| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الجمعة 19/12/ 2008

 

صادق القاموسي تجربة ابداعية مغدقة
الفرزة (2)

عبد الاله الصائغ

ان الحديث عن اعلام التنوير مثل القاموسي وجمال الدين والظالمي وحيدر والحبوبي واضرابهم من التنويريين ليس حديثا في السياسة ولكنه حديث في الوطن ولن يكون حديثا في الدين ولكنه حديث في التربية وفي ذلك اشارة الى بعض المتسائلين الأفاضل الباحثين عن تجنيس اهتماماتي .

الشيخ باقر القاموسي متخندقا مع السيد الحبوبي الكبير


الشهيد الخالد المرجع الديني الأعلى السيد محمد سعيد الحبوبي رجل السيف والقلم والدين والدنيا يتوسط ويتقدم الوطنيين العراقيين والائمة وجلهم من كبار السن او اليافعين في طريقه الى الشعيبة التقطت هذه الصورة في مسجد السهلة قبيل مغادرته لمنازلة المحتل البريطاني في حرب غير متكافئة ولم ينظر هذا الامام والشاعر الظريف الى المحتل نظرة مترددة ولم يعر للموازنات السياسية والمالية حسابا 1914 واستشهد في الناصرية 1915
ويبدو على يمين الصورة الشيخ باقر القاموسي وهو عم المترجم الشاعر محمد صادق القاموسي وهو متكيء ثم الشيخ محمد السخيلي ثم الصبي محمود الحبوبي الشاعر المعروف ثم السيد حسين الحبوبي الشقيق ألةسط للامام الاكبر ثم الهزبر السيد محمد سعيد الحبوبي ممتشقا سيفه وفي اقصى يسار الصورة يبدو السيد محسن الحكيم وامامه طفله السيد يوسف


العلامة والمجدد الكبير الشيخ محمد رضا المظفر
كان سندا كبيرة للجماعة المجددين وصديقا واستاذا


صادق القاموسي بالكشيدة مع صورة بالزي المدني وصورة بقلم الرصاص ثم صادق القندرجي بالكشيدة
ومصطفى جمال الدين بالعمة

 
جميل حيدر حاسر الراس ومحمد حسين المحتصر حاسر الراس ايضا
مع ان الجميع رجال دين معروفون في النجف


مدرسة الغري الاهلية اقامها النجفيون على انقاض ثكنة عسكرية عثمانية بغيضة
وفي ذلك ما يكفي للمتأمل ! وقد باتت مكانا لاجتماعات القوى العراقية المتنورة
وللطليعة النجفية التقدمية وكان القاموسي ضمن بورد الغري المؤسس !


هذه الصورة من ارشيف الاستاذ ناجي جواد الساعاتي احد ابرز ادباء العراق واحد ابرز اصدقاء صاحب الترجمة وكان المرجع الديني التنويري الكبير الشيخ محمد رضا المظفر قد قرر تعزيز موقف صادق القاموسي بين ادباء العراق من جهة وبين العامة الذين يقيسون الحياة بمسطرة رجل الدين من جهة اخرى فوجه دعوة تكريم للقاموسي مع خيرة مبدعي العراق عهد ذاك والصورة ملتقطة في مسجد الطوسي عام 1960 ويبدو في الصورة كوكبة من ادباء التنوير وهم الاساتذة عبد القادر البراك واحمد المظفر وبينهم خلفهما صادق القاموسي ثم الاديب العراقي اليهودي مير بصري ثم دكتور مصطفى جواد وبينهما خلفهما ناجي جواد والى جانبه كوركيس عواد ! فمن رأى قبل هذا اليوم او سمعا رجل الدين الكبير يوجه دعوة تكريم للقاموسي ومعه الادباء السنة والشيعة واليهود والنصارى قولوا يا للذكريات الطيبة


