| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الاحد 22/3/ 2009



صائب خليل و عقدة وفويبا الحوار المتمدن

سمير حميد
samirhamid99@hotmail.com

أحد أصدقائي له قناعة كبيرة في تأثير اسم الإنسان على وعيه ودوما يعطي أمثلة على أسماء معينة وطريقة حياتها وتصرفاتها.و اليوم نحن مع حالة من الممكن أن يشملها ذلك التحليل وهو اسم الأستاذ الفاضل والكاتب المعروف صائب خليل، فهل إن كلمة – صائب – أثرت عليه بحيث لا يرى أي فكرا أو رأي مختلف عنه صائبا أو من الممكن أن يكون. لا اعتقد أن هذا الأسلوب كان معروفا عن كاتب رصين ومتزن حيث كتب لي في احد التعليقات على مقالي السابق - حوار هادئ مع الأستاذ صائب خليل - حول الحوار المتمدن ما يلي:

**********************

إنه حوار "وضيع" أيها السيد، وليس حوار هادئ!! ما أشبهك بالقتلة في الدوائر الأمريكية والإسرائيلية وهم يبتسمون بلطف شديد أثناء إرسالهم طائرات قصف "الإرهابيين" منا

****************************************

للأسف أحس الآن وفي المقالات الأخيرة للأستاذ الفاضل صائب خليل انه مصاب الآن بالحوار المتمدنفويبا ولا يرى أي أمر أخر غير الانتقاص من الحوار المتمدن بتشنج وتشويه سمعته بكل السبل الآن وبالتالي لا يمكن الحوار الايجابي معه بالطرق التقليدية أو الوصول إلى نتيجة معينة من ذلك ولابد من تغيير أسلوب الحوار وتحليل الحالة.

أنا لي وذكرت في مقالتي السابقة بعضا من انتقاداتي للحوار المتمدن ولكن لم انتقص أو أوجه التهم له بدون أدلة , لابد من الحوار وطرح الايجابيات والسلبيات من اجل تعزيز واحترام الرأي والرأي الأخر , وارى أن أغلبنا يعرف مكانة ودور الحوار المتمدن السياسي والإعلامي والثقافي والتحريضي بحيث لجأت الكثير من الدولة والحكومات الاستبدادية إلى حجبه أو التضييق عليه , و من المؤكد أن الأستاذ الفاضل صائب خليل متفق في ذلك ورأيت ذلك بوضوح في الكثير من المقالات المهمة التي يشيد بالحوار المتمدن ومكانته القوية ولاحظت أيضا احتوائها على الكثير من الملاحظات والآراء المهمة التي يهدف فيها إلى تطوير تلك المؤسسة الكبيرة وتحديد أخطائها وطرح الحلول للإصلاح.

المقالات الأخيرة للسيد صائب خليل من الممكن أن تعطى الانطباع بان صائب خليل بدأ يعادي الحوار المتمدن وهو في حالة كره شديد له ولكني توصلت إلى عكس ذلك , حيث صائب خليل برأي في علاقة حب روحية مع الحوار المتمدن ويمكن ملاحظة ذلك في مقالات كتبها بشكل خاص حوله , حيث من خلال متابعتي للموضوع وجدت أن الأستاذ الفاضل كتب 3 مقالات وليس مقال واحد وفي أيام متتالية احتفاء بمناسبة ذكرى تأسيس الحوار المتمدن 2007.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=117789 
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=117898 
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=118439 

ولهذا احلل الأمر بالشكل الأتي: إن الأستاذ الفاضل صائب خليل من منطلق علاقة الحب الروحية مع الحوار المتمدن لم يتحمل ما يلي منه كما يشير:

1. إنزال تسلسل مقالاته إلى الأسفل وهو من كتابه المهمين.
2. التعليقات الحادة والمناقضة بحق مقالاته من قبل قراء وكتاب الحوار المتمدن.
3. التصويت السيئ لمقالاته من قبل قراء الحوار المتمدن .
4. عدم نشر بعض المقالات له كما أشار في مقالته الأخيرة والمتعلقة بنقد بعض القوميين الأكراد.
5. قيام الحوار المتمدن بممارسة الضغط عليه وتحديد حريته بطرق مختلفة.

حيث من خلال مقالاته الثلاث الأخيرة ومع استخدامه أسماء مفكرين كبار مثل نعوم تشو مسكي .... الخ ومقاطع من تحليلات علمية وعرض إحصائيات ولكن جوهر الموضوع و الواضح هو سخط وغضب الابن المهان على عائلته – الحوار المتمدن - التي خذلته للأسباب أعلاه. ومن هذا المنطلق بدأ يتعامل معها بانفعال كبير جدا وخصص الأيام الأخيرة كلها له والصق بها مجموعة من الاتهامات ، أنا متأكد انه نفسه لن يكن سيقبل بها وكان سيرد عليها قبل أن ترفض نشر بعض من مقالاته و تسوء علاقته مع الحوار المتمدن كما يقول هو , لأنه لم نسمع من الحوار المتمدن أي موقف سلبي أو رد تجاه الأستاذ الفاضل صائب خليل ماعدا إنها رفضت نشر بعض المقالات له في الأخير , ونعلم جميعا أن لكل مؤسسة إعلامية أصول نشر خاصة بها.

الأستاذ الفاضل صائب خليل في 3 مقالات انتقاديه سابقة نشرها الأسبوع الماضي , اتهم الحوار المتمدن بما يلي:

1. ممارسة التزوير في التصويت
2. الترويج لإسرائيل وجرائمها.
3. الترويج لأمريكا وسياساتها العدوانية.
4. وفي مقاله الأخير أضاف التجسس لإسرائيل !
5. وتأييد الشوفينية القومية!.

