| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 16/12/ 2008

 

باقة ورد من بغداد الى بحزاني

خضير الاندلسي

بعد ارسال باقتي الحمراء من بـــــــــــــــــغداد الى بحزانـــــــــــــــــــــــي بمناسبة عيد الصوم ابدأ كلامي .
لشعبي الايزيدي اقول كل عام ونحن وعراقنا بالف خير راجيا من الرب ان يوفقنا في اجتياز المحن التي تواجه شعبنا العراقي بوجه عام والايزيدي على وجه الخصوص.
متأكد باني لن افلح في ايجاد الكلمات المعبرة والتي تحاول وصف زملائي في بغداد وبحزاني من ابناء شعبي الايزيدي فكيف ابدأ ومن اين ؟ وكيف انهي والى اين؟
لعلي ابدأ من بغداد لأذكر زيدون ,ان سألتهم من هو زيدون ؟ سأجيب العراقة والاخوة والطيبة العراقية الاصيلة ,فهو الساهر على راحة الغير وكأنه تلك الشمعة التي تحترق لتضيء طريق زملائه الذين عشقوه كعشق الطفل لأمه ,لم يفصح يوما عن هويته ويكتفي دائما بالقول (انا عراقي) وكله فخر واعتزاز بانه ينتمي الى هذا الوطن الغني حضاريا ,سأكتفي بهذا القدر لان الكلمات هنا ابلغتني بانها لا تستطع ان تكمل وصفها لهذا الكيان المملوء بالاخلاق .
انتقل لفادي وسيطرح السؤال من هو فادي ؟ سأجيب : فادي ,العاطفة والاحساس والرقة فهو ايزيدي عراقي ولكن يملك نهكة خاصة فهو يعشق جميع الفتيات (لو بيدي جان زوجته كل البنات) ,ان اراد احدا منا لقاء فادي فما عليه الا ان يذهب الى منطقة بغداد الجديدة لتجده بين احضان زملائه المسيحيين (روبرت ,مارجين, مارك ,مارتن, اسحق, رامسين ,سلام ) ليجسد بذلك عشقه لابناء شعبه واصفا نفسه مع زملائه بانهم ملائكة السماء على الارض فهم بعيدون كل البعد عن المشاكل السياسية وكأنهم لا يسكنون في بلد يتصارع فيه ممثلو الشعب من اجل مصالحهم الشخصية متناسين بان شعبهم الذي صوّت لصالحهم , منتظر!!!!
وبعد ان أنجزت مفردات الاسطر الماضية في وصف زميلين لي في بغداد من ابناء شعبي الايزيدي ,لعلي انتقل الى بحزاني لاحيي حبيبي وصديق عمري والزميل الذي دخل قلبي بدون استئذان دلزار,فلا اعتقد ( يا دلو ) ان كلماتي ستصفك ايها الرائع.
دلزار باللغة الكردية تعني اسد لذا لا اغالي ان قلت دلزار هو اسد عراقي , جسد باخلاقه الوطنية اصالتنا العراقية ,ومن المفارقات الجميلة ,دلزار من مواليد برج الاسد ,لعلي هنا اقف لأشكر الرب لانه وهب عراقنا بطلا عراقيا ايزيديا كشخصك ايها المبدع.
كلمة عراق لم تفارق كيان دلزار فالعراق حاضر دائما حتى في هاتفه ، تجد (موطني) كنغمة رنين اما قلبه فهو مفعم بالامل وحب الانسانية .
بينما انا جالس لمتابعة احدى جلسات البرلمان والتي تم فيها اقرار عدد المقاعد لابناء الاقليات والتي لم تكن منصفة وللاسف ,نظرت الى حبيبي دلزار والحسرات تخرج كالبراكين من كياني, لذا انا مدعو هنا لاقف قليلا لأقول ,لو تعرّف رئيس مجلس النواب د.محمود المشهداني على دلزار لأختلفت المعادلة نوعا ما فانا شخصيا ,اظن بانه سيأخذ بالحل الصائب الذي خرج به بعض النواب بضرورة انصاف الاقليات باعطائهم مقاعد اكثر لانها (الاقليات)من مكونات شعبنا الاساسية!!!!.
انتقل لدهوك لاصف زميلتي الغالية ليزا وهي ايزيدية اصيلة ,فهي الحنينة التي لا يهدأ لها بال الا واطمأنت على اوضاعنا وبعثت تحياتها لجميع الزملاء في الداخل والمهجر.
اتمنى من حكومتنا العراقية ان تسارع في بناء الاقضية والنواحي والتي يسكنها ابناء شعبنا الايزيدي ( بحزاني, بعشيقة ,سنجار) واتاحة الفرصة لطلبتنا في هذه المناطق الالتحاق في جامعة الموصل بعد ان تم منعهم عن مواصلة الدراسة لا لشي ,ولكنهم عراقييون وطنييون ايزديون...
لا يمكن لشعبنا العراقي ان يعيش بدون مكونه الاساسي (الشعب الايزيدي) , فكيف تقوى الحبيبة العيش بدون حبيبها؟؟؟؟؟؟


 

free web counter

 

أرشيف المقالات