الشيخ عبد الحميد السماوي والشيخ عبد الغني الخضري وعمر ابو ريشة فبدوي الجبل


تقدمة
كثيرون اولئك الذين يقيسون الماضي بالحاضر وهذا قياس ماحل ! أو يقيسون الحاضر على الماضي وذلك قياس باطل ! فالزمن جار ونحن واقفون ! ومتحدث بليغ ونحن ربما نظنه اخرس ! وهذه الفرزة دعوة نصف من اجل ان نترك القياس بين الازمنة فلكل زمان اسبابه وضروراته وكمالياته وابطاله وعملاؤه ! والنجف حقا لم تكن كهذه الخرائب والدياجير التي نشهدها اليوم واعني خرائب العقول والنفوس والمروءات ودياجيرها ! لكن السيرة الذاتية للنجف مطمئنة جدا ! فقد تكسرت على ثراها أعتى الفترات المظلمة والمافيات المنظمة والشلل المبهمة ! النجف مجتمع طيب منحاز للخير وللبسمة وللتسامح والمعرفة ! النجف تنهض من كبوتها دائما !
العصبية عمى الوان وعمى حضارة وعمى مروءة ! سيان في ذلك عصبية المتأسلم وعصبية المتعلمن ! عصبية اليمين لن تختلف عن عصبية اليسار وهاتان لن تختلفا عن عصبية الوسط ! والنبي الامين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان يقول ليس منا من دعا الى عصبية ! وعليه فالمتطرف مرشح اكثر من سواه لقبول النقيض ! لذلك لاعبرة بالموجة التي عصفت بالعراق اليوم من العصبية لدين دون سواه الى العصبية لمذهب دون غيره الى العصبية لقومية دون غيرها الى عصبية لمحافظة دون غيرها ! واخيرا الى عصبية الشلة والحزب !!! ان العصبية روح شيطانية تركب رجل الدين والدنيا والقومية والطائفة والعلم وغالبا ما تجد هذه الروح الشريرة ثغرة لدى ضحيتها تتمثل في الفقر المالي او الصحي او الثقافي او العقلي او الوطني
! ومن هنا نفهم الدوافع التربوية لرجل دين حقيقي وكبير بكل المقاييس يشيع النكتة والظرف ولسان حاله يقول لارهبانية في الايمان والدين يخاطب الحياة والاحياء وينتصر للخضرة في الروح لا التصحر ! ومن هنا ايضا وايضا نفهم الثغرة التي حفرها المجددون من رفقة محمد صادق القاموسي من نحو مصطفى جمال الدين وجميل حيدر وصالح الظالمي ومحمود الحبوبي ! ولمن يريد ان يستزيد من ظرف النجف ودعوة رجال الدين اليه اشارة ننصح بقراءة القاموسي . محمد رضا . في الأدب النجفي قضايا ورجال طبعة المكتبة العصرية 2002 بغداد .

القاموسي يحج الى بيت الله ويعرج على بيروت !! فما عدا مما بدا
نحن نتحدث عن صادق القاموسي الظاهرة الابداعية والتنويرية والوطنية ولا نتحدث عن شخصية الداعية المحبب وليس الدعي العقرب ! فقد امسك هذا الشيخ الجليل الذي فضل ارتداء الزي الغربي امسك العصا من وسطها وانا هنا اكني عن التوسط بين الدين والدنيا ! ابو رشاد لم يكره في حياته كلها سوى النفاق الاجتماعي ! حين اكمل الشاعر الشيخ صادق القاموسي مناسك الحج وكتب شعرا تتفطر له الاكباد وتدمع العين في التوبة والروحانيات ولكنه لسبب غير مالوف قرر اكمال سفرته وعدم العودة الى العراق لتلقي التهنئة وهو العيلم قرر السفر من جدة الى تركيا وامضى اياما بين الماء والخضراء ثم طار الى لبنان ليصطاف ! فباتت اخبار القاموسي الشاغل الاول لاصدقائه في كلية منتدى النشر وتجمع الادب اليقظ ! ولأن النفوس الطيبة تجترح البسمة بمناسبة ودونها فقد قرر رفاقه من عمالقة الشعر كتابة قصيدة في حج القاموسي المكي واصطيافه البيروتي فتشكلت لجنة لكتابة القصيدة برياسة العلامة السيد محمد جمال الهاشمي وعضوية السيد مصطفى جمال الدين والشيخ جميل حيدر والسيد مسلم الجابري والشيخ صالح الظالمي والشيخ محمد حسين المحتصر وقرروا ان تكون القصيدة مشتركة فلا يعرف نسبة اي بيت الى قائله بل القصيدة كلها منسوبة لاعضاء اللجنة كلها لكي يضيع الأثر والثار معا فالقاموسي قاموس الظرف ولن يقدر عليه شاعر لوحده فكانت هذه القصيدة ! واطلقوا على القصيدة عنوان الحجية ! وحين خابر القاموسي من بيروت اصدقاءه وحدد لهم ميقات وصول الطائرة التي تقله الى مطار بغداد هرعت لجنة الحجية وجمهور من رواد الظرف وكان بانتظار الشيخ القاموسي حشد من المعممين والمعقلين والافندية والمكوفين المدشدشين ! وما ان اطل القاموسي على محبيه وتلقوه بالعناق حتى وقف مصطفى جمال الدين على صندوق خشبي في المطار فضلا عن كون جمال الدين طويلا واشار بيده ان اسكتوا فثمة قصيدة ترحيب بالقاموسي فهو حاج ومصطاف معا اي كسب الدين ولم ينس نصيبه من الدنيا والقصيدة كما اشرنا مشتركة وكل اللجنة تخاف القاموسي الا جمال الدين فهو لايبالي فانشد مصطفى جمال الدين قصيدة طويلة منها :

         كما يركل اللوري في حمله الرجي       اتينا نزف التهنئات الى الحجي
         ونقسم انا مذ ترحل ركبه           لنشرب من مر النوى كأس قولنج
         يروعنا ذكر الفراق وطوله        كما روع الخضري صاحبه الكنجي
         سلام على شيخ صفاه بمكة  ومرواه في جزين والعود للج
         اخا الفضل قل لي كيف دعبلك التقى      الى بلد وعر السليقة معوج
         وقد كان عهدي ان ان ذوقك دوحة     تعاصت اعاليها على عاصف العج
         وأحسبك اعتدت الرضي وشعره      فأغراك ان تحظى باغيد ذي غنج
         ولكنك استقبلت اوجه معشر          اجل رواء منهمو جلدة الخرج
         فاخفقت في مسعاك بالخيف من منى      وقد كان اولى ان تزور علي الشرجي
         لقد حج من اهليك صيد ثلاثة           وساروا جميعا في وضوح على النهج
         فلم يصنعوا في الدردنيل لحاهمو       فرنسية او يلبسوا زي افرنجي
         وابقوا على تلك الرؤوس كشائدا          يلاطفها ما هب ريح الهوى الشرجي
         ولم يعرفوا في زحلة كل كاعب         تخدر اعصاب الرجال بلا بنج
         وسالت بعاشوراء سود عيونهم         على حين تاه الشيخ بالأعين الدعج
         يمزق احشاء المناسك طرفه      فتصرخ لكن اين ؟ في صوفر المنجي
         فلم تر عيني قبل يومك حجيا         اراق ثواب الحج في ساحة البرج
         ولم تبق للحجاج ارخت سكة          كذا فليكن عقبى صنيعك ياحجي 5

اما المصلح الديني الامام الشيخ محمد رضا المظفر فقد كتب ابياتا في الحج حين احدث بعض الغوغاء من المتعصبين باسم الدين والتقاليد ! ضجة ضد القاموسي وجميل حيدر ومصطفى جمال الدين ربما كتب الشيخ المظفر ذلك لكي يخفف الضغط عن تلاميذه قال :

                طاف ولبى من حولنا وسعى     مثقل الارداف ناحل الخصر
                يالقلبي في الحزن كم وسعا       حين ضاق القميص بالصدر


النجف مدينة صحراوية هذا صحيح ! ومدينة لاتقع مفترق طرق فمن يقصدها يقصدها هذا صحيح ! مدينة لها قيظ صحراوي لايحميها منه سوى السراديب وشتاء صحراوي من لم يتوق منه يتلفه لايحميها منه سوى السراديب او مواقد الحطب والفحم ! وهذا صحيح ايضا ! مدينة لم تقع على نهر تشرب منه ولابحر تسافر خلاله فهي مفتقرة في مائها وغذائها الى الآخر هذا صحيح ! ولكن من غير الصحيح الظن انها مدينة اعتيادية وان مجتمعها عوائل وكفى ! مدينة طموحة خرج من معطفها زعماء قادوا المرجعيات الكبرى في السياسة و الثقافة والدين والمذهب والمعارضة والابداع والتجارة والموظة ( ثمة عروس يقال انها من بيت الحبل المتين في الاربعينات وضعت مصابيح صغيرة في بدلة العرس وما ان امسكها العريس حتى اشتعلت الاضواء فكاد صوابه ان يطيش وصارت تلك موظة لدى اثرياء العراقيين عهد ذاك ) بل ومرجعيات في الظرف وتصنيع النكتة على مقاس عدد من الاعلام المتميزين ويمكنني القول ان اكثر ما نسب الى العلامة الخالد الشهيد محمد سعيد الحبوبي جاء من باب تخليق النكتة الجمعية مثلا ! وكانت لهم دعاباتهم في جل المواسم ومر بنا دعابات في حج بيت الله الحرام ولابد من الاحتراز من مكر الوضاعين ! وفي رمضان حيث الشهر الفضيل الشهر الوحيد الذي يكون فيه المترمضن ناعما بالثواب المتصل على مدار الجديدين ( الليل والنهار ) فالصائم مثاب ان صلى او تعوذ او صمت او صحا او نام فلذلك تجد لرمضان هيبة ولليلة القدر منزلة الليلة التي فضلت على الف شهر من العبادة ! والنجفيون منشبكون بالظرف وبخاصة ان الظرف والملح تجيء من اعلام لا ولن يرقى اليهم الشك في دين او دنيا او سلوك ولكنهم يقتدون بكبير المراجع السيد الشهيد محمد سعيد الحبوبي :

          أيها العذال كفوا عذلكم        بالهوى العذري عذري اتضحا
          وامنحوا يا أهلَ نجدٍ وصلكم       مستهاماً يتشكى البرحا
          واذكروني مثل ذكراي لكم        رُبَّ ذكرى قربتْ من نزحا
          الوفا ياعُرْبُ يا أهل الوفا        لاتخونوا عهدَ من لم يَخُنِ
         لاتقولوا صدَّ عنا وجفا        عندكم روحي وعندي بدني

         لا تخلْ - ويك َ- ومن يسمعْ يخل ْ        أنني بالراح مشغوف الفؤاد
         أو بمهضوم الحشا ساهي المقلْ       أخجلتْ قامتُه سمرَ الصِّعاد
         أو برباتِ خدورٍ وكللْ              يتفنّنَ بقرب ٍ وبعـــــــــــــــــــــــــــــــادْ
         إن لي مِنْ شرفي بُرداً ضفا         هــــــــو مِنْ دون الهوى مُرْتَهِني
         غيرَ أني رمتُ نهْجَ الظُّرَفا       عفّةُ النفسِ وفسقُ الألســـــــــــنِ

الواقع انني لا اسوق النجف ولا اضفي عليها غير ثوبها والنجف وهي مدينتي ولكنني يمينا لن افضلها على الموصل او سامراء او اربيل ولكن ماهو ذنبي اذا كنت ارجع الى الارشيف لكي اضعه بين يدي القاريء وفق منهج تربوي يجعل القدوة مكان الوعظ ! ان الحديث عن هؤلاء التنويريين ليس حديثا في السياسة ولكنه حديث في الوطن وليس حديثا في الدين ولكنه حديث في التربية فاذا عدت الى شهر رمضان فان علي معاينة الشعراء والمتأدبين من خلاله ! فلنطل معا على ظرف النجفيين ومداعباتهم مع رمضان !! كتب الشيخ محمد صادق القاموسي ابياتا من الشعر نظمت عام 1943 م – 1363 هــ في رمضان وليلة القدر ! مستذكرا بالتلميح اللعبة النجفية موسى كده ! وهذه اللعبة كما يقول الاستاذ طالب علي الشرقي في كتابه النجف الاشرف عاداتها وتقاليدها ص 202 طبعة موسسة الاعلمي بيروت 2006 : يلعبها جماعة من الشباب او الكهول يكتب في اوراق صغيرة كلمات تمثل تسلسلا وظيفيا معروفا في الحكومة مثل وزير رئيس وزراء ملك موسى كده وهذا الاخير وان لم يكن لقبا وظيفيا الا ان له شانا في اللعبة ويبدا اللعب بلف الاوراق وتوزيعها على اساس الحظ والنصيب فالذي يكون منصبه ملكا يمسك بحزام او سوط ويتقدم لاحد الجالسين ليضربه ضربة واحدة فقط مهما كان منصب ذلك اللاعب عدا موسى كده فانه لايَضْرِب ولا يُضْرَب واذا تقدم له اي لاعب فان اللعبة تبطل ويعاد توزيع الاوراق ثانية وبنفس الطريقة واذا توجه الملك الى احد اللاعبين وضربه فان ذلك اللاعب يمسك الحزام ويسال احد اللاعبين عن منصبه فان كان اقل منه ضربه وان كان اعلى منه سلمه الحزام ليضربه !
إ. هــ كتب القاموسي رمضانيته فحفزت كثيرا من معاصريه الى كتابة ابيات مغايرة ولكنها متأثرة !! قال القاموسي :

معي فلنتعاط الكأس من ثغر الى ثغر
ولا تخش فان الله يعفو ليلة القـــــــدر
.......................
معي هيا الى الروض لنستقبل أزهاره
فذياك النسيم الحلو قد داعب أشجاره
وهذا البدر قد أرسل فوق الماء أنواره
فهيا نقض هذا الليل بين الماء والزهر
ولا تخش فان الله يعفو ليلة القــــــــدر
........................
ليال خصها الرحمن للغفــــران والعتق
وهل يستوجب الغفران الا فاسق الخلق
أنا الفاسق لكن ليس يعـــــدو مقلتي فسقي
جناني عف فليجر الهوى ما شاء ان يجري
ولا أخشى فان الله يعفـــــو ليلة القــــــــدر
......................
مضى شطر من الليل هلم استدرك الباقي
فهذي الكأس قد رقت وراقت في يد الساقي
وذا مجمع معشوقين طاحوا بين عشــــاق
فهيا استبق اللذات هذه غفــــوة الدهـــــــر
ولا تخــــش فان الله يعفــــو ليلة القـــــدر
............................
شباب كالنجوم البيض أو كاللؤلؤ الرطب
مشوا صفا الى صف دنوا جنبا الى جنب
تعاطوا أكؤس الوصل تساقوا خمرة الحب
فقم عاطهم الصهباء حتى مطلع الفجـــــر
ولا تخش فان الله يعفـــــو ليلى القــــــــدر
.........................
باذن الحـــب يا فتـــــان فــــــاله بين عشــــاقك
هم ( الاملاك ) أنت ( الروح ) يا سبحان خلاقك
ويا (مقترعا ) هيا الى توزيـــــع ( أوراقــــك )
هب الملك لرب الحســـــن واقرأ ايـــة النصــــر
ولا تخـــــش فــــان الله يعفـــــو ليلة القـــــــــدر
........................
له ليس لي الملك فان العــبد لا يمـــــلك
فهيا احكم لهذا الجمع في جورك أو عدلك
وما صنعك بالسوط وعيناك التي تهــــلك
فعاقب كيفما شئت سوى الاعراض والهجر
ولا تخــــش فان الله يعفــــو ليلة القــــــدر
......................
الام الصوم يا قلبــــى وهذا وقت افطـــارك
متى يطلع الغيب على مكــــنون أســـرارك
صبابات وأحـــــــلام قد اكتــظت باكثــــارك
فأفصح عن كمين الوجد واكشف لي عن السر
ولا تخـــــش فان الله يعفــــو ليلــة القــــــدر .
إ. هــ

