريق الذي أفنيت حياتك في سبيلها .... طريق التضحية في سبيل الشعب والوطن.




 

Counters

 

أرشيف المقالات