| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

السبت 20/9/ 2008

 

تحليل الطائفية ماركسيا

موفق العزاوي

يحاول ألاسلام السياسي الطائفي أظهار الطائفية على أنها الشكل المحدد لطبيعة الصراع الدائر في العراق قديما وحديثا ،حيث أنها من خلال الطائفية وبها تأبد تواجدها في الحياة السياسية خصوصا بعد فشلها في طرح مشروع سياسي وطني شامل .أساس هذه ألايدلوجية يقوم على تغييب ألاقتصادي أي علاقات ألانتاج وأظهار البنية ألاجتماعية على أنها تتكون من طوائف وليس من طبقات وبالتالي فأن الصراع ألاجتماعي هو صراع طوائف وليس صراع طبقات .

فالمجتمع العراقي في نظر ألايدلوجية الطائفية هو مجتمع طائفي وليس مجتمع طبقي .
وأذا كانت ألايدلوجية الدينية هي أيدلوجية الطبقات قبل البرجوازية فأن ألايدلوجية الطائفية هي أيدلوجية البرجوازية المرتبطة بالرأسمالية العالمية وألامبريالية ألامريكية.هذة ألايدلوجية لها وظيفة سياسية أساسية وهي أظهار ألانقسام في المجتمع لا كونه أنقسام بين طبقات بل بين طوائف ، وهي بهذا تؤمن أنقسام الطبقة العاملة وحلفائها الكادحين لمصلحة البرجوازية بمعنى أدامة التفتت الطائفي للجماهير الشعبية ،وما دامت هذه الجماهير مفتتة طائفيا فهي لا تمثل قوة سياسية في وجة البرجوازية التي تعلم جيدا أن هذه الجماهير تصبح قوة سياسية جبارة متى ما توّحدت طبقيا.وهذا يؤمن شكلا من السيطرة الطبقية للبرجوازية على هذه الجماهير .

وعلى أساس ما سبق فأن الطائفية هي علاقة سياسية بين فئات من الطبقات الكادحة وفئة من البرجوازية ترى فيها هذه الطبقات الكادحة في هذه الفئة من البرجوازية أنها هي ممثلها السياسي ومن خلال هذه العلاقة تحاول البرجوازية ألابقاء على تلك الطبقات الكادحة كطوائف أي ألابقاء عليها خاضعة لسيطرتها الطبقية عبر تمثيلها السياسي لها تمثيلا طبقيا.

ومن هنا يأتي دور الحزب الشيوعي بأعتبارة القوة الطليعية ألاساسية في المحتمع وهو التنظيم السياسي الوحيد القادر على الوقوف بوجة هذه التطلعات البرجوازية وأفشال مخططها الطائفي من خلال نضاله في أعطاء الصراع شكلة الحقيقي من حيث هو صراع طبقي .

كما وأن وحدة الحركة الوطنية الديمقراطية وتحالفها بقيادة الحزب الشيوعي هو الضمان الحقيقي لوحدة العراق الوطن والشعب .وعلى الحزب ألاضطلاع بمهمته التاريخية تلك ومواجهة مخططات ألاسلام السياسي الطائفي الرامية لحرف الصراع عن مساره الطبيعي وهو المسار الطبقي .

وفي الختام لابد من التذكير أن الحزب الشيوعي هو حركة خرق للهيمنة وأذا خرج الحزب عن أن يكون حركة نقض وتجاوز،وحركة أرادة للخروج ،وقتئذ سوف يتكيف الحزب مع الهيمنة التي ستخنق البلاد وتخنقه.

 

free web counter

 

أرشيف المقالات