فقال المرجع الديني السيد محمد جمال الهاشمي :

معي نعرج مع الروح فهذي ليلة القدر
بها يحتفل العشاق حتى مطلع الفجر
اناجيك وللعاشق في الصمت مناجاة
واسعى لك في ليل به حبك مشكاة
وهيهات بان تعثر بي في السير زلات
فلي من نورك الفياض آثار وآيات
بها يبدو لي البدر وقد حفته هالات
هي الاوصاف في انحائها تلتمع الذات
ادرها وهي نيران بها للروح جنات
وخل الواله المحزون تسترضيه لذات
هناك البحر امواج هناك الطود ذرات
هناك الحبل سلطان على العلم على الفكر
معي نعرج مع الروح فهذي ليلة القدر

وكتب الشيخ محمد ال راضي ابياتا على نحو آخر وجرأة أشد :

ومن القلادة سبحتي احصي بها عدد الحسان
الناس ترتجز الدعاء ونحن نرتجز الاغاني
نلت الجنان بوجنتيه لابمفتاح الجنان
ابدي صلاتي باسمه قبل الاقامة والاذان
يالائمي كف الملام فان شانك غير شاني
ذق صبوتي وإن استطعتَ تصبُّراً فاقطع لساني !

اما الشيخ العلامة عبد المهدي مطر ! سمع احد رجال الدين الفرس يقرأ ليلة القدر ليلة الغدر بقلب القاف غينا فكتب ابياتا ووزعها على رفاقه منها :

أنا ان بحت بسري حكم الناس بكفر
واذا اودعته الكتمان عنه ضاق صدري
ايها المبدل قاف القدر بالغين اتدري
انها ليلة قدر لم تكن ليلة غدر

ثمة شعر لاعلام نجفيين مرموقين أكابر ورجال دين معروفين أفاضل في رمضان وليلة القدر لايسمح بنشره زماننا هذا حيث التشدد الاعمى والتكفير الابكم ومنكر ونكير ولك ان تستملي مخضرما او تقرا كتابا او تطلع على يوميات ! ففي ذلك إّفادة لمن يطلب الزيادة ! ولم يكن القاموسي بالشاعر الذي يكتب شعر النقائض او التعارض فذلك شان المحاكي وابو رشاد مبادر ونهاج يتبعه المعجبون فينهجون ظرفه ويحاكونه ! والقاموسي لم يكن المكتفي بأمجاد محلية ! فقد تطلع الى مناجاة ومناغاة موضوعات جديدة على ادبنا العربي ! مثل طلاسم ايليا ابو ماضي ! ولوحات جبران خليل جبران ومحاكاة احمد شوقي وفلاشات عمر ابو ريشة واستعارات الياس ابو شبكة ! وكان شعراء النجف منفتحين على تجارب التجديد رغم محيطهم المتشدد ! فطلاسم ابو ماضي جعلت العشرات من الشعراء يجارونها معارضة او مناقضة ! ( المعارضة قصيدة محبة واعجاب تكتب على البحر والروي نفسيهما للقصيدة المحببة كما عارض احمد شوقي ميمية البوصيري والمناقضة قصيدة مناكدة تكتب ايضا بالبحر والروي نفسيهما للقصيدة المنقوضة كما ناقض جرير الفرزدق ) . وإذا كان لكل قاعدة مستثنى فها هو القاموسي يعارض قصائد سبقته ضمن عاصفة من الشعر تصور البلبل !!!وقد حفز الشاعر الكبير والمؤلف المحقق الاستاذ ابراهيم العريض نور الله ثراه صاحب موسوعة شعراء من بلادي ! حفز شعراء البلاد العربية على كتابة شعر في البلبل ووضع جائزة سنية لذلك !فاستجاب القاموسي وكتب بلبليته ولكن باسم مستعار !! كيف حدث هذا ؟ ولا ادري ولست اخال ادري !! لماذا غامر الشيخ صادق القاموسي فأهدى بلبليته التي نظمها سنة 1943 لاسم مستعار هو – ابو عادل – ونشرها في مجلة البذرة العدد الثاني من السنة الاولى 1948 ! بعنوان ايها البلبل المعلق !! بحيث ان القصيدة كادت ان تضيع في عدم النسيان لولا الشاعر والباحث الشيخ علي الخاقاني نور الله ثراه الذي اثبت هذه القصيدة للشاعر صادق القاموسي في موسوعة شعراء الغري 9/ 234 مع ترجمة للقاموسي واثبات عدد من قصائده بينها قصيدة ايها البلبل المحلق ضمن اشارة الى انها مجاراة لبلبلية الشرقي ! والفرق بين بلبل القاموسي وبلابل الشعراء الآخرين ان بلبل القاموسي ليس في قفص ! فهو حر طليق قارن قال القاموسي 6:

