| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 21/9/ 2008

 

 كل موسم كوليرا وانتم في مناصبكم...!!

موفق الرفاعي

في تصريحات لمسؤولين في الصحة العراقية عن اسباب انتشار وباء الكوليرا، القى احدهم باللوم على المواطنين الذين "يشربون من مياه الانهار دون استعمال اقراص التعقيم"!!

ولا ندري هل فكر هذا المسؤول ودقق جيدا في الاسباب والمسببات الحقيقية وراء انتشار هذا المرض قبل ان يلقي بالتبعات على المواطن المنكوب بوجود مسؤولين ليسوا بمستوى المسؤولية ولا يحسنون ادارة شؤون البلاد؟

لو سأل نفسه قبل ان يطلق تصريحه عن السبب وراء اضطرار المواطن للشرب من مياه الانهار في القرن الواحد والعشرين وفي بلد الثروات والاحتياطي الاكبر للنفط في العالم، ولو كان كلف نفسه وهاتف زميله مدير الماء وسأله عن السبب وراء ذلك فربما اجابه ان دائرته لم تصل تمديداتها لانابيب المياه (الصالحة للشرب) حتى الان الى جميع مدن وقرى العراق وان اصرار المواطن على ذلك ليس من باب الحنين الى الماضي ولا عودة لاحضان الطبيعة، وكذلك فان مياه الشرب التي تنقل عبر الانابيب الى بيوت المواطنين لا تقل تلوثا عن مياه الانهار بل ربما كانت مياه الانهار اقل تلوثا منها لان مياه الشرب – وهذا حسب تصريحات لمسؤولين في دوائر الماء- مختلطة بالمياه الثقيلة (المجاري) بسبب تداعي شبكة المياه القديمة التي (شفطت) شركة (بكتل) الامريكية سيئة الصيت الموارد المخصصة لتحديثها، بعد ان حفرت الشوارع وتركتها حين رحلت "بالجمل بما حمل" برحيل مندوبها وزير الدفاع الامريكي السابق دونالد رامسفيلد.

نفس المسؤول كان صرح بأن السبب في انتشار الوباء هي مياه الشرب بسبب الكلورين "..الذي تم استعماله من قبل في محطات تصفية المياه والمستورد من إيران والهند كان منتهي الصلاحية." !!

فأي حبوب تعقيم يتحدث عنها المسؤول والتي قصّر المواطن حين لم يستعملها لتعقيم مياه الانهار؟

الا يمكن ان تكون هي الاخرى منتهية الصلاحية ؟

الغريب ان احدا حتى الان لم يصرح ولو مجرد تصريح لطمأنة المواطن ويكشف عن خطط الحكومة في التصدي لوقف انتشار الوباء ولا العمل على توفير بدائل عن مياه الاسالة الملوثة او عن مياه الانهار التي يستعملونها الى ان تصل شحنة الكلورين التي بشروا بها من الاردن وما زالت لم تصل، وكأن الاردن يقع بعيدا هناك في احد القطبين المتجمدين، او في مجرة اخرى وليس ملاصقا للعراق.

لو كان هذا حصل في بلد اخر لقدم الوزراء المعنيون استقالاتهم فورا او ربما سقطت الحكومة باكملها.. ولوزعت الدولة مياه الشرب المعلبة على المواطنين مجانا الى ان تصل شحنة الكلورين والى ان يعاد اصلاح شبكات المياه والى ان يكف المواطن عن شرب مياه الانهار بدون استعمال حبوب التعقيم.

هذا.. وكل موسم كوليرا وانتم تتشبثون في كراسيكم التي نخرها الفساد..وشكرا لكم انكم تلقون بتبعات فشلكم ولا اباليتكم على المواطن المنكوب بكم.


 

free web counter

 

أرشيف المقالات