| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الجمعة 21/11/ 2008

 

الشخصية الرحامية واعضاء البرلمان

منهل حرب

نقلت الفضائيات اضطرابات برلمان العراق اثناء مناقشة الاتفاقية العراقية الامريكية، وتناولتها برامج عديدة ومنها برنامج بالعراقي في قناة الحرة. وشاهد العالم الانفعالات (غضب وصراخ وحركات مسرحية وعصبية واعتداءات وغيرها). وكذلك طرح مطالب بعض الكتل السياسية لتوافق على الاتفاقية ويتعاون مع المحتل او الغاصب الذي حذرت منه النصوص المقدسة والثوابت القومية وتحتفظ بذلك ذاكرة العراقيين).
ويتصرف ذوي الشخصية الرحامية بطريقة تجلب الانتباه بشكل كبير، ومن ذلك المحاولات الناجحة في اثارة الشغب في البرلمان وتأجيل المناقشات، فكانت اصوات مرتفعة وصياح من عدد من النواب، وظهر الغضب في كل القاعة، وتسربت احداث الاعتداء على النائب احمد المسعودي في محاولة لتحتفظ به ذاكرة العراق رمزا لتحدي القمع الفكري وتكميم الافواه حيث تحدى قوات الاحتلال فيضف اسما لابطال العراق.
وذوي الشخصية الرحامية عندما لا يكونوا في موقع الحدث يظهرون الغضب ويكيلون الاتهامات. وقد غادر التيار الصدري الحكومة لاشكاليات معروفة! والتوافق غادرت الحكومة (غضب) وعتمت على مشاركة وزرائها في مجلس الوزراء عند التصويت. وتعاظم الغضب في الجلسة الثانية (الخميس 20/11/2008) وشارك فيه رجال ونساء وبحركات هستيرية وحركات صبيانية. وذوي الشخصية الرحامية لا يعوَن حقيقة مشاعرهم وتضمحل قابلياتهم على التعرف على الواقع عندما يكونوا تحت توتر.
وعانى العراقيون من التصرفات التي تجلب انتباه الناس، فكان المراهقون مع الكلانشكوف في الطرق العامة سيطرات لجيوش متعددة الاسماء. ويفتخر اهاليهم بدورهم في حفظ الامن، وطيف واسع من الطائفتين يعتقد بأن هؤلاء شاركوا في حفظ امن المناطق وارواح الطائفة.
يميل ذوي الشخصية الرحامية لتضخيم الافكار والمشاعر، ومنها اشارة اللهيبي في برنامج بالعراقي بأن اهاليهم بالسجون، وهم بعيدون عن صناعة القرار ولذلك لن يستطيعوا ان يوافقوا على الاتفاقية دون الحصول على مطالبهم، اي بعدها تصبح الاتفاقية جيدة..
وتضخيم المشاعر يظهر في المبالغة في الطقوس الدينية. ولذوي الشخصية الرحامية علاقات سطحية يتحركون فيها بزهو وتقلب، ومن الامثلة الشروخ داخل الائتلاف فقد غادر الفضيلة ذلك التجمع، وتبعه التيار الصدري (30 نائب)، وانشطار الدعوة والخلافات بين المجلس الاعلى والدعوة، وشروخ متعددة في التوافق. وذا الشخصية الرحامية ساذج لدرجة الانخداع، ويثقون اكثر من المعقول، ولم يحسب قادة الحزب الاسلامي احتمال تحالفات المحتل (كما تسميه تلك الكتل) مع غيرهم، وكانت المفاجأة الصحوة! وبرامجهم الاصلاحية لم تكن تعبر عن واقع العراق، ويمكن مراجعة ذلك على الرابط التالي:
http://www.iraqoftomorrow.org/wesima_articles/articles-20071007-49106.html
الدفاعات العقلية لذوي الشخصية الرحامية تتجلى في الكبت repression اي دفع التجارب المؤلمة (تسبب التوتر) خارج الوعي او ما اصطلح على تسميته في الادبيات العربية اللاوعي، ويجدون صعوبة في استعراضهاوتذكرها وتحليلها والاستفادة منها، وتتكرر الماساة. ومن ذلك تكررت المعارك في البصرة والعمارة والكوت وقبلها في كربلاء والديوانية وما قبلها في النجف، وبالمقابل معارك الفلوجة تكررت في الرمادي والقائم وبغداد.
الشخصية الرحامية هي من اعتلالات الشخصية مثل ما نقول الشخصية الفصامية او الوسواسية او السايكوباثية وهكذا، لها في تصنيف الامراض الامريكي مكانا على سبيل المثال، وحددوا اعراضها وعلاماتها وهناك علاجات لها، ولي وقفة اخرى مع الشخصية الرحامية.
 

free web counter

 

أرشيف المقالات