أيها البلبل المحلق في الجو ســـــلام معــــطر بثنـــــائي
انت مثلي تفر من حمم الار ض وتأبى حرارة الرمضــاء
غير اني اذا فررت الى النا ر فراري , وانت نحو السماء
أ فهل لو ملكت مثل جناحيــ ـــك ترى أستطيع عبر الفضاء
أيها البلبل المحلق في الجو ســــــلام كما تغنيت غـــنى
انا صب وانت مثلي صب ومعنى وانت مثـــلي معنى
اتفقنا على التمتع بالزهــــ ـــر ومن حيثما اتفقنا افترقنا
لك زهر وتجتنيه متى شئـــ ـــت ولي زهرة علي تجنى
أيها البلبل المحـــلق في الجـــــو ســـــلام من مغرم بك صب
قد سمعنا نشيدك المطرب الحلــ ـــو فهيا استمع أناشيد شعبي
كان ذئب وحـــوله ألف شــــاة امنــــات وما شــعرن برعب
أفصح الصبح عن قطيع ضعيف قد تعاوى لنهشـــــه الف ذئب

توطئة متاخرة :
عناية الشعراء العرب بالبلبل ليست من عندياتهم لأن البيئة العربية القاسية لم تلتفت للبلبل ! وبعد موجات التوطن والتحضر التفتوا الى الشعر الفارسي والتركي والفرنسي كل حسب ثقافته وسايكولوجيته :
فقد استثمر الأخطل الصغير بشارة الخوري سعة اطلاعه على الشعر الفرنسي والعربي وتلبث عند اجتراحات الشاعر الفرنسي الكبير لافونتين الذي اتخذ من الحيوانات سبيلا لتعليم الناس ! ثمة قصيدة كتبها لافونتين في البلبل منها :

ياحبيبتي انهضي من نومك
فقد ولى الليل
هوذا صديقنا المشترك بلبل الخميلة
يشدو لنا دون سوانا
فهو أمير الطيور وشاعرها معا
ولكنه ليس كمثلنا حين نكون امراء او شعراء متفردين
! البلبل لايعرف خشونتنا ولا يعجب برقتنا

الشاعر بشارة الخوري عمل ضربا من التناص بين البلبل والرمز وبينهما وبين الشاعر !!

يا هند قد ألف الخميلة بلبل
يشدو فتصطفق الغصون وتطرب
تتعشق الأزهار عذب غنائه
فإذا شدا فبكل ثغر كوكب
والغصن والأوراق أذان له
ماذا ترى فيها النسيم يتبتب
هو شاعر الأطيار لا متكبر
صلف ولا هو بالأمارة معجب
وإذا الضحى ، لمعت بوارق ثغره
نادى بأجناد الطيور : تأهبوا
فسمعت للأطيار موسيقى ، على
نغماتها يأتي النهار ويذهب
والصوت موهبة السماء ، فطائر
يشدو على غصن ، وآخر ينعب
وسعوا به ، فإذا الهزار مقفص
والبوم منطلق الجوانح يلعب
يا هند ، إني كالهزار ، فإن يكن
هو مذنباً فأنا كذلك مذنب

قصيدة : البلبل الصريع
محمد سليمان الاحمد بدوي الجبل ! شاعر الصور الفنية واللمحة البهية والبناء الشعري المتميز ! فهو يبكي موت بلبله وكأنه يبكي موت الجمال والخير !

