| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 23/2/ 2008

 

غرفة ينابيع العراق
والحزن الشيوعي الصادق

شيركو عبد الله

هل هو الوفاء للعلاقة الرفاقية ؟؟ أم هو الأخلاص لقيم تربت عليها مجموعة من الناس جمعهم طريق نضالي واحد ؟ هل هو الحب والتغني بالماضي الذي يبدو للبعض قد أفلت نجومه ؟ أم هو التواصل مع حلم لازال يراود جفون تلك الحفنة من البشر ( في وطن ...انت سميته..... في رجال تخيرتهم ،كالبداهة.... كالمنتهى ) ؟؟ كنت أسأل نفسي وأنا أتابع أحاديث مجموعة من الأنصار عن الرفيق النصير أبو علي الشايب ، كان الحب يتدفق نهرا عذبا من شفاههم ،وهم يتحدثون عنه بحميمية ، لا يتحدث بها الملائكة عن الألهة ، وكنت أشعر بالاحراج عندهم ، لانهم يحاولون أن ينتقوا الكلمات التي تليق بأبي علي ، فمنذ إن أفتتح الأدمن الأمسية الى حين إنتهائها ،كنت أشعر بدفء الأنصار الذي يحيط بفقيدهم ( ابو علي الشايب ) ، وكأن على رأسهم الطير ، فلم ترى غير الورود التي ملأت مساحة الغرفة في الحب الأنصاري.
كنت أشعر بالمتحدثين مهما تحدثوا ، وكأن هناك شيئا ناقصا يريدون التحدث به ، ولكن ماهو ؟؟ لا أحد يعرف ، كلمة رابطة الانصارربما قالت الكثير عنه ، ولكن بقي شيئا لم تقله ، حديث النصير سمير من بغداد وهو يتناول ما تعلمه من حكمة من الراحل أبو علي ، وكونه من الذين تتلمذوا في الحياة النضالية على يديه ، ولكنه لم يقل ذلك الشئ ، حديث النصير ماهر عن فترة العمل الانصاري في قاطع اربيل وعن صعوبات تلك الايام ، ولكنه لم يقل ذلك الشئ الذي أراد أن يقوله ، ذكريات النصير ابو هندرين عن أيام العمل السري ، وعن روح ابو علي في الصبر والتحمل ، وعن عائلته وماقدمته ، ولكنه شعر وهو يترك المايك إنه لم يقل الشئ الذي يود قوله بحق ابو علي ، ابو باز الذي تناول كل تاريخ أبو علي في انشاء قاعدة كوماته وكوسته وتحمله لكل الصعاب ، وذكر الكثير من الحوادث ، ولكنه بقي عاجزا عن قول ما يريد قوله عن أبو علي الشايب ، أبو دنيا واستذكاراته عن معركة سي كاني وبطولة ابو علي ورسمه لخطة المعركه والمجابهه ، ولكن ابو دنيا أنهى حديثه دون أن يقول ذلك الشئ ، الذي يود قوله عن ابو علي ، ملازم قصي وإستعراضه لتاريخ أبو علي في العمل العسكري ، وكونه رابع شخص في مجموعة مارست العمل العسكري ، ومدى الثقه التي منحت له في ذلك ، ولكن ملازم قصي أنتهى حديثه حيث إنتهى حديث الذين سبقوه ،ولم يقل الشئ الذي يريد قوله ، النصير هاشم والنصير أياد والنصير ابو عماد والعزيز رياض ، قالوا الكثير عن أبو علي الشايب ، من الحب لرفاقه ، والحرص عليهم ، والسهر على راحتهم ، وصفات كثيرة يحلم أن يمتلكها أي واحد فينا ، ولكنهم لم يقولوا ذلك الشئ الذي يريدون قوله ، عن ابو علي الشايب .
وأنا الذي اكتب هذه الكلمات ، وددت أن أتوصل الى حقيقة ما أريد قوله بحق ابو علي الشايب ولكنني عجزت .
إنه الاعجاز في قول ما نود قوله بحق النقاء الشيوعي الذي يحمله ابو علي الشايب
لهذا كانت الامسية حقا هي الحزن والوفاء الصادق للشهيد ابو علي الشايب

 

Counters

 

أرشيف المقالات