| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 21/2/ 2008



العامل الديني وأثره في الحركات الكردية...
(6)

ياسر المندلاوي
Falun92@hotmail.com

لم ينته دور شيوخ برزان في الحركة الكردية بإنتهاء حركة الشيخ أحمد، إذ سرعان ما برز (ملا مصطفى البارزاني) قائدا لثورة بارزان 1943 – 1945 ، ولاحقا، زعيما مطلقا للحركة الكردية التي إندلعت في أيلول 1961، وإستمرت لغاية إتفاقية الجزائر بين العراق وإيران عام 1975.
لاريب هناك عوامل شتى مكنت (ملا مصطفى البارزاني)(37) من تزعم الحركة الكردية، لسنا بصدد البحث فيها، كونها تقع خارج إهتمامات هذه الدراسة، ولكننا نقطع بأن زعامته للحركة لم تكن بسسب الزعامة الدينية. فهو كان بعيدا عن هذه الصفة، ولم يعتبر نفسه يوما شيخ طريقة دينية. ولكن رغم ذلك لا ينبغي لنا تجاوز حقيقة أن نشأته، وثقافته الدينية، إنعكستا على موقفه من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان يقوده. هذا الموقف تجسد في عدم إهتمامه بالجوانب السياسية والفكرية في عمل الحزب، بل وتجاوز ذلك إلى الدعوة لإلغاء منهاج الحزب والإستعاضة عنه بالقرآن والسنة النبوية الشريفة بعد أن نفذ صبره على المؤتمرين الذين كانوا منهمكين في مناقشة منهاج الحزب دون أن يتوصلوا إلى إتفاق على بنوده وفقراته في واحد من مؤتمرات الحزب. وعن نفوذ رجال الدين في الحركة، يمكننا القول بأنه كان نفوذا غير منظم لغاية عام 1970 – 1971، حينها تشكلت جمعية علماء الدين بتشجيع من البارزاني الذي كان يقود فرع حزبي خاص بهم. ومنذ ذلك الوقت أصبح لعلماء الدين تاثيرا منظما في الحركة، بحيث باتوا قادرين، وبدعم من البارزانيين طبعا، على القيام ببعض الإجراءات، بدون الأخذ بعين الإعتبار وجود الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأحيانا بالضد من توجهات هذا الحزب الذي كان يشعر بالضيق من تزايد نشاط رجال الدين الذين حصلوا على إمتيازات عديدة، حيث خصصت لهم رواتب وميزانية لدعم نشاطهم، ولكن بالرغم من كل ذلك فإن هذا النشاط لم يتطور ليفرز تيارا دينيا...