بلبلي مات حبيسا باكيا
لوعة الشعر على ذاك الحبيس
فَقَدَ الصبحُ أناشيدَ الهوى
بعده و أنفرط العقد النفيس
عطّلوا المجلس يا سمّاره
و أريقوا يا نداماي الكؤوس
قد قضى اليوم جليسي و مضى
لا تطيب الخمر من غير جليس
ما لأغصان الرّبى من بعده
تتهادى عاريات و تميس
و عروس الزهر هل يضحكها
مشرق الشمس و قد مات العريس
ويل أمّ الظلم ثكلى دائما
فنيت طسم و لم تبق جديس
إنّما الدّنيا لمن كافحها
و مشى مستلئما وسط الخميس
بلبلي مات و لم تنج به
وصفة ((الرازي)) و لا طبّ ((الرئيس))
كفّنوه بأزاهير الرّبى
و اغسلوه بالمدام الخندريس
و اصرفوا عنّي لميسا مالذي
أبقت الأحزان منّي للميس
***
عاش ما عاش طليقا بالربى
و الربى حسن و لون و عبير
يتغنّى بأناشيد الهوى
ناعما بالعمر و العمر قصير
يرسل الأشعار في الأيك كما
أرسل الشعر حبيب و جرير
فغدا اليوم أسيرا بعدما
كان حرا بين روض و غدير
إرحموه و اعطفوا ما شئتم
فأحقّ الناس بالعطف الأسير
هو يبكي و أنا أبكي أسى
و كلانا ذو شجون و شعور
من لباب البرّ قد أطعمته
و لقد أرشفته الماء النمير
و كسوت القفص الرحب الذرى
بالقباطيّ الموشّى و الحرير
غير أنّ الطير فاضت روحه
بين حزن و شهيق و زفير
***
بلبلي مات و لم تنجع به
وصفة الرازي و لا طبّ الرئيس
كفّنوه بأزاهير الرّبى
و اغسلوه بالمدام الخندريس
و اصرفوا عني لميسا ما الذي
ابقت الأحزان مني للميس
***
أيّها الصيّاد لا تنصب له
شركا و اسمح بتقطيع الشرك
أيّها الصيّاد ما أعجزه
أيّها الصيّاد بل ما أقدرك
دعه حرا و استمع تغريده
هلّة الصبح و قل : ما أشعرك
دعه حرا فلقد صوّره
خالق الكون الذي قد صوّرك
جارك الأدنى دعاه ظما
و هجير فتفيّا شجرك
أنت سكران و لم تشرب طلا
إنّما البغي الذي أسكرك
تعس الصيّاد من ذي قسوة
جرّب الدنيا طويلا و عرك
مذ رأى البلبل في غفلته
صوّب السهم إليه و برك
فارتمى الطير صريعا و هوى
تاركا أفراخه فيما ترك
***
بلبلي مات و لم تنجع به
وصفة الرازي و لا طبّ الرئيس
كفّنوه بأزاهير الرّبى
و اغسلوه بالمدام الخندريس
و اصرفوا عنّي لميسا ما الذي
ابقت الأحزان منّي للميس

وقد تلقفها الشاعر السوري عمر ابو ريشة فسلك سبيل الاستعارة التصريحية ليعقد الشبه بين البلبل السجين ذي الكبرياء الذي ابى ان يترك خلفا له في قفص هو في حقيقته سجن وبين الانسان القانع بالذل الخانع للقهر مستفيدا من مقولة الجاحظ العظيم : البلبل لاينسل في قفص ! فقال :

حلم تخلى عنه فى رغــــــــده هل يقدر النوح على رده
الفيته ينثر الحانـــــــــــه كأنما ينثر من كبــــــــــده
و الفه المشفق ظــــل له باق كما كان على عهده
مدله اللفتات مستوحش طاو جناحيه على وجده
كم اطبقت منقاره غصة فمده ينقر فى قــــــــــيده
اسقمه العيش على وفره لما رأه ليس من كـــده
و اين مخضر الجنى حوله من زنبق الروض و من ورده
لو يعلم الصياد ما صيده لم يجعل البلبل فى صيده
كأنه من طول ما مضّه من ألم القيد ومن كيده
أبى عليه الكِبْرُ أن يورث الــ أفراخَ ذُلَّ القيد من بعده

ولعل الشيخ علي الشرقي المصلح الكبير كان الأكثر بين الشعراء العراقيين والعرب حماسة لمناجاة البلبل في استعارة تصريحية جميلة فالبلبل مشبه به حاضر لمشبه غائب هو الانسان وقد بث الشاعر همومه واحزانه للبلبل !

معي يابلبل الروض فهذا مجلس الورد
وطارحني بما عند ك أطارحْكَ بما عندي
خضضنا رغوة العمر لكي تفصح عن زبد
فلم نلق سوى الخض من المهد الى اللحد
معي يابلبل الروض الى الذروة او ابعد
يريد الكلم الطيب ان يصعد فلنصعد
حدود القوم تستهزي بمن خطط او حدد
نظام يفسد الصالح والراضي به افسد
معي يابلبل الروض من القداح والطلع
نحيي الطاهرالطيب بالذات وبالطبع
أردت الأذن للرؤيا لكي ابصر بالوضع
عسى ان ننظر الوضع كما نسمع للوضع
يفوح الورد بالطيب ألا ياوردتي فوحي
تريد الأريحيات شذا من حقلك الروحي
وبالأسرار للعالم ياقيثارتي بوحي
عسى أن ترقص الدنيا ولو رقصة مذبوح


لكن الشيخ عبد الحميد السماوي وإن اجاد في بلبليته بيد انه هشم صورة البلبل ( المشبه به الحاضر لمشبه غائب هو الانسان التفيه ! ) وجعل منه مخلوقا دون مشاعر ! مقابل ان يعلي السماوي مقامه فوق مقام البلبل قارن :

