| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الخميس 6/11/ 2008

 

دردشة على فنجان قهوة

لماذا يرتاح المرء لمعشر المسيحية

خالد عيسى طه  *

اذا تآلفت النفوس مشت بألحياة الهوينا نحو هدف فيه متعة وفيه لذة بحياة اسبغها الله علينا لننعم بها ونكون صالحين.

فألعراقيون وهم يعيشون في وادى الرافدين موسوبوتيميا وهي ارض السواد المذكورة في التاريخ التي كانت تضم سبعون مليون تطعمهم ويزيد الانتاج فيها ليصدر الى بلد الجوار .. العراق بلد الخير .. العراق مجرى نهرين .. دجلة والفرات .. العراق اكبر مزرعة للنخيل فيه من الانواع اكثر من اى دولة اخرى . هذا البلد وهو جنة نزل فيه الكثير من الانبياء وهناك مئات المراقد تزار من كل الفئات سواء كانت اسلامية او مسيحية او يهودية . هذه البقعة من الارض حرام والف حرام على من يسعى ليجعلها بؤرة احزاب وتنازع ملثمون مجرمون يقصفون الكنائس في الموصل الحدباء وفي بغداد الزوراء وفي مكانات اخرى .. لمصلحة من هذا الاجرام .. وبدافع من .. هذه الاعمال ، واين يصب حقد اولئك وهؤلاء في مثل هذه الاعمال . ان ضرب المعابد سواء كانت مسيحية او اسلامية هو في الشريعة كبرى الكبائر .اى جريمة كبرى نحن لا نريد ان نفسر الدوافع الخفية لهذه التجاوزات الاجرامية ولكننا نؤكد ان المسؤولية الاولى لقوات الاحتلال وفق اتفاقيات جنيف خصوصا الرابعة منها لسنة 1949 هي ضمان الاستقرار وضمان الامن والامان وضمان حرية العبادة والتعبد وحماية الكناس والجوامع كما عليها ان تحمى الافراد وأرواح المواطنين كافة وبألمطلق .

هذا هو المنطق القانوني ونحن لا نذهب في تعقيبنا القانوني في طريق مظلم لا نهاية به . اذ ان الذين نسفوا دور العبادة لا احد يعرف هويتهم ومن اى جهة مدفوعين . نعم انهم ارهابيين .. نعم انهم قتلة وانهم مجرمون ولكن من هم لقصاصهم وفق القانون ومن هي المحكمة المختصة في ذلك .

برأينا وبرأى منظمة محامين بلا حدود – القسم القانوني – ولجنة دراسة الاحداث المهمة مثل ضرب الكنائس ، بأن الحل القانوني هو تحميل الحكومة وجيش الاحتلال والحكومة الامريكية مسؤولية اى ضرر يقع على الاسلام او المسيحيين بمساجدهم وكنائسهم. على الحكومة الامريكية ان تعوض المتضررين بأعتبارها هي المسؤولة عن الامن اولا وآخرا . وهناك رابطة سببية قانونية بين ارتكاب جريمة ضرب الكنائس ومسؤولية قوات الاحتلال . والضرر واقع على الكنائس والمساجد وعلى النفوس المؤمنة المسيحية التي تحرص على الحضور كل يوم احد تصلي الى ربها بأن ينفذ العراق من هذه المأساة ومن هذه الكارثة .

اما المحكمة التي لها صلاحية في النظر في هذه المطالبات القضائية فأعتقد انه يجب ان تجري محاولة على اقامة الدعوة امام القضاء العراقي وسيحكم القضاء العراقي باحالتها الى المحاكم الامريكية الفيدرالية في واشنطن . كما يحاول الامريكان تطبيقه لحالتهم الحاضرة وحالة جنودهم عند ارتكابهم جرائم بحق العراقيين مثل جريمة سجن ابو غريب وجريمة قتل جريح في الفلوجة وآخر في مدينة الصدر وهم جميعا احيلوا الى محاكم عسكرية حكم على بعضهم بمدد مختلفة آخرها ثلاث سنوات للمجرم الذى قتل عراقي جريح اعزل بحجة انهاء آلامه . يالفضاعة العذر والتبرير .

هذا هو الواقع القانوني ويجب ان نسير عليه شاء الامريكان ام لم يشاءوا.


*
مستشار قانوني ، رئيس منظمة محامون بلا حدود

 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات