| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء  21 /8/ 2007

 

أرشيف المقالات


 

حملة التلفيق والكذب لاحزاب الوطن


ابن بغداد

نقرأ في صفحات الانترنيت بعض المقالات لناس كانوا و لا يزالوا يطلقون على انفسهم تسمية الشيوعيين او اليساريين. ومقلاتهم تكون في وقت واحد وجوهر هذه المقالات هو الهجوم على حزب عراقي وطني, هو الحزب الشيوعي العراقي. لماذا هذا التوقيت؟ ماهي اخراضهم من ذلك؟ الا من الافضل التوجه الى الاحزاب الاسلامية الطائفية الكبيرة مثلا, ولديها مقاعد برلمانية اكثر في البرلمان؟
على الصعيد الشخصي لدي الكثير من الملاحظات على التيارات اليسارية العراقية و اولها الحزب الشيوعي العراقي, لكن ليس لدي الحق في تسقيط هذا الحزب الذي لديه جذور تمتد في كل طائفة و قومية عراقية, سابقا وحاليا. لكن عندما نوجه الملاحظات لهذه القوى العراقية وذلك من اجل التصحيح في الاداء, ولوهذا لا يعني ان ملاحظاتنا صحيحة دائما, من حق الشيوعيون ايضا الرد على هذه الملاحظات او عدم الالتزام بها, لانه في النهاية تبقى المسألة تبادل اراء وقناعة لا اكثر, والمسؤولية الاولى تقع على الشيوعيون والتيارات الديمقراطية والخيرين في مواجهة هذه الظروف الصعبة. والان حان دور المواطن العراقي في هذه المهمة, هذه مهمة كل عراقي لتعزيز الاخوة الوطنية, والديمقراطية ونشر المحبة والتسامح ونبذ الطائفية.
العملية السياسية الحالية والوضع القائم بسلبياته وايجابياته يعتبر وضع جديد على كل القوى السياسية العراقية, من ضمنها الحزب الشيوعي العراقي لذلك نرى التردد في بعض الامور. فترة حكم صدام وزمرته لم تكن بالقليلة, لان كل مانشهده هو نتائج فترة حكم المجرم المقبور صدام بالاضافة للتراكمات اليومية للتوجهات الطائفية والقومية للكثير من الاحزاب العراقية الحالية. تواجد المليشيات و القتل على الهوية وعمليات التهجير الطائفي في بغداد والمحافظات بالاضافة للتفجيرات الارهابية,كل هذه تعتبر تعميق للجرح الذي خلفه صدام المقبور وزمرته.

عندما أقرأ مقالات هؤلاء لا استطيع أن اخرج بنتيجة او بفكرة معينة, بحيث من خلالها اصل الى رأي الكاتب. اذ مع الاسف الشديد ما هذه المقالات الا تهجمات وتشويه من قبل ناس يعيشون في اعماقهم في زمن الديكتاتورية الستالينية المنتهية, وهذا دليل بأنهم لم يستفيدوا من التجربة السوفيتية, و اسباب سقوطها الرئيسية هي عدم احترام حقوق الانسان وقمع الاراء والبشر على خلفية توجهاتهم بالاضافة محاربة التوجه الديمقراطي وعسكرة الدولة ومؤسساتها وجعلها اسيرة بيد الحزب الحاكم والمؤسسة العسكرية.

اود ان اسأل هؤلاء الذين يوجهون انتقاداتهم عديمة الجوهر للحزب الشيوعي, ماهو دوركم حاليا في العراق؟ ماهي برامجكم البديلة للحزب الشيوعي؟ لماذا لا تذهبون الى العراق لطرد المحتل وتغيير المسيرة السياسية؟ كل هؤلاء الكتاب يعيشون في بلدان رأسمالية ويأكلون من رواتب الرأسمال وينتقدون الحزب الشيوعي كونه مشترك في العملية السياسية والحكومة. اعتقد مشاركة الحزب الشيوعي في الحكومة والعلمية السياسية هو افضل اختيار وذلك لان الحزب الشيوعي ينطلق من زاوية حرصه على الشعب والوطن. ولا استطيع ان اتصور بأن هناك حزب يستطيع احراز تقدم في خدمة المواطن بدون المساهمة في العملية السياسية. لان العملية السياسية هي اساس لتفعيل الخدمات اليومية للمواطن.
احتمال هناك فكرة عند الكتاب المؤقرين كيف يتم احراز ذلك وهم بعدين عن الوطن, ويكتبون في بيوتهم بأمان بدون وجود لميليشيات او اعمال ارهابية. اتمنى من المنتقدين الذهاب للعراق والقيام بأسيس كيان سياسي لتنفيذ افكارهم غير الصالحة او غير القابلة للتطبيق, وارجو منهم ان يفكروا بماذا قدموه سابقا وما يقدموه حاليا, كل شخص يجب عليه محاسبة نفسه ليعرف حجمه و ما مدى استطاعته تقديم شئ للمجتمع قبل ان يسأل ويحاسب الاخرين.
طريق النضال للتخلص من هذه الامراض طويل, ونهاية هكذا مهاترات معروفة. وتبقى القوى السياسية العراقية النابعة من قلوب ونفوس العراقيين موجودة, حتى ولو كانت ضعيفة حاليا لكن هذه الاحزاب تعيش معاناة الشعب.