المصادر والهوامش
1-
فالح عبد الجبار، المادية والفكر الديني المعاصر، ص31 ط1. مركز الأبحاث والدراسات الإشتراكية في العالم العربي 1985.
2- المصدر السابق ص19، عن "الأممية الشيوعية في فلسطين" للدكتور ماهر الشريف، دار إبن خلدون 1980.
3- المصدر السابق ص18.
4- وحسب الدكتور شاكر خصباك فإن الأكراد تحولوا إلى الإسلام في عام (20 ه). راجع "العراق الشمالي" ص180، الطبعة الأولى، مطبعة شفيق، بغداد 1973.
5- هكذا في الأصل والأصح عدوة.
6- محمد أمين زكي، تأريخ السليمانية، ترجمة الملا جميل أحمد الروزبياني، ص30، شركة النشر والطباعة العراقية المحدودة، بغداد 1951.
7- المصدر السابق، عن إبن الأثير " فتوح البلدان" للبلاذري.
8- المصدر السابق، ص31.
9- محمد أمبن زكي، تأريخ الدول والإمارات الكردية في العهد الإسلامي، صفحة ج، ترجمة محمد علي عوني، مطبعة السعادة، مصرن 1948.
10- (من المعتقد إن زرادشت قد ولد حوالي 600 أو 660 ق.م ويقال إنه كان كرديا من مقاطعة أذربيجان. وقد أصبحت تعاليمه الديانة الرسمية للدولة الفارسية في عهد الساسانيين، وتشتمل هذه الديانة على المباديء التالية: يمثل أهرمزد قوة الخير، ويمثل أهريمان قوة الشر. ولكل منهما جيش من الأرواح في خدمته. ويقود أهرمزدا جيش أهرمزد، ولكل من هاتين القوتين ستة مستشارين مسؤولين عن النيران والمعادن والتربة والبيئة الطبيعية والمياه والنباتات والحيوانات. وأهرمزدا خالق الحياة وأهريمان خالق الموت، وموطن أهريمان في الظلمات السفلى التي تقع إلى الشمال من جبال البرز ويقع مدخلها في الجبل. ويوجد تحت إمرته قطيع من الوحوش يقيم في (مازندران) وفي مستنقعات جيلان، والروح خالدة وهي تتجول بعد الموت بعض الوقت ثم تستقر أمام جسر، وهنا تواجه ثلاثة قضاة يزنون أفعالها في الميزان، فإذا رجحت كفة الحسنات إتسع الجسر أمامها وعبرته بأمان إلى أرض النور الخالد، وإذا رجحت كفة السيئات غرق الجسر وسقطت الروح في الظلمات. أما الأرواح القليلة اللواتي تتزن سيئاتهن وحسناتهن فيودعن في الطهمز). راجع: شاكر خصباك " الأكراد" دراسة جغرافية إثنوغرافية ص 486-487. مطبعة شفيق، بغداد 1972.
11- المصدر السابق ص 485.
12- المصدر السابق ص 486.
13- المصدر السابق 486.
14- المصدر السابق 486.
15- هلكوت حكيم، أبعاد ظهور الطريقة النقشبندية، مجلة دراسات كردية، العدد رقم 1، ص 66.
16- من الوجهة الدينية يعتبر الشيخ محمود حفيد غير صالح، وكذلك الشيخ أحمد الذي يعتقد إنه كان لا يجيد القراءة والكتابة، فكان إبنه عثمان هو الذي يكتب بدلا عنه، أما ملا مصطفى، فهو أبعد من أن يكون شيخ طريقة تصوفية.
17- محمد أمين زكي، خلاصة تأريخ الكرد وكردستان، ص 246، الجزء الأول، مطبعة صلاح الدين، بغداد 1961.
18- الأكراد وكردستان ص 42، فتح، الدراسات 1982.
19- شاكر خصباك، الأكراد...، ص 412.
20- المصدر السابق، ص 406.
21- محمد أمين زكي، خلاصة تأريخ الكرد وكردستان، ص 242.
22- المس بيل، فصول من تأريخ العراق القريب، ص 184. ترجمة جعفر الخياط ط2 بغداد 1971.
23- المصدر السابق ص 193.
24- المصدر السابق ص 193.
25- المصدر السابق ص 199.
26- المصدر السابق ص 202.
27- المصدر السابق ص 185.
28- المصدر السابق ص 189.
29- المصدر السابق ص 191.
30- البروفيسور م. حسرتيان، إنتفاضة الأكراد عام 1925، ص 71. ترجمة ترجمة باقي، بدون تأريخ.
31- المصدر السابق ص 83.
32- المصدر السابق ص 82.
33- المس بيل، فصول من تأريخ العراق القريب، ص 228.
34- وليام إيغلتن الإبن، جمهورية مهاباد، ص 92، ترجمة جرجيس فتح الله، دار الطليعة، بيروت، ط1ن أيلول 1972.
35- شاكر خصباك، الأكراد..، ص 346.
36- وليام إيغلتن الإبن، جمهورية مهاباد، ص 95.
37- المعلومات الواردة هنا عن حركة أيلول وزعيمها ملا مصطفى البرزاني، تم تثبيتها إعتمادا على ما ذكره لنا قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، نمتنع عن ذكر إسمه بناءً على طلبه.
 

¤ الحلقة الخامسة

¤ الحلقة الرابعة

¤ الحلقة الثالثة

¤ الحلقة الثانية

¤ الحلقة الاولى

 

Counters

 

أرشيف المقالات