فلنحلل معا ماذا حدث في الفترة الأخيرة لكي تبرز كل هذه الاتهامات الكبيرة مرة واحدة ضد الحوار المتمدن وتتغير الأمور بين ليلة وضحاها , إذا بالفعل الحوار المتمدن تغير هكذا , لابد أن بل من المؤكد أن العشرات بل المئات من كتابه وكاتباته سيحسون بذلك وبسرعة و سيقفون في صف واحد مع الأستاذ الفاضل صائب خليل ضد التحول الكبير في سياسة هذا الموقع المهم وخاصة في مسألة العمالة والتجسس لإسرائيل ويفضحونها , حيث يلاحظ بوضوح إن اليسار الفلسطيني يحتل مكانة كبيرة في مقالات وأخبار الحوار المتمدن وعموم عمله , فهل من الممكن أن تغيب مثل هذه – الحقيقة المهمة ! التي كشفها استأذنا الكبير - على قادة الجبهة الديمقراطية والشعبية وحزب الشعب الفلسطيني؟ , هل من الممكن إن تغيب وتعبر على مفكر وسياسي كبير مثل - نايف حواتمة - التي تتصدر مقالاته ومقابلاته الحوار المتمدن في انه ينشر في موقع إسرائيلي- أمريكي !!؟.

الأستاذ الفاضل صائب خليل أشار في احد مقالاته المهمة حول الحوار المتمدن

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=118439 

****************************

النقطة الأخرى التي تم نقد الحوار المتمدن عليها هي سياسة رفض النشر، فهذه السياسة غير واضحة, ويبدو أنها تخضع للرأي الشخصي أكثر من وجود قواعد محددة. أنا سبق أن رفض لي النشر مرتين أو ثلاثة على الأكثر وهي نادرة أن عرفنا إن لدي أكثر من 300 مقالة على الحوار المتمدن الآن، إضافة إلى إنني اعتبرت احد تلك الحالات جاء من صالحي، لذا الفت نظر القائمين الأعزاء إلى ضرورة تحديد ذلك

****************************

ومن الممكن أن منع الحوار المتمدن نشر مقالاتك الأخيرة هي في صالحه أيضا لأنها كتبت بتشنج كبير غير معروف عنه من قبل.

من خلال متابعتي للأستاذ صائب خليل ولتوجهاته الفكرية انه هو الذي تغير وأخذ يميل أكثر نحو التعصب القومي اليميني و نحو الإسلام السياسي , كما أصبح متشدد جدا تجاه الرأي الأخر ولا يتحمله بل يسقطه ويهينه بدلا من الحوار معه , حيث من الممكن إن الكثير يتفق معي إن الحوار المتمدن لم تتغير وهي كما كانت قبل أشهر أو سنوات منبرا كبيرا لليسار والعلمانيين بمختلف توجهاتهم الفكرية والسياسية مع وجود بعض الأخطاء المتجسدة في نشر الكثير من المقالات الركيكة وأحيانا فيها مهاترات وصراعات شخصية.

بالفعل إن الأستاذ صائب خليل هو الذي تغير وبشكل كبير ففي حرب غزة كان المدافع المطلق والرصين عن حماس و- انتصاراتها الإلهية التي أهداها مشعل إلى أيه الله خامئني – ووقف بالمرصاد لمن ينقدها ويشكك في شرعيتها وكان ملكيا أكثر من الملك , وارى أيضا وفقا للتغير الكبير الذي طرأ علي فكر السيد صائب خليل لابد أن يصاحبه تغيير في موقف الحوار المتمدن وقراءه تجاه أستاذنا الفاضل , فانا من متابعي الحوار المتمدن و لن أكون مرتاحا واعتقد انه سيكون موقف معظم محبيه لو وضع مقال يشيد بانتصارات - حماس الإلهية - في مقدمة مواضيع موقع اليسار الأول في العالم العربي , وبرأيي أن النسبة الأكبر من قراء الحوار المتمدن هم من الواعيين فكريا ولابد إنهم لن يصوتوا بالإيجاب لمقالات تروج للإسلام السياسي وجرائمه وحتى انتصاراته الوهمية على حساب جماجم الأطفال في غزة , ليس من منطلق حب إسرائيل وأمريكا والعمالة لهما كما اتهمهم أستاذنا الفاضل! لانهم لم يصوتوا لتلك المقالات وإنما من منطلق الوعي الإنساني واليساري الصادق واحترام حقوق الإنسان ونبذ التعصب والاستغلال و العنف والحروب القومية والدينية التي خلقت الماسي والويلات لشعوب المنطقة.

اكرر أسفي إذا استخدمت تعابير حادة بحق الأستاذ الفاضل صائب خليل ولكن أقول له وبكل احترام ليس هذا هو أسلوبكم في الكتابة والحوار ومن الممكن أن تنعكس هذه المقالات الانفعالية و الاتهامية على سمعتكم ككاتب رصين له مكانته ولهذا اقترح كزميل لكم مع العلم إني - كويتب مبتدى - إن ترتاح لفترة لحين تتجاوز فترة عقدة "الحوار المتمدن فوبيا" , ومن ثم عودته كما عهدناه محاورا رزينا وليس مروجا للتهم والتسقيط الجماعي لمن يختلف عنه لان في ذلك الانتقاص له قبل الآخرين .

اكرر شكري للسيد صائب كريم على الحوار وأتمنى ان يكون ذلك مفيدا للحوار المتمدن ولكل المواقع التقدمية و للجميع.




 


 

free web counter

 

أرشيف المقالات