| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 23/7/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

من اجل انقاذ العراق ... مرحى لحكومة الأنقاذ الوطني

 

زهير ناجي الشيباني

بعد ثلاث سنوات على سقوط نظام البعث الفاشي ، لم يجن شعبنا العراقي ما كان يحلم به وما كانت تنادي به القوى السياسية ايام كانت في المعارضة ، والتي بعد ان جلست على كراسي المسؤولية اصبح لاهم لها سوى الشفط والنهب ، وصارت خلافاتها على ما اسموه " الوزارات السيادية " غير خافية على شعبنا ، واسباب هذه الخلاقات ليس من اجل تقديم الخدمات لأبناء شعبهم ، بل من اجل النهب لأحزابهم ، والخلاف على وزارة النفط خير دليل .
وقوى الأحتلال الأمريكي التي ادعت انها جحفلت قواتها وضحت بأموالها وابنائها من اجل " تحرير الشعب العراقي ونشر الديمقراطية " ، أي انها جاءت افتتانا بسواد عيون العراقيين ، وان نخوتها وشهامتها دفعتها لذلك ، فهاهي تتفرج والحمد لله على ما آل له مصير الشعب العراقي ، لا بل تلقي بالحطب على نار الفتنة الطائفية اذا رأتها خمدت في منطقة ما لتزيدها اشتعالا .
والأنتخابات التي افرزت مجلس نواب ، الذي اغلب اعضائه لايعرف لماذا هو " عضو مجلس نواب " وماهي واجباته تجاه شعبه ، و ( لا يمتلكون مؤهلات عضوية مجلس النواب ) ، كما جاء في مقال للكاتب رشاد الشلاه ، و لا يميزون بين " نقطة نظام " والنظام نفسه ، و يضعون اهداف احزابهم وميليشياتهم فوق مصالح شعبهم ، والمتابع لجلسات مجلس النواب يدرك ذلك بسهولة من خلال مداخلات هؤلاء النواب ، والذين مكانهم في صفوف الدراسة الأبتدائية ليتعلموا كيفية احترام الآخر وانه لا يحتكر الحقيقة لوحده وان ما يقوله يحتمل الصواب والخطأ .
الأنتخابات التي افرزت حكومة المحاصصة الطائفية القومية ، والتي حول كل وزير الوزارة التي تولاها الى وزارة لحزبه ، ولنا في وزارة الصحة والداخلية خير مثال ، وما اصدره الحزب الأسلامي من توجيهات لأعضاء حزبه ومناصريه بتقديم طلباتهم لحجز الوظائف لهم في الوزارات التي اصبحت من حصته دليل على ان " مفيش حد احسن من حد " .
الأنتخابات التي يتشدق بها بعض الكتاب هي صنيعة تسلط الميليشيات ، ففي كردستان لعبت البشمركة دورها المطلوب منها في تأمين فوز قائمة التحالف الكردستاني ، ولقد شارك في التصويت حتى المتوفين منذ سنوات ، وسوف يفضح ذلك اول احصاء رسمي تقوم به الدولة العراقية حيث سوف تتضح الأرقام غير المطابقة للواقع التي قدمتها حكومة اقليم كردستان .
وفي المنطقة الغربية فليس سرا ان القوى الأرهابيه وعصابات البعث الفاشي قامت بحراسة صناديق الأقتراع وتأمين فوز جبهة التوافق ،ولولا حمايتهم لما كانت هناك أية انتخابات ، ومن يمثلهم في مجلس النواب مثل ظافر العاني وحسين الفلوجي دليل على ذلك .
اما في الوسط والجنوب فما قامت به ميليشيات المهدي وبدر والمنتفعين من تسلط الأحزاب الدينية من افندية واصحاب عمائم فهو واضح للعيان ولا يحتاج الى أي برهان .
وبغداد الحبيبة يكفي ان نذكر ما حصل في مدينة الثورة من تجاوزات وتدخل عصابات جيش المهدي وفرض التصويت بقوة السلاح والتزوير العلني والتي فاقت ما كان يقوم به نظام البعث الفاشي ، وسكان هذه المدينة الباسلة يعرفون ذلك خير المعرفة ، ولابد ان يأتي يوم يفصحون فيه عن ما تعرضوا له ، وعندما يعود لمدينتهم اسمها التي تسمت به ايام الزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم ، وبعد ان يتم فك اسرها من خاطفيها عصابات جيش المهدي .
فعن أية ( عملية سياسية ديمقراطية ) يتحدث بعض الكتاب ، ويبدون تخوفهم من ( نسف العملية السياسية ) ، ونتفق مع تساؤل الكاتب نجاح يوسف عن ماهية القوى السياسية التي ستقوم بتعزيز هذه العملية السياسية ؟ ، ألم تفرزهذه العملية السياسية الديمقراطية !! الدستورية ؟؟ 33 ألف قتيل لغاية الآن في بغداد وحدها ؟ ويقتل يوميا في بغداد مائة شخص تقريبا وتم تهجير عشرات الالوف من منازلهم ؟
وكما اشار الكاتب يوسف ابو الفوز وكان مصيبا الى ( انفلات أمني مخيف . فوضى شاملة . فساد اداري مريع . سياسيون بدون حول ولا قوة . حكومة شبه عاجزة . ميليشيات طائفية مستهترة . قوات احتلال تتفرج ) .
ولقد اكد ذلك قيادي في حزب الحكيم على ان ( الوضع مخيف وحالك السواد ) ، وتناغم معه قيادي من الفصيل الطائفي المناظر له وأيد ان ( الوضع سئ جدا ) .
ان إيقاف هذه الدماء التي تسيل يوميا ، وافشال مخطط تقسيم العراق الى دويلات طائفية وقومية ، يتطلب قيام حكومة انقاذ وطني ، تعلن حالة الطوارئ في البلاد ، وتجرد الميليشيات المنفلتة المستهترة من اسلحتها ، وتفرض الأمن في ربوع الوطن ، وتوقف هذه المهزلة المسماة ( العملية السياسية ) .