| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 20/10/ 2008

 

اللومانتيه ...عرس عراقي متجدد

خضير الاندلسي

ربما جاء هذا المقال متاخرا نوعا ما ولكن وكما هو متداول شعبياً (الغايب عذره ويا) فالحقيقة اردت ان اطلع على جميع المقالات التي نشرت بخصوص المهرجان وكيف تم وصفه من قبل الكتاب الذي تواجدوا فيه, ولكن وكما سمعتها من الغالي (ابو مسار) فالمهرجان لا يمكن وصفه (على الرغم من الوصف الرائع الذي نشر بقلم المبدع داود امين) لا لشي وانما لجمالية انسانيته ,فالابيض والاسود ,والصغير والكبير ,والاسيوي والافريقي و .......و.......الخ ببساطة الكل حاضرون.

الانطلاقة
الساعة 11.05 من صباح يوم الاربعاء 10-09-2008 توجهت صوب اللومانيته مع الغالية هنوده ,توجهنا وكلنا امل وتفائل لاننا سنشارك في مهرجان يجمع الانسانية ويوحدها , ناهيك عن التجمع العراقي الاصيل المتواجد سنويا في خيمتهم خيمة طريق الشعب.

الطريق أنقضى مع الغاليه هنوده -بعد ان استغرق حوالي 26ساعة -بمناقشة مواضيع جادة وهادفة كموضوع (الشباب العراقي ومحنة الطائفية) و(لماذا لانملك دولة علمانية ) و.........الخ- والحجي مايخلص -.
ولكن - والحجي بيناتنه -هنوده من عشاق باريس واردت ازعاجها قبل وصولنا باريس بحوالي 3 ساعات لان التعب بدء واضحا على وجهها ,وتلطيفا للجو علقت (والله الثورة احلى من باريس) في هذه الاثناء اكتفت هنوده بالجواب (خضير لاح اشمرك من الشباك) ,اما انا فكتفيت بالانتقال الى المقعد الاخير لأواصل الضحك العفوي الذي انهل علي فجاءة جراء ما سمعته من هنوده.
وصلنا المهرجان وكان في استقبالنا العزيز - ابو مسار- وألتقينا مع رفاق واصدقاء اللومانيته القادمين من مختلف الدول والذين لايمكن وصفهم مما حاول قلمي المسكين ذلك ,و ساهمنا مع الغالي ابراهيم الجزائري حال وصولنا في اغانيه والتي تغنت بحب العراق واطربت المتواجدين على الرغم من العياء الذي كان واضحا على وجوه البعض.
خيمة طريق الشعب هي التي مثلت العراق في هذا المحفل التاريخي ,فالماكولات الشعبية كانت حاضرة من جهة , والازياء الشعبية والتي عكست بدورها مدى التعايش السلمي بين ابناء الوطن الواحد كانت حاضرة من جهة اخرى ,اما ريشة المبدع صلاح جياد فكان لها الدور الاهم والابرز في الخيمة فقد ابدعت في رسم لوحة عملاقة لشهيد الثقافة العراقية البطل كامل شياع.
التفائل والامل ساد على جو المهرجان طيلة ثلاث ايام فالابتسامة مرسومة على وجوه الجميع والمزاح المتواصل بين المتواجدين وخصوصا بين ابو فرح و رفاقه من جهة وبين العزيزة ام فروحة من جهة اخرى, ولكن ولا اخفي عليكم فاني قد وجدت الحزن مخيم على قلوب الجميع في الوقت ذاته لان العراق فقد احد انبل فرسانه الا وهو البطل كامل شياع ,لذا فأني لمحت الرفاق بين الحين والاخر يحدقون في لوحة شياع وكأن قلوبهم تخاطبه قائله(لماذا اغتالوك؟).

مفارقات المهرجان

في اليوم الثاني بالتحديد وبعد ان انجزنا عملنا (ثرم الزلطة) اقترحت هنوده بان نذهب لنطلع على بقية الخيم وبالفعل ذهبنا , وبينما نحن نتجول في الخيم فوجئنا بوجود مدينة العاب صغيرة تم تحضيرها خصيصا للمهرجان ذكرتني بمدينة العاب الرصافة ببغداد والتي كنت اعشقها لانها الطفولة والامل.
لا اخفي عليكم فاني لا احب المجازفة في مثل هكذا ألعاب (كلش خواف) وخصوصا هذه اللعبة التي تدعى(المقص) لان راكب هذه اللعبة ينقلب راسا على عقب لمدة تتراوح بين 5-7 ثوان ,ولكن اقترحت في وقتها على هنوده بأن نجربها وياليتني لم اقل ما قلت (ياحجاية ردي لمجانج) فجاء الجواب من هنوده مسرعا (اي خضور ما بيهه شي خل نجرب) هذا وبعد سماعي لجوابها لم يكن لي خيار اخر سوى ان اجرب اللعبة واترحم على مخترعها.
في اليوم الاخير ودعت رفاقي الاعزاء في الخيمة وقبل مغادرتي بحوالي نصف ساعة التقيت مع رفيقي الغالي محمد جاسم اللبان -ابو فلاح - وبابتسامته التي اضافت للخيمة نكتها الخاصة وطيبة الغالي خالد وعناق الرائعة هنودة انهيت رحلتي متوجها الى بولندا على امل اللقاء برفاق الانسانية -اللومانتيه -في السنة المقبلة.



 

free web counter

 

أرشيف المقالات