| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 20/10/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

سموم الأوراق الصفراء والحزب الحزب الشيوعي العراقي


نزار الخفاجي

فور بدء قناة الشرقية وجريدة الزمان اللندنية حملتها على عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي الذين صوتوا الى جانب إقرار قانون الأقاليم يوم الحادي عشر من تشرين الثاني الجاري، استل بعض الكتبة أقلامهم موجهين غل حقدهم على الحزب الشيوعي العراقي كل حسب ذاتياته، يجمعهم ويؤلف بينهم دافع الحقد الشوفيني الأعمى على الشعب الكردي، مجترين ذات الأكاذيب والتهم التي وضعتها تحت تصرفهم مطابخ الحرب النفسية والدعاية المضادة التابعة للمؤسسات المخابراتية المعادية لكل فكر تقدني إنساني، تلك الأكاذيب التي اهترأت وبهت بريقها من تكرار اجترارها في أمعدة هذا النفر من كتاب القصاصات الذي كان اغلبهم " رفاقا" واليوم أوراقا صفراء متفسخة لفظتها شجرة الحزب، ومما يبعث على السخرية ويؤكد خواء هذه الأقلام المسعورة واستعدادها الدائم للنباح صوب الحزب الشيوعي العراقي وتاريخه المجيد وحاضره النضالي المفعم بالشعور بالمسؤولية لما يتعرض له الوطن اليوم من أهوال وكوارث ، أقول ان ما يبعث على السخرية بطلان وسخف أساس شن حملة قناة الشرقية وجريدة الزمان الممولتين من بريطانيا ومشايخ السعودية والإمارات والبحرين. فلم تكن هناك مطالبة بغلق هذين المنبرين الإعلاميين رغم طائفيتهما وشوفينيتهما. وهذا ما أكدته وكالة رويترز للأنباء. كذلك لم يؤد قانون الأقاليم الى تقسيم العراق، ولم يتغير التاريخ على يد أربعة نواب حسب الصياغات التحريضية لمحرري جريدة الزمان خريجي مدرسة.. صحافة نظام صدام المقبور.
ثم كيف تنساق هذه الأقلام في جوقة واحدة مع محرري صحافة الدكتاتورية بالأمس الذين اضحوا محرري " الزمان" اليوم في هذه الحملة، و تسويد الصفحات بالسباب والشتائم و "التحليلات" قبل قراءة بل ودراسة مشروع القانون الذي اقر والإطلاع على تفاصيل ما جرى قبيل إقراره؟. أليست الكتابة مسؤولية وضمير؟.
ان قيام جريدة الزمان وقناة الشرقية بالتحريض على القصاص من النواب الأربعة هو انتهاك للقيم الإعلامية التي تدعيها ، ومسعى خطير، خصوصا في مثل هذه الظروف العصيبة التي تستباح فيها الدماء العراقية وتقوم الشرقية بتغطية أنباء هذه الاستباحة بجهد كبير لتحل محل قناة الجزيرة المعاضدة لأيتام النظام المقبور، رغم صراع ممولي القناتين المرير. وللمفارقة ان الناطق باسم المؤسستين يقول وفق جريدة الزمان نفسها يوم 18/10" ان الأزمة المفتعلة التي نتجت عن بيان رئاسة البرلمان تعرض حياة العاملين في هاتين المؤسستين في العراق الى مخاطر جمة". وأضاف " ان من أصدر هذه البيانات وخلق أجواء عدائية ضد الأعلام العراقي الحر يتحمل مسؤولية أية مخاطر تتعرض لها هاتان المؤسستان والعاملون فيها في العراق".
فمن هو الذي افتعل الأزمة وخلق الأجواء العدائية في ظروف الاحتقان والتوتر السياسي، ومن هو الذي ضلل المواطن العراقي وحتى بعض الأوساط الإعلامية من اجل التضامن مع المؤسستين "البريئتين" ملتحفا بغطاء الإعلام الحر؟. وأي إعلام حر هذا الذي يقوم على التدليس والتحريض وتأجيج المشاعر بدواع لا تخفى، قضها وقضيضها التمهيد لعودة حكم شمولي آخر على أنقاض العهد الغابر.
وإذا كان مفهوما دواعي عداء جريدة الزمان للحزب الشيوعي العراقي والتحريض على قتل قيادته، فأن المثير للشفقة ان يصفق لها عدد من كتاب القصاصات الشتامين المنعمين برعاية الدول " الامبريالية ". وهؤلاء يعرفون قبل غيرهم أين آل مصير أعداء الحزب القدامى والجدد ، هؤلاء الذين صاروا " حنونا " الذي أضاع إسلامه ونصرانيته فحق عليه القول :

          " ما زاد حنون في الإسلام خردلة                        ولا النصارى لهم شغل بحنون".