يا بلبل القفص المطل وشاعر الروض الاغن
ماكان ظني ان اراك مغردا ما كان ظني
فالحزن اعمق نغمة من نغمة الوتر المرن
واذا علا صوت النعي بمحفلا، سكت المغني
لحن النفوس الشاعرات بنغمة من غير لحن
يا ابن الأراكة قد قتلت مسرتي واثرت حزني
أنا لستُ من حمم الجحيم ولستَ من جنات عدن
انت الأسير بلا فدى وانا الطليق بمطمأن
اتصاغرت للسجن نفسك فهي من طرب تغني
وتعاظمت نفسي عليَّ فخلت هذا الكونَ سجني ! .

هوامش
1
الصائغ . عبد الاله .الخطاب الشعري الحداثوي والصورة الفنية الحداثة وتحليل النص ص255 طبعة المركز الثقافي العربي بيروت 1999
2 يمكنكم الاستزادة فالقصيدة مثبتة في الديوان .
3 القاموسي . ديوان صادق القامومسي هامش ص 9 تحقيق محمد رضا القاموسي طبعة المكتبة العصرية بغداد 2004
4 هذه الصورة النادرة جادت بها مجلة الموسم الغراء فاقتبسناها منها .
5 معان وردت في جيمية جمال الدين واصحابه :
الخضري : هو الامام الشيخ والشاعرعبد الغني الخضري مدير مجموعة مدارس التحرير .
الكنجي : هو الاستاذ حسن محمد علي الكنجي وفي البيت غمزة لحادثة ظريفة وقعت بين الخضري والكنجي
اللوري : سيارة الحمل الكبيرة
الرجي : هو الرقي واسمه العربي البطيخ
القولنج : مرض مؤذ مميت لاشفاء منه يصيب القولون ثمة كتاب القولنج مع دراسه مقابله لرسالة ابن سينا فى القولنج لابى بكر الرازى، تحقيق وترجمه صبحى حمامى ! لكن يغلب عليَّ الظن ان النجفيين يخلطون بينه وبين السم القاتل فهم يقولون عند الغضب سم قولنج ! قز القرط قولنج هكذا ايضا يخلطون في قز القرط بين المرض والسم !
الرضي : هو الامام الشريف الرضي نقيب الهاشميين تربطه بالصابئي والمعري صداقة عمر والشريف الرضي معروف بغزلياته المكية
الخرج : حقيبتان من القماش الجتري او الجلد المدبوغ متعادلتان توضعان على ظهر الحمار
علي الشرجي : امام ذو كرامات يزار في الفرات الاوسط
الكشائد : مفردها كشيدة يعتمر بها رجل الدين حين يأكل بعرق جبينه لابعرق جبين الآخرين ! فيعمل بيده ليقيت نفسه وعياله وهي عبارة عن فينة حمراء طويلة ملفوف تحتها قماش ابيض مائل الى الشكري مزهر بدلا من العمة التقليدية .
زحلة والبرج وصوفر وجزين : مناطق سياحية في لبنان
البنج : المُخَدِّر
القاموسي . محمد رضا . في الأدب النجفي قضايا ورجال م. س .
6 الخاقاني . علي . موسوعة شعراء الغري 9/ 234
وبعد فقد انتهت الفرزة الثانية ولم تنته مصادري ومحاوري عن الراحل الكبير الشيخ محمد صادق القاموسي وكانة هاجسي في الكتابة عنه هاجسا تربويا وطنيا وهذ اشارة كافية ! و لست متحمسا للفرزة الثالثة والاخيرة مع العلم انني جمعت ارشيفا عن صادق القاموسي يحاكي كتابا فخما ! ولي أسبابي منها ان جيل القاموسي قادر على استيعاب هاجس الظرف والحداثة عند القاموسي ورفقته وجيلنا جيل مختلف ! كل شيء عندنا حرام حتى تثبت حليته ولا اريد ان اكبِّد القاموسي او ابناءه او عشاقه وزر عمى الالوان الذي اصاب جيلنا ولو سألتني عما ستحتويه الفرزة الثالثة فيما لو اطلقت سراحها ؟؟ّ!! فسيكون الجواب :

اولا : جل شعره
ثانيا : اسهامه في تأسيس منتدى النشر فكلية الفقه
ثالثا : دوره مع الاستاذ مرتضى العسكري في تشكيل حزب الدعوة
رابعا : موقفه من تحديث الدرس الحوزوي
خامسا : امور اخرى بمستوى اولا ثانيا ثالثا رابعا
والله وحده من وراء قصدي .


عبد الاله الصائغ
استاذ كرسي مشيغن المحروسة
السبت 20 ديسمبر 2008
assalam94@gmail.com

 

free web counter

 

أرشيف المقالات