| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 21/7/ 2008

 

مافيات سياسية

منسي القانع

مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية تسعى بعض القوى السياسية في محاولات محمومة لعرقلة الجهود الوطنية للسياسيين الذين لايحملون افكارها باساليب اقل ما يقال عنها الى انها دخيلة على اخلاق العراقيين وشبيهة بافكار واساليب المافيات.
ولعل ابرز مثال على ذلك هي المساعي المحمومة لكسر المشروع الوطني الذي تبناه حزب الامة العراقية والنائب مثال الالوسي لعودة المهجرين.
فبرغم الحرص الشديد للالوسي وحزبه في تهيئة مستلزمات عودة المهجرين الى احياء العدل والجامعة والخضراء والحمراء والقضاة وضمان سلامتهم قبل وبعد العودة وبرغم الاصرار على خروج لجنة من وزارة الهجرة والمهجرين مع العوائل والجيش لتسجيل اسماء شاغلي الدور واعطائهم مبالغ مالية بغية حفظ كرامتهم وبرغم التوجيه الرسمي من رئيس الوزراء المالكي للقادة العسكريين بدعم المبادرة والتنسيق في الامر مع النائب الالوسي الا ان العراقيل بدأت منذ اللحظة الاولى ففيما يصدر رئيس الوزراء اوامره لقائد عمليات بغداد بالشروع في اعادة المهجرين وللفريق الركن عبود كمبر شخصيآ ,نجد ان اوامره تضرب عرض الحائط علنآ تحت سمع وبصر كل العراقيين من خلال اعتراف احد نواب المنابر في خطبة لصلاة الجمعة من انه اتصل بعبود كمبر وامره بالتريث!!.
بل ان الامر وصل بقناة حكومية الى الاعتراف صراحة عشية ليلة التوقيت المزمع لعودة المهجرين ان احد مستشاري رئيس الوزراء امرهم برفع التايتل الخاص بدعوة العوائل المهجرة بالتواجد في المكان والزمان المعينين لارجاعهم والمضحك المبكي ان امر المستشار للقناة الفضائية جاء بعد عشرة دقائق من اتصال هاتفي بين النائب الالوسي ودولة رئيس الوزراء والذي ابلغ فيه رئيس الوزراء الالوسي من انه اعطى الاوامر لقوات بغداد بالتنسيق معه لارجاع العوائل.
ان اللافت للنظر ان هنالك رعب حقيقي من قبل بعض الاسلاميين من بروز التيارات الوطنية التي لاتؤطّر دعواتها الوطنية باطارات دينية او طائفية .
ومن المفارقات التي تبدو غريبة لاول وهلة ان تتلاقى اهداف اعضاء جبهة التوافق وتحديدآ رئيس الحزب الاسلامي طارق الهاشمي ورئيس الجبهة عدنان الدليمي مع رغبات جلال الصغير في الممانعة من مجرد الدعوة لعودة مهجري حي العدل والجامعة !!!,وبقليل من التأمل فاننا لانجد اية غرابة في الموضوع فكلا الطرفين يمثلان مشاريع يهمهما ابقاء شبح الطائفية كعامل جذب انتخابي ,وأيّة محاولة لتفكيك الجذب الطائفي تعني خسائر فادحة في الاصوات الانتخابية ,واذا كان التفكيك على يد قوى سياسية علمانية وليبرالية فاعلة فالامر ادهى واخطر.
الا ان اخطر مافي الامر هي تصريحات (الصغير) التي حدد فيها وبوضوح الى ان اوامره تنفذ من قبل قائد عمليات بغداد وهذا امر اخطر من قيادة الميليشيات ,لان تعريف الميليشيا يعني انها مجاميع عسكرية ترتبط باوامر لقيادات خارج نطاق الدولة.... فكيف يكون الامر حين تأتمر قيادات عسكرية حكومية بغير اوامر قوادها العسكريين الرسميين؟!!.
واذا كان (الصغير) قادر الان باعترافه على ايقاف امر رئيس الوزراء وان يأمر قيادة عمليات بغداد بالتوقف فياترى هل يعني هذا انه في وقت آخر يستطيع ان يأمرهم بالتحرك ...!!!وضد من ياترى؟؟!! ...اسئلة ربما يحتاج الفريق الركن كمبر للاجابة عليها....وصدق الشاعرحين قال:  

           وتعظم في عين (الصغير) صغارها              وتصغر في عين(العظيم) العظائم!!!!!


 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات