| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 22/10/ 2007



تركيا تستعرض عضلاتها ..والبقية يتفرجون!!!

عادل شيخ فرمان
islahtaqadum@yahoo.com

هل ستنجح الدول والحكومات ذات النفوذ بالتغطرس على الآخرين من خلال استغلال نفوذها وسيطرتها على من لا قوة لهم في الوقوف بوجه هكذا ضغوط وهل تتكرر تجربة الغزو التي قام بها النظام العراقي البائد ضد دولة الكويت  .

وتجربة القمع التي استخدمها النظام نفسه ضد القضية الكوردية ثم كيف ان غزوه للكويت عاد بالريع السياسي للكورد بكافة المعايير.وبالرغم من ان هذه الاحداث حصلت امام اعين المجتمع الدولي الا ان الجارة تركيا لم تستفد منه ولم تتعلم بدليل انها تكاد تقع في نفس الخطأ وتقوم بنفس الجريمة في محاولة منها بالتدخل العسكري في ارض العراق دون اللجوء الى لغة الحوار فيما يتعلق بمناقشة اسبابها المزعومة وبالتالي فإنها سترتكب خطأ ستندم عليه وتدفع ثمنه غالياً وسيتورط كل من يؤيدها على موقفها هذا في المشكلة التي سيخلقها تدخلها غير المبرر في ارض العراق.ومن جانب آخر فان تركيا ترتب لحماقة اكبر وهي ادخال او محاولة اعتبار حزب العمال الكوردستاني في تركيا من ضمن قائمة الارهاب وهذا هذيان ستدفع تركيا ثمنه لاحقاً بكل تأكيد... ونأتي ونسأل العالم أجمع وفي مقدمتهم تركيا وأمريكا وأوربا متى نفذ هذا الحزب عملية أرهابية في بلادكم؟ أو متى فجر كردي نفسه أو فجر سيارة مفخخة أمام سفاراتكم أو في بلادكم ؟ومتى كان هذا الحزب السبب في تضرر مصالحكم سواء في الغرب او الشرق ؟ كما نسأل الاعلام العربي وخاصة الاعلام العراقي والبعض الاخر نفس السؤال حيث هم ايضا يصفون هؤلاء بالارهابيين أو المتمردين ولماذا هذا التجني على شعب يطالب بحقه ولماذا لاتصفون الاتراك بالارهاب أو الدكتاتورية فهم من قمع القضية الكوردية ومنعهم بالتحدث بلغتهم وحتى عدم استعمال لبسهم الخاص وهم تسببوا في تشريد وقتل الاف منهم .ونسألهم هل يوما دافعتم عن حقوق الكورد أو أستنكرتم الابادة الجماعية التي أرتكب بحق الارمن في تركيا وهل نظر أحدا الى قضية الاقليات هناك وانقراضهم من الوطن الام وهنا أقصد الايزيدية مثلا حيث قتل من قتل وهجر من هجر ولم يبق هناك سوى بعض المئات لم يحالفهم الحظ في الهروب من ذلك الجحيم الذي يمارس بحقهم ليومنا هذا وكما هو الحال مع المسيحية والعلوية والزازاية والكل له حصة من هذه المأساة بسبب انتماءه الديني او انتمائه القومي او الانتمائات الاخرى . اليست تركيا هي الدكتاتورية بعينها وهل سينسى التاريخ جرائمها التي أرتكبت في زمن ماسمي بالامبراطورية العثمانية وأحتلالهم جزء كبير من العالم وانتهاكهم حرمتها وارتكابهم أبشع الجرائم بحق المجتمعات التي كانت تحت أمرتها آنذاك .
وعلينا ان لانذهب بعيدا ففي الامس القريب كان النظام السابق في العراق يوصف الاكراد بالمتمردين وبالمصطلح المشاع آنذاك ( عصاة ) واليوم انقلبت آلاية واصبحوا الاكراد هم الذين يديرون الدفة في العراق .
واليوم تريد دولة الاتاتورك أن تتذكر ماضيها مرة بقولها كركوك تركية ومرة تتحجج بالدفاع عن التركمان الموجودين في العراق وهذه المرة تتحجج بالدفاع عن أمنها بمطاردة حزب العمال في أقليم كوردستان العراق .
ما اريد ايضاحه بانني لا أدافع عن حزب العمال بل اؤمن بان لهم قضية ولهم الحق في الدفاع عنها ولكن بعيدا عن العراق. ومن رؤيتي بان القضية الكردية في العراق والقضية في تركيا ليست عملة واحدة أو هدف واحد سوى الاعتراف بالهوية الكردية بصورة عامة واذا تعمقنا قليلا في تفاصيل الاحداث لرأينا ان أقليم كوردستان اذا ما اراد أن يبقى أقليما في العراق فسيكون بعيدا عن مفهموم القضية ألكوردية في تركيا وحتى أن أصبحت دولة مستقلة أيضا لن يكون لها الوحدة مع الاكراد في تركيا سوى في القومية والتعايش الجغرافي ومفهوم المصالح المشتركة ولو في الزمن القريب , واذا جئنا الى التعمق في المنظور الكوردي او حزب العمال الكردستاني في تركيا نرى انهم لايعترفون بكوردستان كاقليم عراقي او حتى كدولة مستقلة والتسمية الاغلب عندهم هي انها جنوب كوردستان ( باكورى كوردستانى ) ولدي تجربة بسيطة مع هذا الحزب في عام 1994- 1995 حيث كانوا في مخيمات قد خصصها النظام العراقي آنذاك في منطقة الشيخان وتحديدا فوق القضاء بكيلوميترين حيث قام هؤلاء بقطع أشجار مثمرة في عدة بساتين لاهالي المنطقة وتحديدا لعوائل ايزيدية وسؤل الفاعلون لماذا هذه المخالفة فهذه الاشجار مصدر رزق لعوائل فكانت الاجابة بانها أشجار كوردستانية وليس لهم الحق بان يقولوا بانها أشجارنا وكانوا يطبقون مثل هو: ان كل ما في أرض كوردستان لاهل كوردستان سواء هنا او هناك وليست هنالك خصوصية لاحد , هنا أقول بانه من الممكن أن يكون هؤلاء يعيشون في اكبر وهم رغم ان لهم قضية عادلة ولهم الحق في المطالبة ولكن أسلوبهم وثقافتهم وسياستهم بحاجة الى توعية وتطور مع الواقع الذي نعيشه , وهكذا الحال مع الشعوب الموجودة في العراق وكوردستان بكل اطيافها ( الاسلام والمسيحية والكاكائية والايزيدية ...والخ )
نرفض ونستنكر اي تدخلات في شؤون الاخرين والاعتداء على أصحاب الحق رغم ان هنالك وجهات نظر وآراء مختلفة وعدم رضى عن الحكومات والاحزاب ولكن ليس بمعنى ان نغض النظر عن حقوق الاخرين ونهمش دورهم أن كانوا من اقلية أو طائفة صغيرة أو قومية أو أصحاب فكر سياسي يؤمنون بقضيتهم .

 


 

Counters

 

أرشيف المقالات