| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 21/11/ 2007

 

العراق والعرب ... اين المشكلة؟؟؟

رائد محمد
raid1965@hotmail.com

جعلتني الصدفة وانا في احد باصات النقل العام في البلد الذي اسكن فية ان استمع الى نقاش بين عراقي واخر من ابناء احد الدول العربية وهم يتساجلون فيما بينهم حول الوضع العراقي الراهن , العربي يصر وبشكل مستميت على ان جميع الذين استشهدوا في حقبة الطاغية المشنوق هم من الخونه والعملاء ولايجوز ان نسمي صدامهم الا بالشهيد البطل وان نذم ايران والسيد الخميني على وجة الخصوص والتحديد لان القائد المشنوق كان ببساطة يحمي البوابة الشرقيه و يتصدى للفرس المجوس ودحرهم ومنع الفرس المجوس على حد تعبيره من اجتياح البلدان العربية وتصدير ثورته والذين جاءوا الان وفي سدة الحكم في العراق ما هم الا عملاء للاميركان والصهاينه ولايستحقوا الا الموت ومن الطرف الاخر كان العراقي يحاول ان يثبت له بأن صدام كان مجرد سفاح استباح هو وعائلته وزبانيته العراق واهله.
هذه المساجلة التي اصبحنا نمسي ونصبح عليها يوميا من خلال الاعلام العربي المقروء والمسموع ومن خلال ما نسمعه من اراء من بعض الذين اصبحو يرددون كالببغاوات هذه الامثلة وغيرها من التي مللنا سماع اسطوانتها المشروخة ماهي الا جزء صغير من نظرة بعض العرب للعراق سابقا ولاحقا والثقافة العربية السياسية تربت على هذه المفاهيم دون ان يكلف بعض العرب انفسهم في البحث عن خلفية ماجرى وحدث في العراق من زلزال كبير دون القفز على النتائج دون النظر الى الاسباب التي ادت الى هذه النتائج, العقدة المستعصية في هذه المشكلة تتمثل في وجود نقيضين من التفكير في بعض العقليات العربية الاول يحاول ان يزرع في ذاته نظرية المؤامرة ويبلورها لتتناسب مع مفهومه هو دون غيره وفق مايسمع من الابواق الماجورة التي هي بالاساس تعمل لتقوية الخط الذي يؤمن بنظرية القائد الاوحد الذي لايمكن للاخرين ان يصلوا الى مستوى علمه وعمله لان هذه القنوات اصلا من صنع قائدهم هذا ومن المال الذي سرقه من شعبه لان التربية والافكار التي جبلوا عليها ماهي الا رواسب التاريخ العربي المتلون والملئ بالانكسارات والانهزامات لذا فمن الضروري ايجاد شماعة تعلق عليها هذه الهزائم والانكسارات فلم يجدو الا العراق بالرغم من انهم لو يحاولوا ان يجدوا اسبابا اخرى لوجودوها بسهولة لكثرتها والثاني يحاول ان يوجد مثالاً بطولياً ورمزا ينقذه من وضعه المهترئ من المحيط الى الخليج ليفسر له على الاقل اسباب انهزاميته من الداخل لان هذه الامة اصبحت تغوص وتعمل خارج اطار الزمن الحقيقي للاحداث لانها اصبحت مجرد اداة لاتؤثر بأي حدث مهما كان حجمه حتى في داخل بلدانهم.
المشكلة المستعصيه مع فهم العرب للمشكلة العراقية فيه من القصور الواضح في الرؤيا الكثير لاننا كعراقيين في عهد الطاغية وصل بنا الامر الى ان نتقبل اي وضع اخر مهما كانت سماته للتخلص من حكم استبد واستسهل قتلنا لمدة 35 عاما ووضعنا في زنزانه كبيرة اسمها العراق وحكم علينا بالرضوخ والطاعة للامر الواقع الذي لافكاك منه , فالعربي لايمكن له ان يفهم كيف ان العراقي اصبح يستسهل ان يسجن ابنه او اخيه او احد اقاربه ولايعدم لمجرد ان هذا العراقي كان يؤدي فروض الله التي فرضها عليه والذهاب الى احد الجوامع. والعربي لايفهم كيف انك كابن بلد لاتستطيع ان تتنزة في شارع ابو نؤاس او الكرادة او الجادرية وتنظر مجرد النظر الى الضفة الاخرى لانك سوف تنتهك حرمة احد قصور الطاغية او احد ابناءه او حاشيته فتنال جزاءك بعقوبة السجن اذا لم تصل الى اعدامك شنقا حتى الموت, والعربي لايفهم كيف ان الله سبحانه وتعالى يسب جهارا نهارا ولايعاقبة القانون العراقي لكنه قد تصل عقوبتة الى الاعدام اذا سببت القائد المشنوق او احد افراد عائلته, وهذه الامثال لو اردنا ان نعدد ما كنا نعانيه تحت ظل حكم البعث لكفر بصدام ومن كان صدام مولاه , فالحقيقة الحاضرة دائما في العقل العربي تتمثل في ان العراق ملك عضوض للعرب فيجب على الاخرين ان لايتجرأ احدهم ويستولي عليه الا برضا العرب من المحيط الى الخليج دون استثناء الا رضا العراقيين فهو قد يأتي في اخر المطاف وفق مبدأ ان العراق اصبح الحديقة الخلفية لكل عربي ومن حقهم ان يناقشوا كل صغيرة وكبيرة تحدث فيه ولكن ليس من حق العراقي ان يسأل السؤال البرئ جداً.. لماذا ترون بأن من حق الجميع من العرب ان يسمحوا للعلم الاسرائيلي والسفارات والملحقيات الثقافية والاقتصادية الاسرائيلية بأن تكون متواجدة في بلدانهم ويتزاور كل المسؤولين العرب والاسرائيليين فيما بينهم بينما تقوم الدنيا ولاتقعد اذا صافح مسؤول عراقي عرضيا وعن طريق الصدفة مجرد مصافحة مسؤولا اسرائيليا؟؟؟

 


 

Counters

 

أرشيف المقالات