| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 20 /11/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

شيوعيو الهند يطالبون بإلغاء الحكم الصادر بحق صدام


أسو علي البرزنجي  *

أصبت’ وأنا أقرأ نص الخبر المنشور عن وكالة رويترز للأنباء في صفحة الجيران يوم الجمعة المصادف 17/11/2006 بنوع من الهستيريا , ضحكت كثيراً لاأعرف لماذا .. لربما لكثرة الافلام الهندية التي شاهدناها عندما كنا صغار والمواقف المصطنعة التي كان يدخلها مخرج الفيلم بدون سبب بين حين و اخرئ . مانشيت الخبر يقول ( شيوعيو الهند يطالبون بالغاء الحكم الصادر بحق صدام)...... حزب شيوعي هندی فی اقصى بقاع الارض لم نسمعها يوماً تساند
كفاح و نضال الحزب الشيوعي والشعب العراقي في اصعب الاوقات ضد اعتى نظام دكتاتوري عرفته البشرية لتطالب في هدا الوقت وكما نشر( الآلاف من الشيوعيين في مدينة كولكاتا الهندية، اليوم الخميس؛ بإلغاء حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة عراقية بحق الرئيس المخلوع صدام حسين؛ لأرتكابه جرائم في حق الإنسانية)....!! هكدا و بكل بساطة و وفق منظورهم الماركسي اللينيني و في قرن الواحد والعشرين يناضل الرفاق في هذا الحزب ضد الامبريالية الامريكية والعولمة بالمطالبة باطلاق سراح سفاح العراق من السجون الامريكية في العراق. وفي الخبر ايضاً (وردد المحتجون عبارة معادية للسياسة الأميركية والبريطانية ......!!! )
ليس غريباً علينا نحن الشيوعيون العراقيون وسائر المناضلين الديمقراطيين ضد النظام الفاشي هذه المواقف فقبل الشيوعي الهندي كان الشيوعي الروسي( زيوغانوف وفضيحةالكوبونات ) والشيوعي الكوبي الايل للسقوط بسبب نظام كاسترو المعادي لامريكا(حسب نظرية معاداة الامبريالية.....الجاهزة) .

ولاية البنغال الغربية يحكمها الشيوعيون...! الأحزاب اليسارية في الهند فازت بعدد قياسي من مقاعد البرلمان في الانتخابات التي جرت عام 2004م ...! لديها تاريخ طويل في معارضة السياسة الخارجية الأميركية في أفغانستان والعراق....!! جميل جدأ و مبروك لكم هده الانتصارات ليس لنا سوى دراسة التجربة الهندية العتيدة في العمل البرلماني و تعزيز العلاقات الرفاقية ان امكن, الاممية ان وجد.....لكن كان الاجدر بالرفاق الهنود دراسة الحركة الشيوعية في العراق خلال 75 عامأ تقريبأ من النضال و التضحيات الهائلة التي قدمها الحزب الشيوعي( رفاقكم في الأمميات السابقة واللاحقة) وعموم الحركة الوطنية والدور النضالي المشرف ضد الاحتلال والمعاهدات الاستعمارية و تحرير العراق من كل اشكال الهيمنة والاملاءات الغربية عن طريق المشاركة و قيادة الانتفاضات الوطنية وصولأ الى ثورة 14من تموز1958 الخالد
وبعدها التحولات والتطورات الكبيرة الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية و التي ما كانت لولا دور الحزب الشيوعي والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب و قواه الوطنية ...ذلك الانتصار الذي لم يعجب القوئ الرجعية في داخل البلاد و خارجه و اجتمعت القوئ المعادية للثورة من اجل افشال الثورة وضرب الحركة الوطنية والديمقراطية وجرئ ما جرئ من قمع و تنكيل بحق كل القوئ المشاركة بالثورة وتحمل الشعب العراقي وقواها السياسية خلال اكثر من 35 عامأ أبشع نظام دموي عرفته البشرية عبر التأريخ الحديث. اليوم ومند 9 من نيسان 2003 يوم سقوط هدا النظام الملطخ رأسه حتئ اصبع قدميه بدماء الشعب العراقي و المعروف بحروبه الكارثية ضد دول الجوار والمكروه من قبل المجتمع الدولي وبعد ان تحرر الشعب والئ الابد من سلطة النظام البعثي الدموي وبدا مرحلة جديدة و عهداً جديدأ من البناء والتاُسيس لدولة القانون يواجه هدا الشعب كل يوم و بصدورعارية حمامات الموت الرجعية البعثقاعدية.
الشيوعيون العراقيون اليوم اكثر صلابة و اكثر شموخ بسبب مواقفهم الوطنية الصادقة ورؤيتهم الواقعية للامور و قراأتهم الصحيحة للاحداث ,فقد ولي زمن الجمود العقائدي و الرأي الواحد عندهم وهم الأن مشاركون فعليون في العملية السياسية من اجل بناء الدولة العراقية الحديثة رغم الاخطار الكبيرة و المعوقات والاحتلال .وهم مصممون على ايصال مركب الشعب الى شاطئ وطن حر و شعب سعيد.
الشعب العراقي تحمل وحده 35 عامأ من الدكتاتورية (دون اي تضامن من الرفاق في الحزب الشيوعي الهندي......!!!!) و انتظر بفارغ الصبر نهاية العصر المظلم, و الاحكام التي اصدرتها المحكمة الجنائية المركزية العليا العراقية على صدام في الخامس من نوفمبر الماضي بالإعدام شنقا لإدانته في تهمة قتل 148 قرويا شيعيا في الدجيل عقب محاولة فاشلة لاغتياله رغم تأخره الا انه حكم عادل بحق هدا المجرم وهو كما معروف متهم في عدد كبيرلا حصر له من التهم بحق الشعب العراقي بكل شرائحه وان كنتم (الحزب الشيوعي الهندي) ستتظاهرون ضد اي حكم يصدر من المحكمة العراقية ضد هدا المجرم فأنكم ستقضون ايامكم القادمة في الشوارع .

* الفنان التشكيلي - المانيا